إقرأ المزيد


الرهبان زعموا أن المنزل كان سيستخدم مسجداً للمسلمين

​سلطات ميانمار تهدم منزلًا بضغط من رهبان بوذيين

يانغون- الأناضول

قالت السلطات في ميانمار، اليوم الجمعة، إنها هدمت منزلًا أشيع أنه يعود لأحد المسلمين، بمدينة ماندالاي (وسط)، استجابة لضغوط جماعة من الرهبان البوذيين، زعموا أن المبنى كان سيستخدم مسجداً.

وفي تصريح للأناضول، أوضح الضابط في شرطة المدينة، ثاي نونغ، أن السلطات قررت هدم المنزل، الذي لا يزال قيد الإنشاء؛ "تفاديًا لوقوع المزيد من المشاكل غير الضرورية".

وأضاف أن "عمليات الهدم بدأت مساء أمس الخميس، ولم يرافقها أي اعتقالات".

من جهته، أفاد فيو تينت خاينغ، رئيس لجنة تنمية المدينة (حكومية)، أن شائعات حول عزم المسلمين استخدام المبنى كمسجد دفعت البوذيين للمطالبة بهدمه.

وأضاف للأناضول أن "الرهبان البوذيون ظنوا أن المسجد سيستخدم لممارسة طقوس المسلمين الدينية، وهو أمر غير صحيح، لأن المنزل يعود في الأصل لشاب بوذي، لا يملك أي سبب لمنح المسلمين حق تحويله إلى مسجد".

وقبيل قرار الهدم، احتشد نحو 100 راهب بوذي قبالة البناء، الكائن بمنطقة كياوك بادونغ، لمطالبة السلطات بهدمه، واتخاذ إجراءات مناهضة ضد مالكيه، بحسب شرطة المدينة.

من جهتها، لفتت صحيفة "فرونتيه ميانمار" (خاصة)، اليوم، أن مدينة ماندالاي تخلو من المسلمين تقريبًا، ما يجعل الشائعات حول تحويل أحد المباني إلى مسجد "غير منطقية".

ويشكل المسلمون في ميانمار نحو 4.3% من إجمالي عدد السكان، البالغ تعدادهم قرابة 51.5 مليونًا، بحسب إحصاء رسمي لعام 2014.

وينحدر أغلب المسلمين في البلاد لأقلية "الروهينغيا"، التي يتركز وجودها بإقليم أراكان (راخين)، أحد أكثر الأقاليم الميانمارية فقرًا.

ومنذ عام 2012، يشهد إقليم أراكان (غرب)، أعمال عنف بين البوذيين والمسلمين، ما تسبب بمقتل مئات الأشخاص، وتشريد مئات الآلاف، وفق تقارير حقوقية دولية.

وتعتبر حكومة ميانمار، الروهينغيا "مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش"، بموجب قانون أقرته عام 1982، بينما تصنفهم الأمم المتحدة بـ"الأقلية الدينية الأكثر اضطهادًا في العالم".

مواضيع متعلقة: