إقرأ المزيد


شفيق:"فلسطينيو الخارج" ليس بديلاً عن منظمة التحرير

صورة أرشيفية لمنير شفيق
اسطنبول - الأناضول

قال رئيس الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، المفكر البارز منير شفيق، إن "المؤتمر داعم لنضالات الشعب الفلسطيني، ولا يسعى إلى أن يكون "بديلاً" عن منظمة التحرير الفلسطينية، وإنما إلى "إعادة تشكيلها وبنائها" لأن "المنظمة نائمة ومجمدة".

وخلال انعقاد أول مؤتمر لفلسطينيي الخارج، في مدينة إسطنبول التركية، بمشاركة قرابة خمسة آلاف فلسطيني، بينهم 3500 قدموا من خارج تركيا، جرى، الأحد الماضي، انتخاب المفكر الفلسطيني منير شفيق، رئيساً للأمانة العامة للمؤتمر، وينوبه المهندس هشام أبو محفوظ.

وشفيق مفكر عربي إسلامي، ولد في مدينة القدس لأبوين مسيحيين عام 1934م، وعمل في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) حتى بداية سبعينات القرن الماضي، واعتنق الإسلام في أواخر السبعينيات، وهو عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

و أضاف شفيق : "منظمة التحرير لم تعقد مؤخراً إلا مجلس وطني واحد (بمثابة برلمان للمنظمة) عام 1996، حتى يلغي المبادئ الأساسية للميثاق (الوطني الفلسطيني للمنظمة)، وبعد ذلك انتهى دور منظمة التحرير، إلا فقط كشاهد زور للجنة التنفيذية (أعلى سلطة تنفيذية للمنظمة) والمجلس المركزي (هيئة منبثقة عن المجلس الوطني لمعاونة اللجنة التنفيذية)".

وتأسست منظمة التحرير بقرار من القمة العربية في القاهرة، عام 1964، لتمثيل الفلسطينيين في المحافل الدولية.

وحول القضايا التي سيركز عليها المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، أجاب شفيق بأن "المؤتمر سيسهم بشكل فعال في كل الجهود والنضالات التي يخوضها الشعب الفلسطيني، سواءً أكانت في قضايا اللاجئين ومشاكلهم، أو في القضايا التي تتعلق بالنضال الفلسطيني، لاسيما انتفاضة الضفة الغربية والقدس، إضافة إلى دعم قطاع غزة وفك الحصار عنه".

وشدد على أن "المؤتمر سيكون مناضلاً مع الشعب، وضمن الخطوط الرئيسية المتفق عليها للمشروع النضالي الفلسطيني".

ويتجاوز عدد الفلسطينين خارج الأراضي الفلسطينية الستة ملايين، ويتوزع معظمهم في الأردن ولبنان وسوريا ودول الخليج العربي، فيما يعيش مئات الآلاف منهم في الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى حول العالم.

وبالنسبة لقضية اللاجئين الفلسطينيين، قال شفيق إنها "جزء من قضية التحرير الفلسطينية، وهنالك مستويين لحل قضية اللاجئين، المستوى الأول يكون بعودتهم إلى البلاد، ولن يكون ذلك إلا بالتحرير (من الاحتلال الإسرائيلي)، والمستوى الثاني هو الدفاع عن أوضاعهم وحقوقهم والدفاع عنهم في أماكن اللجوء التي يكونون فيها".

وبشأن أسلوب العمل في مؤتمر فلسطينيي الخارج، قال شفيق إن "الأمانة العامة ستسعى إلى تحقيق الأهداف المرجوة من المؤتمر بقدر الإمكان، وسيتحول ذلك إلى عمل جماعي ونشاط ولجان أساسية لمتابعة كل بند من البنود التي تم التوافق عليها في البيان الختامي والإجماع عليها من الحضور".

ومن مهام المؤتمر، وفق رئيس أمانته العامة، "الضغط من أجل إعادة تشكيل وبناء منظمة التحرير، وهذا يتم بالتعاون مع كل الفصائل والأطراف التي لديها اهتمام بموضوع المجلس الوطني".

واعتبر أن "المؤتمر أكبر بكثير مما يظهر في عضويته، ولا ينحصر في الخمسة آلاف، الذين جاؤوا لحضور المؤتمر فقط، بل بالنوعية التي يمثلها هؤلاء، والذين بدورهم يعبرون عن مجموعة النشاطات في المؤسسات والنقابات المهنية والنضالية الموجودة في صفوف الشعب الفلسطيني خارج فلسطين، فهو يلعب دوراً تنسيقياً بين كل النشاطات التي يمارسها الفلسطينيون المغتربون في كل مكان".

وخلال اجتماعه في إسطنبول، بحث المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج تفعيل دوره على المستويات الجماهيرية والإعلامية والسياسية والحقوقية والمدنية.

ويهدف المؤتمر، الذي اختتم أعماله مساء الأحد الماضي في إسطنبول، إلى إطلاق حراك شعبي، لتكريس دور حقيقي وفاعل لفلسطينيي الخارج، من خلال مشاركة كافة أطياف الشعب، والتركيز على الثوابت الوطنية التي تحقق التوافق بين كافة أطيافه.

تحرير إلكتروني: فاطمة الزهراء العويني