​تدني أسعار الخضروات في غزة يُكبِّد المزارعين خسائر كبيرة

صورة أرشيفية
غزة/ رامي رمانة:

اشتكى مزارعو خضروات في قطاع غزة من تكبدهم خسائر مالية كبيرة بسبب انخفاض الأسعار الحاد في الأسواق المحلية، فيما عزت وزارة الزراعة أسباب الانخفاض إلى ضعف القدرة الشرائية وتذبذب الصادرات.

وقال المزارع الستيني سلامة مهنا، من بلدة القرارة جنوب قطاع غزة: "إن أوضاع مزارعي الخضروات سيئة للغاية، نتيجة الخسارة اليومية التي تلحق بهم دون التفات الجهات المسؤولة ".

وبيّن مهنا لصحيفة "فلسطين" أنه يضطر إلى بيع صندوق البندورة سعة (17) كيلو جرام إلى التاجر الوسيط بثمن (4-5) شواقل، وأنه يتكبد في كل صندوق خسارة (10) شواقل.

وأضاف مهنا أنه يضطر أيضاً لبيع صندوق الباذنجان سعة (12) كجم بسعر شيقل ونصف، وهي خسارة كبيرة ، مشيراً إلى أنه مرغم على البيع بخسارة حتى يسترجع لو جزءًا بسيطًا من تكلفة الانتاج.

ويزرع أبو مهنا في أرضه المترامية على مساحة (25) دونماً الكوسا والبندورة والباذنجان والفلفل والبقدونس.

فيما أكد المزارع صالح أبو هداف، أن خسارة فادحة يتعرض لها مزارعو الخضروات منذ أشهر، وأنه ينبغي على وزارة الزراعة التدخل العاجل لحمايتهم كما تتدخل حينما ترتفع الأسعار وتوقف التصدير، مطالباً برفع سعر الخضروات في السوق المحلي بعض الشيء لتحصيل جزء من تكاليف الانتاج.

ولفت أبو هداف لصحيفة "فلسطين" إلى أن التجار المصدّرين أوقفوا شراء منتجاتهم عقب توفر الخضروات في الأسواق الخارجية من جانب ورغبة المصدرين تحقيق أرباح كبيرة من جانب آخر.

وبين أبو هداف الذي يزرع الخيار في أرضه جنوب قطاع غزة أن صندوق الخيار سعة (10) كيلو جرام يباع بـ 5 شواقل، لافتاً إلى أن تكلفة زراعة الدونم الواحد تتخطى (3500) شيقل.

وأهاب بالمؤسسات الزراعية بالتدخل العاجل، لمساعدتهم على تصريف الانتاج، وتعويضهم الخسائر، لافتاً إلى أن الحرارة المرتفعة تسببت في اتلاف مساحات كبيرة من أشتاله المختلفة.

من جانبها، عزت وزارة الزراعة انخفاض أسعار الخضروات في أسواق قطاع غزة، إلى ضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية، وإلى إعاقة الاحتلال للصادرات جراء الإغلاق المتكرر لمعبر كرم أبو سالم جنوب القطاع.

وقال أدهمالبسيوني، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة إن عدة عوامل أدت إلى انخفاض أسعار الخضروات في أسواق قطاع غزة، منها اغلاق الاحتلال للمعابر خلال الأشهر الماضية مما أدى إلى تراكم حجم كبير من المحاصيل في الأسواق، وتدني القدرة الشرائية نتيجة نقص دخل الأفراد، فاضطر المزارعون إلى بيعها بسعر منخفض خشية تكبدهم مزيدا من الخسائر.

وأضاف البسيوني لصحيفة "فلسطين" أن نقص دخل الأفراد في القطاع المحاصر منذ 13 عاماً، حصر عملية شراء المستهلكين في نطاقات ضيقة جداً، وبات المواطن يكتفي بالحد اليسير من احتياجاته.

وأشار إلى أن الانخفاض في الأسعار لاشك أنه يؤثر على ربح المزارع،لذلك تسعى الوزارة إلى الحفاظ على نقطة التوزان بين المنتج والمستهلك قدر الإمكان، لافتاً إلى أن قطاع غزة يمتاز بإنتاج كميات كبيرة من الخضروات بجودة عالية.

وفي سياق متصل بين البسيوني أن أسعار اللحوم الحمراء والبيضاء، تشهد استقرارًا في أسواق القطاع، وأنه حال ارتفاع الأسعار أو انخفاضها عن الحد المعقول، تتابع الوزارة ذلك للعودة إلى نقطةالتوازن.

يجدر الإشارة إلى أن قطاع غزة يشهد تراجعاً حاداً في الأداء الاقتصادي والناتج المحلي، نتيجة الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، وعقوبات السلطة الاقتصادية منذ نحو العامين.