شرطة الاحتلال تحقق مع نتنياهو و"المدعية" تشكو بطء القرارات بحقّه

الناصرة- فلسطين أون لاين

حققت شرطة الاحتلال الإسرائيلية، اليوم ، مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لمدة 4 ساعات متواصلة، في الملف المعروف إعلاميًّا (الملف 4000)، (بيزك-واللا)، فيما اشتكت مدعية قسم الضرائب والاقتصاد في نيابة الاحتلال، بطء القرارات في القضايا التي يجري التحقيق فيها مع نتنياهو.

ورجحت وسائل إعلامية عبرية، أن يكون التحقيق أمس هو الأخير مع نتنياهو في (الملف 4000)، "إلا إذا أدّى التحقيق إلى تطورات مفاجئة تجبر المحققين على اتخاذ إجراءات إضافيّة".

وأشارت إلى أن شرطة الاحتلال حققت أيضا مع مالك شركتي "بيزك" و"واللا" رجل الأعمال شاؤول ألوفيتش.

وذكرت أن المحققين نجحوا في القضيّة ببلورة قاعدة أدلّة تبيّن العلاقة بين نتنياهو وألوفيتش، التي تشير إلى مخالفات "رشوة واحتيال وخيانة الأمانة".

واشتكت مدعية قسم الضرائب والاقتصاد "ليئات بن آري"، بطء عملية اتخاذ القرارات في القضايا التي يجري التحقيق فيها مع نتنياهو.

وأشارت صحيفة "هآرتس" العبرية إلى أن "بن آري، قالت في جلسات مغلقة: إن عملية اتخاذ القرارات بطيئة، خاصة أن فريقها يعمل بإيقاع سريع".

واستدركت المدعية: "لكن فريقي يواجه بطئًا من قبل المستشار القانوني للحكومي أفيخاي مندلبليت (الذي يعمل بحكم منصبه مدعيًا عامًّا في القضايا التي تخص كبار المسؤولين الإسرائيليين)".

وأكدت أنه هناك "بطئًا مشابهًا لدى المدعي العام، شاي نيتسان، وفي بعض الأحيان تتطلب عملية اتخاذ القرار لديهما أسابيع عديدة".

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن "الظروف السياسية والأمنية دفعت مندلبليت إلى تأخير جلسات التحقيق مع نتنياهو في قضية شركة بيزك-واللا"، لافتة إلى أن آخر جلسة تحقيق في هذه القضية عقدت قبل أربعة أشهر.

وتتعلق قضية التحقيق في "شركة بيزك–واللا" بمنح نتنياهو بصفته أيضًا وزيرًا للاتصالات عام 2015، إعفاءات ضريبية لشركة "بيزك" بقيمة تقارب 271 مليون دولار، مقابل قيام موقع "واللا" الإخباري العبري المملوك لصاحب الشركة شاؤول ألوفيتش، بتغطية أخبار نتنياهو وأسرته بشكل إيجابي.

وسبق لشرطة الاحتلال أن أوصت، منتصف فبراير/ شباط الماضي، بمحاكمة نتنياهو في القضية المعروفة باسم "الملف 1000"، المتعلقة بحصول نتنياهو على منافع من رجال أعمال. كما أوصت بذلك في "ملف 2000" المتعلق بإجراء رئيس الوزراء محادثات مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" أرنون موزيس، للحصول على تغطية إعلامية إيجابية مقابل التضييق على صحيفة "إسرائيل اليوم" المنافسة.

"تدخلات سارة"

وفي السياق، قال وزير جيش الاحتلال السابق موشيه يعلون، إن سارة زوجة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، كانت تجري مقابلات مع مرشحين لمنصب السكرتير العسكري لنتنياهو بدلًا منه.

جاء ذلك في مقابلة ليعلون، أمس، مع القناة العبرية الثانية.

وأضاف يعلون: إن "وزارة الدفاع كانت تبعث مرشحين لهذا المنصب إلى مقر رئاسة الوزراء، لإجراء مقابلة مع نتنياهو، وعند عودتهم كانوا مصدومين لأن المقابلات كانت تجرى مع سارة زوجته".

وأشار إلى أن رئيس أركان الجيش عبر عن غضبه بعد معرفته أن "سارة" هي التي قامت بإجراء المقابلات مع المرشحين.

ولفت يعلون إلى أن "تعيين رئيس هيئة الأركان نفسه، كان يخضع لاعتبارات شخصية وليست مهنية بالنسبة لنتنياهو".

وقال إنه عندما رشحت قيادة الجيش جادي آيزنكوت لهذا المنصب، كان نتنياهو يسعى لتعيين قائد عسكري آخر هو يائير جولان، لأنه يرى فيه "شخصًا مخلصًا". لكن بعد ترشيح قيادة الجيش لآيزنكوت، أخّر نتنياهو الموافقة على طرح اسمه أمام الحكومة عدة شهور؛ لأنه كان معنيًا بجولان.

وأضاف يعلون: "التعيينات لدى نتنياهو لا تجري حسب السيرة المهنية وقدرات المرشح، بل حسب توقعه فيما يخص ولاءات المرشحين له".

فيما ذكرت القناة الثانية أن "المعسكر الصهيوني" تحالف (حزب العمل والحركة) المعارض اعتبر تدخل عائلة نتنياهو في اتخاذ قرارات ذات طبيعة سياسية أمنية أمرًا غير مقبول.

وكانت نيابة الاحتلال وجهت إلى سارة نتنياهو في 21 حزيران/يونيو تهمة "الاحتيال وخيانة الأمانة" وذلك بعد تحقيق طويل أجرته الشرطة في مزاعم بتزوير نفقات الأسرة.

وبعدما كان من المقرر أن تبدأ محاكمة سارة نتنياهو في 19 تموز/يوليو الماضي أمام محكمة الصلح في القدس، تأجلت حتى السابع من تشرين أول/أكتوبر أمام المحكمة نفسها "بناء على طلب مكتب المدعي العام وممثل المتهمة".

ويلزم القانون الإسرائيلي أي وزير في الحكومة بما في ذلك رئيسها الاستقالة في حال وجهت إليه رسميا تهمة الفساد.

مواضيع متعلقة: