صلاح: المرحلة الحالية الأخطر على قضيتنا ونرفض التوطين

بيروت- فلسطين أون لاين:

أكد رئيس حركة حماس في الخارج، ماهر صلاح، أن بوصلة اللاجئين الفلسطينيين نحو فلسطين والعودة إليها. مجددًا رفض الحركة للتوطين والوطن البديل.

وقال صلاح خلال لقاء متلفز عبر قناة الحوار، مساء أمس، إن "طريقنا واحد باتجاه فلسطين، وأي دولة ترى الفلسطيني عبئًا عليها فلتعمل من أجل إعادته إلى وطنه". مشددا أنه لا يوجد فلسطيني يمكن أن ينسى بلده.

وتابع: "تحرير فلسطين لا يمكن أن يتحقق إلا بالمقاومة ومواجهة المشروع الصهيوني، ومعركتنا محتدمة أمام هذا المشروع".

وأشار إلى أن حق العودة تم استهدافه بإيقاف المساعدات لوكالة "أونروا" وإعادة تعريف اللاجئ الفلسطيني، وما يجري اليوم من استهداف للمخيمات.

ولفت النظر إلى أنه لا يمكن أن يعامل الفلسطيني الذي هجر منذ 70 عامًا معاملة "العامل الأجنبي". وأكد أن القرار اللبناني بحق العامل الفلسطيني "يتناغم مع التوطين والتهجير، ولا نقبل بذلك، وهدفنا تحرير بلادنا والعودة إليها".

وشدد على أن "صفقة القرن" تستهدف حق العودة والقدس واللاجئين، والفلسطيني الذي أخرج من بيته وأرضه من حقه أن يقاوم وأن يعود إلى دياره.

قرارات شورية

وذكر صلاح أن قرار حركة حماس "يتم بشورى حقيقية، ولا يوجد شخص يتفرد بالقرار داخل الحركة". مشددًا على أن "قرار حماس شوري محرر من الضغوط والأوضاع الداخلية".

واستطرد: "حماس عصية على الحصار، والتجارب المختلفة التي حصلها شعبنا على مدى عقود في مقاومة الاحتلال أعطت حماس ميزة في نظامها الإداري المحكم".

وتابع: "نتأثر بما يجري في المنطقة، والمرحلة التي نعيشها هي الأخطر، وأعداؤنا يحاولون فرض حلول إجبارية علينا، ويظنون أنها ستمر بسلاسة".

وأكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس "أن العدو الصهيوني أساس الشر في المنطقة، والمشروع الأمريكي يريد إعادة ترتيب المنطقة وفق المنظور الصهيوني. نحن في اشتباك يومي مستمر مع المحتل؛ لأن مشروعنا هو تحرير فلسطين، ونحن في معركتنا ندافع عن الأمة".

ودعا الأمة العربية والإسلامية لدعم المقاومة الفلسطينية، والعمل على تحييد فلسطين والقدس خارج دائرة الصراعات. مردفًا: "حماس آمنت بأن مصدر قوتها بعد المولى وشعبها هي أمتها التي هي جزء منها بكل أطيافها ومذاهبها وانتماءاتها وتياراتها".

وحول التطبيع العربي مع الاحتلال، أكد رئيس حماس في الخارج أن التطبيع مع الاحتلال "خيانة ورذيلة". منوهًا إلى أنه يجب أن يكون المطبعون منبوذين في أمتنا، ولا يمكن أن يكون "الإسرائيلي صديقًا".

وقال: "شعوبنا لا تقبل الكيان الدخيل في منطقتنا، ويجب أن نكون في بلادنا العربية ضد التطبيع، واليد التي تصافح يد نتنياهو ملوثة عليها الدم الفلسطيني".

علاقات حماس

وأكد صلاح أن حماس ليست محاصرة في علاقاتها، وتربطها علاقات مع إيران وقطر وتركيا وروسيا ولبنان ومصر والمغرب العربي، وحتى مع الأوروبيين، وإن كانت لا تتم على المستوى الرسمي.

ولفت النظر إلى أن حماس أنشأت شبكة علاقات سياسية مبكرة، وعلاقتها مع إيران منذ التسعينيات.

وأضاف صلاح: "علاقتنا بإيران قديمة وليست مستجدة، وحدث تراجع فيها وهذا ليس سرًا، والدول العربية جميعها تؤمن بالحل السلمي، ونحن نؤمن أن الحل بالمقاومة".

وأشار إلى أن "إيران تدعمنا بالمال والسلاح، وهو ما لا تستطيع أن تفعله أي دولة أخرى، وعلاقتنا مع إيران هي علاقة مع دولة من أمتنا تواجه المشروع الصهيوني".

وجدد صلاح موقف حركته بأنه "ليست جزءًا من أي مشروع آخر سوى تحرير بلادنا، ولسنا جزءًا من أي محور أو أي مشروع لأي جهة كانت".

ونوه إلى أن حركة حماس تسعى وتطرق الأبواب كاملة، ونريد من الكل أن يجتمع على قضيتنا الكبيرة. لافتًا إلى أن عدو الأمة وحماس هو الاحتلال "إننا جزء من أمتنا، ونريد لشعوبها أن تعيش بحرية وكرامة".

وأكد القيادي في حماس أن الحركة حريصة في لقاءاتها مع الدول على أن تكون عن القضية الفلسطينية، وما تقدمه الدول من دعم لشعبنا داخل فلسطين أو خارجها.