​"شمس المحيط" ذنبها الوحيد أنّها مرّت في شباك الصيادين

خان يونس/ خاص "فلسطين:

يمنع صيدها لندرة وجودها، ولا يستفيد منها الإنسان إذا تناولها، لذلك فإن شباك الصيادين لا تعرف إليها طريقًا.

لكن في حادثة لم تتكرر منذ سنوات صادف صيادون صديقة البيئة سمكة "شمس المحيط" الضخمة، على أحد شواطئ قطاع غزة.

وهذه السمكة واحدة من أغرب أنواع الأسماك الحية على الإطلاق، وتتميز بشكلها الغريب جدًّا وغير المألوف في مملكة الأسماك، وهي مسطحة، ولا تمتلك زعنفة ذيلية، لكنها من أثقل مخلوقات الأعماق، بحسب تقارير نشرت عن هذا النوع من الأسماك.

وشمس المحيط من الأسماك النادرة والمهددة بالانقراض، وهي من الأكلات المفضلة في اليابان وكوريا وتايوان، لكن بعد إزالة السموم التي يحتوي عليها جسم السمكة.

قال نقيب الصيادين نزار عياش: "إن عدد أسماك "شمس المحيط " قليل جدًّا، وهي من الأنواع المهددة بالانقراض، وتكون ملقاة على سطح الماء كأنها تتشمس، وتظهر للصيادين دون قصد صيدها، وفي حالة صيدها يرجعونها إلى البحر".

وبين عياش أن "شمس المحيط" تتغذى على كائنات بحرية مثل الأسماك واللافقاريات الكبيرة، وهي غير مضرة بالبيئة البحرية، بل إنها صديقة لها، لأنها تقضي على قناديل البحر، وتساعد على المكافحة البيولوجية، وهي من الأعداء الرئيسة لهذه القناديل بسبب جلدها السميك.

ونبه عياش إلى أنها غير مؤذية للإنسان، ولا يؤكل لحمها، مضيفًا: "قد يكون الخشب أطرى من لحمها الذي يحتوي على سموم، وهي من الأسماك الأكبر وزنًا".

وأشار إلى أن وزنها يصل إلى ألف كيلوجرام، ويزداد طولها عندما تمد زعانفها الظهرية والبطنية.

من جهته قال مسؤول لجان الصيادين في اتحاد لجان العمل الزراعي زكريا بكر: "إن سمكة "شمس المحيط" نادرة الوجود، وتصاد بوسيلتين: إما الشبك أو الصنارة، وعلى الأغلب تصاد بالصنارة".

وأوضح بكر في تصريح لـ"فلسطين" أن سمكة شمس المحيط يطلق عليها عدة أسماء، ومنها: "مولا مولا" و"خفاقة البيض"، وتظهر كل 4-5 سنوات ببحر غزة.

وأكد أن صائدها لن يتمكن من عرضها للبيع لأن تجار الأسماك ليسوا معنيين باشترائها.

واستدرك بكر: "إنها (شمس المحيط) ليست للأكل، ومعرضة للأذى أو الموت من النفايات العائمة في البحر كالأكياس البلاستيكية".