إقرأ المزيد


​أجهزة الأمن تشن حملة اعتقالات في صفوف المحتجين

سكان ضاحية بطولكرم يتهمون السلطة بفرض إقامة "مصنع" رغمًا عنهم

طولكرم - خاص "فلسطين"

اتهم سكان ضاحية ارتاح جنوب طولكرم شمالي الضفة الغربية، أجهزة أمن السلطة بالسعي وبالقوة لفرض إقامة "مصنع" لصناعة الإسمنت على أراضي الضاحية رغم أنه يحمل ما قالوا أخطارًا على البيئة وصحة الإنسان.

يأتي ذلك، بعدما أعلنت شركة سند للموارد الإنشائية، أن المشروع مقتصر على إقامة مخزن للإسمنت المكيس، ولا يتضمن ذلك بأي شكل من الأشكال إقامة موقع لتصنيع الإسمنت.

وقال عضو لجنة المتابعة في ضاحية ارتاح، عبد الكريم ابو ربيع: "إن الضاحية تحولت إلى منطقة منكوبة ومستباحة من قبل أجهزة أمن السلطة، حيث اعتدت على سكان الضاحية بهدف فرض مشروع سند بالقوة على السكان".

واضاف أبو ربيع لـ"فلسطين"، أن السكان يعارضون إقامة المشروع على أراضيهم كونه يضر بصحتهم.

وتابع: "يفترض بالسلطة أن تهتم بصحة مواطنيها، ولكن كما يبدو ليس هذا هم السلطة ولا تهتم بما يضر بصحة المواطن"، وفق تعبيره.

واتهم إدارة مصنع "سند" بعدم إظهار الحقيقة حول مخططاتهم "فهم يدعون أنه مخزن فقط ولكن تبين لنا أنه مصنع للإسمنت السائل، وهذا يعني ضررا كبيرا على البيئة وعلى الزراعة التي تشكل مصدر الدخل الأساس لسكان الضاحية".

وأضاف أبو ربيع أنه لا يستغرب ما حدث لأن من أسماهم "المتنفذين" في السلطة يملكون غالبية أسهم المصنع (51 في المائة)، ولذلك حتى القانون مغيب، كما قال.

وأكد أن أجهزة أمن السلطة اعتقلت 12 شابا من شباب الضاحية بينهم 7 فجر أمس الإثنين "بعد مداهمة منازلهم والاعتداء على المواطنين وترويع الأطفال، لكونهم عبروا عن معارضتهم للمشروع بصورة حضارية دون أن يعتدوا على أحد أو يخرقوا القانون"، كما قال.

ولفت إلى أن أفرادًا من القوة المشتركة من مختلف الأجهزة الأمنية "داهمت الضاحية واعتدت على السكان والأطفال والنساء بأعقاب البنادق مما أدى إلى إصابة امرأة مسنة وتم نقلها إلى المستشفى للعلاج".

وذكرت لجنة المتابعة في ضاحية ارتاح، أن المعتقلين تم توقيفهم على ذمة المحافظ، مضيفة أن المحافظ رفض السماح للأهالي بزيارة ابنائهم، كما أنه رفض السماح للمحامي الذي وكله الأهالي بزيارة أبنائهم.

وتابع أن المحافظ عصام أبو بكر تذرع بأن توقيفهم جاء بقرار من رئيس السلطة، وأن شرط الإفراج عنهم التوقيع على تعهد بعدم الاحتجاج أو التعرض لمشروع سند في ضاحية ارتاح.

ولفت إلى أن أحد المواطنين ويدعى فايز أبو معمر جرى اعتقال أبنائه الثلاثة، مضيفا أن نساء الضاحية يعتصمن في المكان المنوي إقامة مصنع سند فيه، خوفا من اعتقال الشبان والرجال، بينما يقوم أفراد الأجهزة الأمنية بحماية المكان لصالح شركة سند.

في المقابل، أكدت إدارة شركة "سند" أن الغاية من الموقع هي مساحة بهدف التخزين، حيث تنوي إقامة مخازن استراتيجية لتخدم منطقة الشمال "بسبب المتغيرات الخاصة في الوضع الفلسطيني، وذلك لضمان توريد الإسمنت في الوقت المناسب، والحفاظ على كميات وأسعار الإسمنت، وضمان عدم انقطاعه".

ونبهت إلى أنه بإمكان أي مختص في هذا المجال أن يدرك أن إنشاء المصنع يتطلب مساحة تصل إلى مئات الدونمات، واختيار قطعة أرض ذات مواصفات جيرية، وهو ما لا ينطبق على قطعة الأرض التي تم شراؤها في ضاحية ارتاح، لا من حيث المساحة ولا التركيبة الجيولوجية للمنطقة.