​أحدهم أشهر جوازه أمام جمعية المقاطعة والآخر تفاخر بـ"البيرة"

سخرية صحفيين إسرائيليين من العرب داخل البحرين تثير غضبًا

صورة أرشيفية
المنامة-غزة/ طلال النبيه:

أثارت ممارسات وسلوكيات الوفد الإعلامي الإسرائيلي، الذي حط في المنامة لتغطية فعاليات مؤتمر البحرين، وتظهر سخريتهم من المجتمع العربي، غضبا واسعا في أوساط النخبة والناشطين العرب.

وعم السخط على مواقع التواصل الاجتماعي، مع انتشار "صور استفزازية" لصحفي إسرائيلي يظهر فيها وهو يحمل جواز سفره أمام "الجمعية البحرينية لمكافحة التطبيع مع العدو الصهيوني" في المنامة.

في حين نشر الصحفي الإسرائيلي "باراك رافيد" صورة، وهو يحمل زجاجة بيرة لبنانية، معلقا تحتها: "مع البيرة اللبنانية في البحرين، شرق أوسط جديد".

وقبيل ذلك نشر رافيد، وهو مراسل القناة الـ 13 الإسرائيلية صورة من داخل مقصورة الطائرة، أثناء توجهه إلى عمان في طريقه إلى البحرين، واصفًا رحلته إلى المنامة بأنها "الأكثر إثارة".

وكتب مغردًا: "قضيت 13 عاماً أجوب العالم لتغطية الأحداث، ورحلتي هذه المرة هي الأكثر إثارة".

وتعد هذه المرة الأولى التي يسمح فيها لصحفيين إسرائيليين بدخول البحرين.

وقبيل انطلاق المؤتمر نشرت هيئة البث الإسرائيلية، فيديو لصحفي إسرائيلي يتجول بأريحية في شوارع العاصمة البحرينية المنامة، ظهر خلاله من أمام "كنيس" إسرائيلي، يرتاده يهود في البحرين، معظمهم من رجال الأعمال، وفق قوله.

وعدّت نخب ثقافية ونشطاء عرب سلوك الصحفيين الإسرائيليين، بالسخرية من الشعوب العربية والبحرينيين، وجهودهم في مواجهة التطبيع"، بأنه "وقاحة منقطعة النظير".

وكتب تركي الشلهوب "سلوك هذا الصحفي الإسرائيلي سخرية من البحرينيين، وعلى البحرينيين طرده"، مضيفاً: "أي عار هذا؟!".

وبينما عبر الصحفي أحمد البيقاوي عن ألمه وحزنه من الصورة قائلا: "هاي الصورة فعلا مستفزة ومؤسفة"، فيما قال رازي نابلسي: إن الصورة لا تُعبر سوى عن تطبيع تحت مظلة الأنظمة العربية.

وتابع نابلسي: "الصورتان بستفزّوا كُل اشي فينا: الأولى فيها صحافي إسرائيليّ متصوّر مع جواز السفر ع باب مكتب المقاطعة؛ والثانية صحافي ثاني إسرائيليّ كاتب "بيرة لبنانيّة في البحرين. شرق أوسط جديد". الصورتان، قدّيه مستفزّات".

وأضاف: "إلّا إنّه بصراحة، لمّا شفتهن ابتسمت بسبب إشي واحد: رح تضلكم خايفين ورح يضل وجودكم بالشرق الأوسط حلم تحلموا فيه. بكُل وحدة من الصور في ناس مش مصدقة حالها إنها واصلة لهون، بس بنفس الوقت ولا بحياتكم رح تشربوا بيرة لبنانيّة بالبحرين دون هاي الأنظمة السافلة اللي جابتكم وحاميينكم".

وذهب إلى القول: "ابتسمت لأنّه شفت نفسياتكم اللي مش مصدقة حالها هي وين، أنتم مستعمرون غرباء، رح تضلكم مستعمرين غرباء. أنا بعرف شعوركم بالنقص كلّه ولمّا شفته بهذا الوضوح قلت بعقلي: الأنظمة اللي حاميتكم مش رح تضل إلى ما لا نهاية".

أما العداء الفلسطيني محمد القاضي فعلق قائلاً: "صحافي صهيوني يتصور في البحرين أمام جمعيه مناهضة التطبيع، أقول له الحكومات متخاذلة أما الشعوب ستبقى حرة وستثور عليكم يوماً ما".

في حين كتب الصحفي توفيق حميد: "هذه الصورة بألف كلمة، هذه الصورة هي المعنى الحقيقي لـ"يا حيف"، صحفي إسرائيلي يلوح بجوازه أمام الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع في المنامة".

أما الإعلامية إحسان الفقيه فأوضحت أن قيام "صهيوني بالتقاط صورة مستفزة بشماتة وتحدٍّ أمام الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع في البحرين، رسالة واضحة أن توجهات الحكومات أقوى من صوت ورغبات الشعوب العربية.. ومع هذا سنبقى نكررها".

وأكدت أحلام رحومة موقفها من المؤتمر قائلة: "يسقط_مؤتمر_البحرين، في خطوة استخفاف واستهزاء يقف صحفي صهيوني حاملا جواز سفره الإسرائيلي أمام الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني بعد أن سمحت له السلطات البحرينية بدخول أراضيها لتغطية ورشة المنامة التطبيعية".

وعدّ رائد علي، التقاط صحفي إسرائيلي صورةً تذكارية من أمام الجمعية سخرية من دولة البحرين قائلًا: "يسخرُ ضيوفُ الدولة من الدولة التي تستقبله".

أما الناشط محمد هلال الخالدي فقد غرد: "لن يصعد أحد على ظهرك إلا إذا انحنيت!".

في الإطار نفسه نشرت صحيفة "جلوبس" الإسرائيلية الصادرة باللغة العبرية، خبراً مفاده بأن الإدارة الأميركية هي التي اختارت الصحفيين الإسرائيليين بالاسم لتغطية "مؤتمر البحرين"، فيما أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية من بينها إدارة القناة الـ12 رفضها المشاركة في تغطية المؤتمر.

وقالت القناة الـ12: "الإدارة الأميركية رفضت مشاركة الصحفية والمحللة السياسية دانا فايس في تغطية المؤتمر، وفضلت الصحفية يونيت ليفي التي تتميز بعلاقات جيدة مع دونالد ترامب"، مؤكدة رفضها الإملاءات والتدخلات الأميركية في العمل الصحفي.

يذكر أن عددًا من وسائل الإعلام الإسرائيلية أعلنت مشاركتها في تغطية ورشة البحرين، من بينها، القناتان الإخباريتان الـ13، والـ24، وصحيفة "هآرتس"، و"اسرائيل اليوم"، و"جيروزاليم بوست"، في حين أعلنت القناة الإخبارية الـ12 وصحيفة "يديعوت أحرنوت" عدم المشاركة، بينما لم يتم دعوة هيئة البث الإسرائيلية الرسمية تلفزيون "كان".