عشق الصم للقدس في رمضان يزداد بترجمة خطبة الجمعة بلغة الإشارة

خلال ترجمة خطبة الجمعة للصم
القدس المحتلة/ طلال النبيه:

لم تسع الفرحة قلب الشاب خليل حراحشة، بعد أن تحققت مبادرته الأولى من نوعها، بترجمة خطبة الجمعة للصم في مكان هو الأفضل إلى قلبه في فلسطين، وقلب زملائه، وفي زمان هو الأحب إليه من أي زمان.

كانت بداية تلك الفرحة بإطلاق حراحشة مبادرة عبر صفحته على موقع "فيسبوك"، تقوم على ترجمة خطبة الجمعة في المسجد الأقصى بلغة الاشارة للصم، لتلقى صدًا واسعًا بين فئة الصم في فلسطين، وليعلن تطبيقها في أول جمعة من شهر رمضان المبارك.

وازداد عدد الحضور في الجمعة الثانية من محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلتين وأراضي 1948، مع فرحة عارمة تحف الصم ومصلي المسجد الأقصى الذي بلغ عددهم 200 ألف مصلٍ، وسط طموح الصم بوصول زملائهم بغزة إلى الأقصى.

الفرحة التي نقلها حراحشة لـصحيفة "فلسطين"، وعمت مواقع التواصل الاجتماعي، نغصها الاحتلال بمنع عدد كبير من أقرانه إناثاً وذكوراً، وليكون العدد فقط في الجمعتين السابقتين نحو 150 أصمَّ.

حراحشة في حديث مكتوب مع صحيفة "فلسطين" قال: "نجتمع في الأقصى في شهر رمضان، وتكون اللمة بين الصم من الأراضي الفلسطينية جميلة، وعمدنا إلى أن تتحقق الفائدة بترجمة خطبة الجمعة لأول مرة".

وأوضح أن تطبيق المبادرة في الجمعة الأولى شجع أعداداً أخرى من الصم للتواجد في الجمعة الثانية، معبراً عن فرحته الكبيرة بتحقيق ذلك قائلاً: "الصم شكلوا في حضورهم إلى المسجد الأقصى فلسطين التاريخية، باستثناء أهالي قطاع غزة الذين يمنعهم الاحتلال".

وقال: "نحاول زيادة أعداد الصم الذين يؤدون صلاة الجمعة في رمضان"، مطالباً باعتماد مترجم دائم لهم في رمضان وغيره من الأيام، ومكان خاص يجمع الصم إناثاً وذكوراً في مكان واحد، في ساحات الأقصى.

وأوضح أن فئة الصم جزء من الشعب الفلسطيني، وعلينا واجب الرباط والدفاع عن الأقصى، قائلاً للاحتلال: "حتما أنت إلى زوال".

وتمنى حراحشة أن يتمكن كل فلسطيني من الصلاة في المسجد الأقصى والسماح لكافة الأعمار لزيارته دون أي معيقات إسرائيلية.

أما المترجم، ثائر دراغمة، الذي رافق الصم في الجمعتين السابقتين عبر عن فخره في نجاح المبادرة الذاتية التي أطلقها الصم، مثمناً جهودهم في التواجد في المسجد الأقصى.

وقال دراغمة في حديثه لـصحيفة "فلسطين": "يجب على المجتمع الاهتمام بهذه الفئة ويعطيهم حقهم، وواجب على كل شخص إيصال المعلومة لهم"، مؤكداً أن هذه مسؤولية الجميع في دمج الصم في فعاليات مجتمعية.

وأضاف: "سنترجم خطبة الجمعة في كل أيام الجمعة في شهر رمضان، من أجل ربط الصم في المسجد الأقصى، ونثبت للعالم كما هم الناطقين منتمين لوطنهم، فهذه الفئة لا يمكن أن تتخلى عن القدس أو الأقصى".

ودعا دراغمة وزارة الأوقاف إلى توفير مكان خاص بهم، يتيح لتواجد الصم الإناث أمام مترجم الإشارة، وتخصيص مترجمين بشكل دوري بالتنسيق مع الجهات المختصة.