40
إقرأ المزيد


"دير شبيغل" الألمانية: إضراب البرغوثي رسالة للاحتلال وعباس

صحيفة بريطانية تحذر (إسرائيل) من انتفاضة جديدة على الأبواب

لندن- برلين- فلسطين أون لاين

حذّرت صحيفة بريطانية من إمكانية اندلاع انتفاضة جديدة في الأراضي الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي إذا توفي واحد من الأسرى المضربين عن الطعام.

وقالت صحيفة "الاندبندنت"، في تقرير نشرته، اليوم، ونقلته إلى العربية هيئة الإذاعة البريطانية: "إن مسؤولين بارزين في الضفة الغربية انتقدوا الحكومة الإسرائيلية بشدة بعد منعها لهم من زيارة بعض الأسرى الذين يضربون عن الطعام، والذين جرى توزيعهم على عدد كبير من السجون والمعتقلات بغية تشتيتهم".

ونقلت الصحيفة عن عيسى قراقع رئيس لجنة شؤون الأسرى في منظمة التحرير تحذيره من أن هذه الإجراءات الإسرائيلية قد تُفاقم الأوضاع وتتسبب في اندلاع انتفاضة جديدة إذا استشهد أي أسير فلسطيني مضرب عن الطعام.

وفي السياق، نشرت صحيفة "دير شبيغل" الألمانية تقريرًا تحدثت فيه عن القيادي في حركة "فتح" الأسير مروان البرغوثي، الذي يقبع في أحد سجون الاحتلال منذ قرابة 13 عامًا.

وبحسب التقرير الذي ترجمه موقع "عربي21"، فإن البرغوثي كان أحد أبرز قيادات الانتفاضة عام 2000، وأصدرت المحكمة الإسرائيلية 5 أحكام بالسجن المؤبد في حقه بزعم "القتل والانتماء إلى منظمة متطرفة".

وكان البرغوثي قال لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية: "علمتني السنوات الطويلة التي قضيتها في السجون أن الاحتلال يعامل الأسرى بشكل غير إنساني بهدف كسر إرادة الأسرى وبقية الشعب الفلسطيني. لكنه لن يحقق مبتغاه".

وأضافت الصحيفة أن عددًا من السياسيين الإسرائيليين علقوا على هذا التصريح على غرار المعارض الإسرائيلي، "يائير لبيد"، الذي اتهم الصحيفة الأمريكية "بالتضليل المتعمد".

وفي الوقت نفسه، نشر وزير التربية الإسرائيلي "نفتالي بينيت"، تعليقًا على حسابه الخاص بموقع "فيس بوك" قال فيه إن "البرغوثي سيتعفن في السجن حتى الموت".

وأوضحت الصحيفة أن البرغوثي يهدف مع أسرى آخرين من خلال هذه الدعوة إلى تحسين ظروف الأسرى في السجون والمعتقلات الإسرائيلية.

وفضلا عن ذلك، يسعى لكسب تأييد الفلسطينيين لا سيما وأنه يدرس الترشح للانتخابات الرئاسية لخلافة رئيس السلطة محمود عباس، علمًا بأنه "لم يزكِّ أي زعيم سياسي آخر لينوبه" بحسب الصحيفة.

وبينت أن البرغوثي يعد من بين أبرز المرشحين لخلافة عباس نظرا لرصيده النضالي باعتباره شخصية مقاومة داخل فتح، علاوة على مكانة جيدة لدى أغلب السياسيين الفلسطينيين.

وأفادت الصحيفة بأن اختيار موعد انطلاق الإضراب ليس اعتباطيًا، إذ إن هذا اليوم يتزامن مع يوم الأسير الفلسطيني.

وفي الواقع، يتوخى البرغوثي استراتيجية تهدف لوضع كل من حكومة الحمد الله وحكومة الاحتلال تحت الضغط، لا سيما أن عباس سيقوم بزيارة إلى واشنطن في نهاية شهر أيار/مايو المقبل.

وأوردت الصحيفة أن حكومة الاحتلال ستضطر إلى التدخل طبيًا لمعالجة الأسرى في صورة إصرارهم على الامتناع عن الأكل.

ولكن في حال لجوئها إلى إجبار الأسرى على تناول الطعام بالقوة، فإنها ستقع في ورطة لأن ذلك سيثير حفيظة الأسرى وفصائل المقاومة لا سيما وأن شهر حزيران/يونيو يتزامن مع الذكرى 50 لحرب الأيام الستة.

وتابعت الصحيفة أن "عباس يرغب في إنهاء إضراب الجوع سريعًا قبل زيارته إلى واشنطن، على الرغم من دعمه الشكلي لهذا الإضراب بشكل علني".