​قانونيان: مقدمة لضمها إلى المستوطنات

صحيفة عبرية: مئات المستوطنين دفنوا في أراضٍ فلسطينية خاصة

إحدى مستوطنات الاحتلال (أ ف ب)
غزة - جمال غيث

ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، أمس، أن مئات المستوطنين الإسرائيليين، دُفنوا في أراض فلسطينية خاصة بالضفة الغربية المحتلة، قريبة من المستوطنات التي كانوا يسكنون فيها.

ونقلت الصحيفة، عن منظمة حقوقية غير حكومية لم تسمها، قولها إن العديد من المقابر دُشنت في أراض فلسطينية خاصة، لدفن المستوطنين قرب أماكن سكنهم في المستوطنات المحاذية.

ورأى مختصان قانونيان، أن دفن جثامين مستوطنين يهود في أراض فلسطينية خاصة، مخالف لكافة الأعراف والقوانين الدولية، ويشكل مقدمة لضمها إلى المستوطنات الإسرائيلية وشرعنتها.

ودعا هؤلاء في حديثين منفصلين مع صحيفة "فلسطين"، السلطة في رام الله للتوجه إلى المحافل الدولية لرفع قضايا ضد الاحتلال الإسرائيلي لوقف تغوله على الأراضي الفلسطينية، وعدم التزامه بقرارات الدولية التي جرمت الاستيطان.

مخالف للقوانين

وقال مدير عام مركز القدس للمساعدة القانونية عصام عاروري، إن دفن المستوطنين في أراض فلسطينية خاصة محاولة منهم لشرعنتها وضمها إلى المستوطنات.

وأوضح عاروري أن المستوطنين وبتشريع من سلطات الاحتلال يلجؤون إلى إقامة مقابر بالقرب من المستوطنات التي يقيمون بها لاستباق الزمن والسيطرة عليها ولدفع حكومة الاحتلال لضمها للمستوطنات بدعوى "قداستها".

ولفت إلى أن محاولات الاحتلال ضم أراض جديدة للمستوطنات غير شرعي ومخالف للأعراف والقوانين الدولية والانسانية، مبينًا أن تواجد المستوطنين على الأراضي الفلسطينية يشكل خرقًا لقواعد وأعراف القانون الدولي والانساني ويصنف كجريمة حرب".

ودعا عاروري السلطة في رام الله للتوجه إلى كافة المحافل الدولية وللمحكمة الجنائية الدولية لوقف الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية وسلب مزيد من الأراضي الفلسطينية.

بدوره، يتفق المختص في القانون الدولي تحسين عليان، مع سابقه، بشأن مساعي الاحتلال لضم مزيد من الأراضي الفلسطينية في الضفة المحتلة عبر دفن جثامين المستوطنين فيها.

وبين عليان أن القرارات الإسرائيلية بشرعنة المستوطنات في الضفة وطرح عطاءات لبناء وحدات استيطانية جديدة يشجع المستوطنين على سلب مزيد من الأراضي الفلسطينية.

وأشار إلى أن الاحتلال لن يتوانى عن ضم مزيد من الأراضي الفلسطينية في ظل صمت دولي مطبق"، مضيفًا أنه يسابق الزمن لضم مزيد من الأراضي بالقوة وهذا يخالف القوانين الدولية.

واعتبر أن دفن جثامين المستوطنين في أراض فلسطينية خاصة يخالف اتفاقية جنيف الرابعة، ويعد جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية.

ودعا عليان، للاشتباك مع الاحتلال في مختلف المحافل الدولية وتقديم شكاوى لمحكمة الجنايات الدولية لمواصلته في التعدي على الأراضي الفلسطينية، في مخالفة لقرار مجلس الأمن رقم "2334" الذي يطالب (إسرائيل) بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها شرقي القدس المحتلة.

وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن نحو 420 ألف مستوطن يعيشون في الضفة المحتلة، إضافة إلى أكثر من 220 ألفا يعيشون في مستوطنات مقامة على أراض شرقي القدس المحتلة.

ورغم قرار مجلس الأمن رقم 2334، إلاّ أن حكومة الاحتلال ضاعفت منذ بداية 2017، من مشاريعها الاستيطانية.