​"سجى المدهون".. فتاة فلسطينية تبدع في رسم وجوه الشهداء

إحدى إنجازات الفنانة سجى المدهون
غزة/عمر عويضة:

بسواد الفحم وعلى بياض الورق تبدع سجى المدهون (20 عاماً) من مدينة غزة، بأسلوبها الخاص وبطريقتها المتميزة في تجسيد الطبيعة، ورسم وجوه الشهداء، الذين استشهدوا دفاعاً عن الوطن، لتخلد ذكراهم بين الناس.

بدأت سجى موهبتها منذ طفولتها وأصبحت تتقنها في سن السابعة عشر من عمرها، باستخدام أدواتها البسيطة مثل:" أقلام الفحم بدرجاته، وأقلام فابر كاستل بدرجاته، وورق كانسون مدعكة، وفرشاة الفحم" لتعمل على تجسيد الطبيعة ورسم وجوه الشهداء.

وترجع سجى الفضل في اكتشاف موهبتها لوالدها الذي دعمها، ووفر لها كل ما تحتاجه من أدوات وحاجيات لتتقن موهبتها.

وتقول المدهون خلال حديثها ل"فلسطين أون لاين" :" أدرس التمريض في الجامعة حباً بمساعدة الناس، ولأن تخصصي يختلف عن موهبتي عملت عل تخصيص جزء من وقتي اليومي للرسم".

وتضيف :"عملت على تطوير موهبتي منخلال متابعة مواقع تعليمية على الانترنت، ومشاركتي في دورة لرسم الشخصيات بالفحم".

وتتابع :" تعلمت بالدورة أساسيات رسم الشخصيات، وعملت على تطوير نفسي عن طريق الممارسة، وبعد ذلك توجهت لرسم الطبيعة بالاكريليك".

وكان أول لوحة لوجه ملائكي عملت على رسمه الشهيد (فادي علون)، وبعدما انجزتها شعرت بالفخر والعز، فقررت أن تعمل على الاستمرار برسم وجوه الشهداء، وفق قولها.

و"الإكريليك" هي ألوان صناعية سريعة الجفاف، وتحتفظ برونقها حتى بعد أن يتم جفافها، وتحتاج لمهارة مميزة؛ لصعوبة تعديل خلطها على اللوحة؛ لأنّها سريعة الجفاف.

وتمكنت سجى من عرض لوحاتها لجمهور واسع بعد مشاركتها في معرضين أولهما معرض خاص لرسومات الفحم" إبداع تحت الحصار" عرضت فيه لوحة الشهيد (فادي علون)، حيث كانت من بين (30) لوحة التي اختيرت للمشاركة في العرض، والأخر خاص للوحات الاكريليكالذي عرضت فيه رسومات للطبيعة.

وبلغت عدد اللوحات التي أتقنتها "60" لوحة، متنوعة ما بين "50" بورتريه "شخصيات"، و"10" لوحات اكريك "مناظر طبيعية".

ووجدت المدهون مواقع التواصل الاجتماعي معرضاً متاحاً لها لمشاركة لوحاتها عليه، ما أدى إلى ردود أفعال ايجابية حفزتها على الاستمرار.

ولفتت إلى أنها لم تواجه صعوبات، فقد كانت كافة الأدوات متوفر لها في البداية، وكافة السبل كانت مسهلة للسير في مسيرتها الفنية .

وتوجه المدهون نصيحة للمقبلين على فن الرسم، بأن يهتموا ويعملوا على تطوير موهبتهم، وأن يتركوا بصمة خاصةً بهم؛ لأن الفن وسيلة يعبر الانسان عن طريقها لمشاعره وأفكاره.

وتأمل سجى أن تشارك في معارض على المستوى المحلي والدولي، وأن تزداد معرفتها وإتقانها في الرسم؛ لتترك أثراً في كل من يشاهد لوحاتها.

وتطمح المدهون لرسم عدد كبير من الشهداء على لوحة كبيرة، وأن يكون لها معرض خاص بها لعرض لوحاتها فيه.