شهادة الوفاة تؤجل أولى جلسات محاكمة "مرسي" غداة الرحيل

القاهرة - الأناضول

أجلت محكمة مصرية، الثلاثاء، جلسة لمحاكمة الرئيس الأسبق محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في البلاد، في القضية المعروفة بـ"التخابر مع حماس" وهي الجلسة الأولى بعد وفاته أمس الاثنين، وفق مصدرين.

وقال مصدر قضائي، في تصريحات صحفية، إن "محكمة جنايات القاهرة أجلت جلسة المحاكمة في القضية المعروفة إعلاميا بـ(التخابر مع حماس) إلى 29 يونيو/ حزيران الجاري، لتقديم شهادة وفاة مرسي واستكمال مرافعة الدفاع عن المتهمين معه في القضية".

وأوضح أن المحكمة أصدرت قرارا بتقديم النيابة المصرية العامة شهادة رسمية بوفاة مرسي مع استمرار حبس المتهمين البالغ عددهم 23 (بينهم مرسي).

فيما قالت وسائل إعلام إن أسباب تأجيل القضية "تعذر إحضار المتهمين من محبسهم لدواع أمنية، وطلب المحكمة من النيابة تقديم شهادة وفاة لمرسي رسميا".

وفي نوفمبر/تشرين الأول 2016، قضت محكمة النقض، بقبول الطعن المقدم من مرسي وآخرين على أحكام متباينة صدرت ضدهم بالإعدام والسجن المؤبد (25 عاما) والسجن 7 سنوات، قبل أن تعاد المحاكمة في القضية من جديد.

وفي ديسمبر/كانون أول 2013، أمر النائب العام المصري السابق، المستشار هشام بركات، بإحالة مرسي والمتهمين الآخرين لمحاكمة جنائية عاجلة في قضية أطلق عليها الإعلام "التخابر مع حماس".

ومن أبرز المتهمين في القضية، محمد بديع مرشد الإخوان، وسعد الكتاتني القيادي في الإخوان والرئيس السابق للبرلمان، ونائب المرشد العام للجماعة خيرت الشاطر.

وتشمل التهم التي صدرت بناءً عليها الأحكام السابقة: "ارتكاب جرائم التخابر مع منظمات وجهات أجنبية خارج البلاد، وهي حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني، بغية الإعداد لعمليات إرهابية داخل الأراضي المصرية"، وهي التهم التي نفاها المتهمون، وعتبروها "سياسية".

وتوفى مرسي، الإثنين، أثناء إحدى جلسات محاكمته بعدما تعرض لنوبة إغماء، ودفن بحضور 8 أفراد من عائلته ومحاميه فجر الثلاثاء شرقي القاهرة.

وباستثناء تعازي رسمية محدودة أبرزها من تركيا وقطر وماليزيا والأمم المتحدة، لم يصدر عن المستوي الرسمي مصريا وعربيا ودوليا ردود فعل على وفاة مرسي الذي تولى رئاسة مصر لمدة عام (2012-2013).

بينما اتهمت منظمتا "العفو" و"هيومن رايتس واتش" الحقوقيتان الدوليتان الحكومة المصرية بعدم توفير الرعاية الصحية الكافية لمرسي ما أدى لوفاته، رفضت القاهرة هذه الاتهامات وقالت إنها "لا تستند إلى أي دليل"، و"قائمة على أكاذيب ودوافع سياسية".