إقرأ المزيد


​صناعة "شوكولا" فلسطينية بنكهة عالمية

طولكرم - فلسطين

لا تتفاجأ إذا تناولت شوكولاتة باسم أجنبي مثل بست وريفيرا أن تكتشف أنها صناعة فلسطينية مائة بالمائة، فإلى الشرق من مدينة طولكرم وبالتحديد في بلدة عنبتا يقع مصنع حجاز الفلسطيني لإنتاج الشوكولاتة، والذي ينتج أصنافا من الشوكولاتة بمستوى عالمي.

ويقول مدير المصنع مناف حجاز: إن رحلة الشوكولاتة مع شركة الحجاز انطلقت سنة 2005، في ظل خلو السوق الفلسطيني من أي منتج فلسطيني لهذه السلعة، وأصبحت الفكرة حقيقة، وبدأنا بصورة متواضعة بإنتاج 10 أصناف من السلع واستطعنا خلال فترة قياسية وتحديدا ابتداء من عام 2013 رفع الإنتاج تدريجيا إلى 100 صنف وتطوير مستوى جودة الإنتاج والآلات مع تبني أقصى المعايير الأوروبية في الإنتاج والجودة، ليتوج هذا النجاح بالتصدير للسوق الأوروبية لنكون من الشركات الرائدة في المنطقة بتقديم أوسع تشكيلة من الشوكولاتة الفاخرة على مستوى فلسطين".

وأضاف أنه يعمل في مصنع الحجاز حاليا نحو 100 عامل وفي أيام الأعياد يصل عددهم إلى 150 عاملا وعاملة، بعد أن كان يعمل في المصنع 10 عمال و10 عاملات.

وأوضح لـ "فلسطين" أن إستراتيجية المصنع تقوم بشكل أساسي على تصنيع طلبيات الشوكولاتة وتحضيرها للتسليم عند الشراء فقط، ولتوريدها للمستهلك طازجة.

ننافس بالجودة

وأكد أن غالبية إنتاج المصنع يتم تصديرها إلى أوروبا وبعض الأنواع يتم تصديرها إلى داخل الأراضي المحتلة عام 48، وبعض الدول العربية.

وأشار إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج بنسبة تتراوح بين 25 و30 في المائة، حيث إن غالبيتها تأتي من أوروبا، ولذلك نحن ننافس بالجودة وليس بالسعر ونسعى لكي ننافس بالاثنين.

وأكد أن الماكنات العاملة في المصنع هي من أحدث الماكنات وأفضلها في العالم لإنتاج الشوكولاتة.

وأكد أن الجودة التي منحت لشوكولاتة الحجاز ذات جودة عالية، وهذا سر نجاحها، وتم التركيز على استخدام الخامات ذات الجودة العالية المستوردة من أوروبا، مثل مستحضرات الحليب المنتجة في تركيا وماليزيا ذات الجودة العالية، بغرض منافسة المنتجات الأوروبية والإسرائيلية على حد سواء، وهذا سر نجاح المصنع على صعيد الوطن وعلى الصعيد الدولي.

وكشف أن بعض أنواع الشوكولاتة أصبح علامة تجارية مسجلة بالمصنع مثل شوكولاتة (بست) و(ريفيرا) و(جورمت ) ولوريكا والدراجيه وأفولا جورمت.

وتعتبر هذه المنتجات فاخرة عالميا بشهادات العديد من الزبائن والمستهلكين والذواق.

ولفت إلى أن المصنع ينتج حاليا سبع مجموعات من الشوكولاتة بـ 400 نكهة وطعم.

شوكولاتة مجهول

وكشف حجاز عن قيام المصنع بإنتاج شوكولاتة "مجهول"، مشيرا إلى أن هذا المنتوج عبارة عن تمر مجهول الفلسطيني الذي يعتبر من أفضل أنواع التمر عالميا، ولوز وبندق ومكسرات فلسطينية مع شوكولاتة فلسطينية وتغليف منافس للمستورد، وتم تسجيل هذا المنتج باسم المصنع ويتم تسويق غالبية الإنتاج في أوروبا.

عقبات إسرائيلية وفلسطينية

ولفت حجاز إلى أن أهم مشكلة تواجه المصنع حاليا هي الجمارك التي تفرض من قبل السلطة الفلسطينية ودولة الاحتلال على المواد الخام المستوردة للمصنع كالمكسرات، والتي تسهم في عدم قدرة المصنع على تصدير منتجاته للداخل وللدول العربية نظرا لارتفاع تكلفة الإنتاج وعدم قدرة المصنع على منافسة المصانع الإسرائيلية وتلك الموجودة في الدول العربية كالأردن، وفي المقابل يتم إعفاء الشركات الإسرائيلية التي تستورد نفس المنتج من أية جمارك تذكر، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات مفتعلة ومتعمدة وتستهدف المصنع لصالح المصانع الإسرائيلية ومصانع في الضفة الغربية.

وقال: الشركة خاطبت جميع المسؤولين في السلطة الفلسطينية بدءا من رئيس الوزراء ومرورا بوزارة المالية والتجارة لحل هذه المشكلة وتخفيض الرسوم والجمارك ولكن دون جدوى.

وأضاف: "إن مستحضرات الحليب على سبيل المثال أو المشتقة من الحليب يتم فرض جمارك عليها بقيمة 40 في المائة، والمكسرات واللوز بقيمة 100 في المائة وأحيانا يتم رفع هذه النسبة من قبل الجانب الفلسطيني، في حال ترفض سلطات الاحتلال تزويدنا بهذه المواد لصالح المصانع الإسرائيلية، داعيا المسؤولين إلى دعم منتجات المصنع من خلال فرض إعفاء جمركي على المواد الخام المستوردة لكي نستطيع منافسة المنتجات الأجنبية ولتكون لدينا القدرة على اختراق الأسواق العالمية.

ولفت حجاز إلى تأخير سلطات الاحتلال للمواد الخام في الموانئ الإسرائيلية بحجة الفحص الأمني.

ولفت إلى قيام وزير في حكومة رام الله بالادعاء بأنه اشترى شوكولاتة فاسدة من إنتاج المصنع، حيث تمت مداهمة المصنع من قبل وزارة الاقتصاد ليتبين بعد ذلك أن هذا النوع من الشوكولاتة لا ينتجه مصنعنا وإنما مصنع آخر في رام الله، مشيرا إلى أن طواقم وزارة الاقتصاد تداهم أحيانا المصنع بطريقة غير لائقة وغير حضارية.

وأوضح حجاز أن المصنع يكفل للمحال التجارية الشوكولاتة الموردة من مصنعهم، شرط أن تكون مخزنة بطريقة صحيحة، مشيراً إلى أن إنتاجهم دائماً طازج، وحسب رغبات الزبائن، وتنفذ الطلبيات خلال (48 ساعة)، أي لا تخزن لفترات طويلة.

ويؤكد حجاز أن سبب تسمية المنتجات الفلسطينية ذات الجودة العالية بالأسماء الأجنبية يعود إلى عدم ثقة شريحة من المجتمع الفلسطيني والعربي بالمنتج المحلي، مؤكدا أن الكثير من المواطنين يظنون أن منتج بست (BEST) على سبيل المثال صناعة أجنبية مستوردة، مع العلم أنه من صناعة مصنعنا.