​صلاةُ الفجر.. شكرٌ عمليٌّ في بداية اليوم

غزة - نسمة حمتو

تسمية بعض السور القرآنية لها دلالات، ومن تلك السور، سورة "الفجر"، فتسميتها تبين للإنسان ما يحمله هذا الوقت من أسرار وخفايا، ذلك أن الفجر هو انبثاق حياة جديدة وبداية لحركة وحيوية بعد سبات.

مقدمة ليوم حافل

قال الداعية مصطفى أبو توهة: "الفجر هو يقظة وانتباه بعد نومٍ، وهو بعث جديد بعد وفاة أرادها الله للنائم، كما في قوله تعالى (وهو الذي يتوفاكم بالليل)".

وأضاف لـ"فلسطين": "أمام هذا كله، كان لزاماً على الإنسان أن يشكر ربه باللسان والحال حينما يقول عند استيقاظه ما علمنا إياه نبينا (الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور)، مضموماً إلى ذلك شكر عملي وهو الوقوف بين يدي الله تعالى في صلاة الفجر والتي هي مقدمة لنهار طويل حافل بالعمل والكفاح"، متابعا: "وإذا كان غير المسلم ينام حتى الضحى، فإن المسلم يستقبل هذا اليوم من أول تباشيره".

وأوضح "الأجمل من كل ذلك أن يصطف المسلم إلى جانب إخوانه في بيتٍ من بيوت الله لتحقق الصلاة أهدافها وغاياتها في لُحمة تربط المصلي بغيره، ليكون واحداً أو لبنةً من بناء الإسلام العظيم".

وبين أبو توهة أنه إذا أدى المصلي سنة الفجر فهي خير من الدنيا وما فيها، فقد ورد عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا".

وقال إن المُحافظ على صلاة الفجر في جماعة يحصل له البشر، وعظيم الأجر، والفرح والسرور، والغبطة والحبور، بما يجده من لذة صلاة الفجر، وكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها.