سهير البرغوثي: إجراءات الاحتلال بحق عائلتي "انتقامية"

رام الله-غزة/ أحمد المصري:

قالت الأسيرة المحررة من سجون الاحتلال الإسرائيلي سهير البرغوثي: إن إجراءات الأخير بحق عائلتها، "انتقامية"، وقللت من أهدافها والنيل من إرادة وعزيمة زوجها وأبنائها.

وروت البرغوثي والدة الشهيد صالح، لموقع "فلسطين أون لاين"، اليوم الثلاثاء، تجربة اعتقالها "المؤلمة"، والتي تعمدت قوات الاحتلال خلالها، تعذيبها جسديا ونفسيا.

وأضافت أنها رأت "روح العقاب الجماعي" في معاملة ضباط وجنود الاحتلال منذ اللحظة الأولى لاعتقالها من منزلها، ومحاولة تشتيت شمل العائلة عمدا، وادخال الحزن والألم في قلبها.

وأشارت إلى أن ضباط الاحتلال حققوا معها في اليوم الأول لاعتقالها، حول قضايا كثيرة، تلاها التحقيق في ظروف اعتقاليه صعبة قاهرة، ومن ثم نقلها يومًا بعد آخر إلى المحكمة عبر سيارة نقل الأسرى والمعروفة بـ"البوسطة".

ووصفت "البوسطة"، "هي القهر وقمة الألم والمعاناة، وعمليًا هي السجن والزنزانة، وفن من فنون تعذيب المعتقل بحجزه فيها ونقله في رحلة مؤلمة تبدأ منذ ساعات الصباح وحتى المساء".

وذكرت أن قوات الاحتلال تعمدت تعذيبها عبر نقلها يوميًا بـ "البوسطة" دون محاكمة جادة أو رسمية.

ومن بين "صفحات الانتقام" –وفق الأم– زجها خلال الأيام الأولى من الاعتقال في سجن "هشارون"، ومن ثم نقلها إلى سجن "الجلمة" المخصص للسجينات اليهوديات من أصحاب القضايا الجنائية.

ولفتت إلى أن "السجينات اليهوديات لم يتورعن لحظة عن الضرب على أبواب الزنازين، والصراخ الشديد، ورمي أغراضهن، في حالة جعلت نهارها متصلا بليلها لا تعرف أي راحة أو أي إمكانية تخلد فيها للنوم".

وأشارت إلى أنها حاولت التغلب على هذا التعذيب النفسي، عبر إغلاق أذنيها، "لسرقة دقائق قليلة من النوم، وتحضير نفسها لجولة جديدة من النقل للمحكمة".

وبعد قضاء نحو أسبوعين تقريبا من الاعتقال، نقلت البرغوثي إلى سجن "الدامون" الخاص بالأسيرات الفلسطينيات، مؤكدة أنه "لا يصلح للعيش البشري إطلاقا".

واستطردت: "الرطوبة العالية، وأسلاك الكهرباء المعرية، والحمامات غير النظيفة، كلها مضايقات تتعمد إدارة السجون قهر الأسرى وتعذيبهم".

وأجزمت والدة الشهيد بأن كل ما جرى مع عائلتها، لا يخرج عن كونه محاولة للعقاب الجماعي، تجاه أهالي الشهداء، وأنه "أسلوب فاشل"، لا جدوى منه.

واعتقلت البرغوثي في 5 فبراير/ شباط الماضي من منزلها، واستمر اعتقالها لشهر كامل، بعد اعتقال الاحتلال أفراد عائلتها منذ الإعلان عن استشهاد نجلها صالح في 12 كانون الأول 2018.

وتواصل سلطات الاحتلال اعتقال رب العائلة عمر البرغوثي إداريا، ونجله عاصم المسؤول عن عملية قتل جنديين إسرائيليين العام الماضي.