​لقضائها ما يزيد على 7 ساعات خارج البيت..

سوء إدارة الوقت يسلب العاملة سعادتها

غزة - نسمة حمتو

تمضي المرأة العاملة ما يزيد على 7 ساعات يومياً داخل المؤسسة التي تعمل بها، فتعود الساعة الثالثة عصراً على عجالة تحاول إعداد الطعام وترتيب المنزل وتنظيف الأطباق، ومن ثم تلفت لتدريس أبنائها حتى تصبع الساعة العاشرة ليلاً فتجد نفسها تعاني من إرهاق كبير وتنام وتعود في الصباح الباكر لنفس الدائرة، فلا تجد لنفسها الوقت الكافي كي تهتم بشعرها أو ملابسها أو حتى طلاء الأظافر وهكذا تصبح في دائرة سلبية تعاني منها بشكل يومي دون أن تلتفت لذاتها ...

ساعات طويلة

الأخصائية النفسية سمر قويدر قالت إن المرأة العاملة تختلف بشكل تام عن الرجل فالأخير يقضي عمله ويعود للمنزل ليحصل على قسط من الراحة وفي المقابل هي تعود لتولي مسئولية أخرى وهي إعداد الطعام والتنظيف والاهتمام بأبنائها.

وأضافت :" تتحمل المرأة أعباء كبيرة خلال العمل خاصة مع ساعات الدوام الطويل وهي تفكر طيلة الوقت في إنهاء أعمالها والعودة للمنزل لاستلام المهام اليومية من تنظيف وإعداد طعام وتدريس كالآلة".

تصبح دورة الحياة لدى المرأة العاملة متتالية ولا يوجد تجديد فيها وبهذا تعاني من ضيق الوقت وعدم الحصول على فرص للتسوق أو إلى صالون التجميل سوى باستراق بعض اللحظات في يوم الإجازة الذي يعتبر اليوم الوحيد الذي تحاول فيه إنهاء كافة أعمالها المتراكمة طيلة الأسبوع.

مضي العمر

وتابعت قولها:" على المرأة العاملة أن تنتبه جيداً لهذا الشيء فهي فيما بعد ستجد أن عمرها قد مضى وهي لم تعط قيمة لذاتها ولم تجد فرصة كي تلبي احتياجاتها، وغالباً تضع زوجها ومنزلها وأبناءها في أول اعتباراتها".

وفيما يتعلق بطريقة التغلب على هذه المشاكل، أوضحت قويدر أن الأمور تحتاج فقط إلى حسن إدارة بشكل جيد، قائلة:" صحيح أنها تقضي وقتا طويلا في العمل ولكنها تحتاج للاهتمام بنفسها، خاصة وأنها لا تجد حتى الوقت لارتداء الملابس الجميلة في المنزل، وهذا ما يمنحها طاقة سلبية تنعكس على زوجها وأبنائها".

صالونات التجميل

وأكملت قويدر حديثها:" على المرأة أن تخصص ولو يوما واحدا فقط في الأسبوع للاهتمام بنفسها، تستطيع أن تدير أمورها في يوم سابق، كما أن مساعدة زوجها وأبنائها شيء مهم جداً للتخفيف من حدة الأعباء التي تتحملها".

على المرأة أن تترك جميع الأعمال المنزلية جانباً وتمنح نفسها فرصة للاسترخاء والسعادة بالذهاب إلى صالون التجميل وتغيير لون الشعر أو شراء ملابس جديدة أو حتى الاجتماع مع الصديقات وتجديد العلاقات الاجتماعية.

وقالت:" على المرأة العاملة أن تعلم بأن الكثير من النساء غير العاملات يكون لديهن وقت فراغ طويل ولا تساعد نفسها في عمل تجديد لحياتها، عمل تخطيط مسبق مهم للحياة بشكل كبير".

وأضافت:" عليك أيتها المرأة استغلال الملابس المكدسة في الدولاب دون ارتدائها أو استغلال علب المكياج التي انتهت صلاحيتها قبل استخدامها، امنحي نفسك الوقت قليلاً كي تغيري تسريحة شعرك فهذا وحده يعطيك طاقة إيجابية تنعكس على زوجك وأبنائك".