​شبان غزة يخاطبون العالم برسائل عبر شاطئ بحرها المحاصر

غزة- هدى الدلو:

من ميناء غزة البحري الذي ينبعث منه بصيص أمل، أرسل شبان غزِّيون برقيات حرية وسلام إلى العالم، علها توصل صوتهم المحمل بالأمل والعطاء رغم الأوجاع التي تحيط بهم، عبر رسائل ورقية قذفوها في بحر غزة أملًا في وصولها إلى شواطئ العالم.

الشاب حسن كحيل (21 عامًا) شارك في الحملة الشبابية "رسائل حرية"، مصطحبًا معه طائرته الورقية التي حملت ألوان العلم الفلسطيني، ودون عليها رسالته التي يريد أن يوصلها، أن من حقه العيش والسفر والحرية.

وجاء ذلك أمس، خلال فعالية شبابية أقامتها الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، بالشراكة مع فرق وتجمعات شبابية.

وكان الهدف من الفعالية إيصال صوت الشباب الفلسطينيين بغزة إلى دول العالم الحر، والتعبير عن طموحاتهم وأحلامهم، وشرح معاناتهم، مع استمرار الانتهاكات والحصار الإسرائيلي الظالم المفروض على القطاع، وإغلاق المعابر، وتقييد حرية المواطنين، واستمرار مصادرة الأراضي والاستيطان، وتهويد القدس؛ بكتابة الرسائل ورميها في البحر.

وقال كحيل لصحيفة "فلسطين": "نحن الشباب والجيل الصاعد نعيش حياة صعبة، لا نستطيع أن نمارس حياتنا كما نريد، خاصة على صعيد التنقل والسفر، فكتبتُ رسالتي عبر طائرة ورقية ليقرأها الجميع، ويعرف حجم معاناتي لاجئًا فلسطينيًّا ولا أملك هوية ولم أحظ بلم الشمل".

وأضاف: "البطاقة التعريفية التي بحوزتي يُعترف بها داخل البلد، ولكن لا يمكنني السفر لأكون مستقبلي، وأحقق أحلامي".

أما فاتنة الغرة فاتخذت مكانًا مخصصًا لها في ميناء غزة لكتابة رسائلها، ثم وضعتها في زجاجة قبل أن تلقيها في البحر، تحدثت عن معاناة الشباب الغزين من مختلف الجوانب والتضييق الذي يمارس عليهم، وأشارت إلى أنها منضمة إلى فريق تطوعي يعتمد على ذاته في إقامة الفعاليات والأنشطة الخاصة بمساعدة الأسر الفقيرة، ولكن الواقع الحالي الصعب لا يسمح لهم بإكمال مشوارهم.

وأوضحت لـ"فلسطين" أن الشاب الغزي مثله كباقي الشباب لديه أحلام وطموحات، يسعى بكل طاقاته إلى تحقيقها، قائلة: "فأحلم بالسفر لإكمال دراستي، وأحمل في جعبتي رسالة فلسطين للسلام، وأنها دولة ليست إرهابية".

حق تقرير المصير

من جهته طالب عضو مجلس إدارة الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني محمد حمدان المجتمع الدولي بالقيام بمسئولياته، وتنفيذ ما صدر عنه من قرارات تنص على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ومن ذلك القرارات التي تؤكد عدم شرعية الاحتلال.

وأكد أهمية تحويل جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي قراراتهما إلى إجراءات لحماية الحقوق الفلسطينية، ومن ذلك العمل على حماية القدس وما تواجهه من جرائم، ورفع الحصار، وإحالة ملف جرائم الاحتلال إلى محكمة الجنايات الدولية.

وذكر حمدان أن الفعالية تهدف لإرسال صوت الشباب إلى دول العالم الحر عبر شاطئ بحر غزة المحاصر، بضرورة التحرك ورفع الحصار وإنهاء الاحتلال، وليعبروا عن طموحاتهم، لكونهم يواجهون تحديات متعاظمة يزداد معها حجم المعاناة، وفي مقدمتها الاحتلال، والحصار، وجرائم القتل والاستهداف، وإغلاق المعابر التي تقيد حرية المواطنين، والاستيلاء على الأراضي والاستيطان، وإنهاء الانقسام الفلسطيني الذي أسهم في تدهور الوضع الإنساني.

وتحدث عمر الندى ممثلًا الفرق الشبابية، وقال: "هذه الفعالية هي رسالة سلمية إلى القلوب المحبة للسلام والحرية والعدالة والإنسانية، للضغط على أصحاب القرار لرفع ظلم الاحتلال عن الشعب، والضغط على أطراف الانقسام لإنهائه وتحقيق المصالحة الفلسطينية".

ولفت إلى ضرورة تحسين جودة العمل بخطط وطنية شاملة، لتحسين جودة التعليم والحياة الاجتماعية والاقتصادية والصحية، ورفع الحصار لتحسين حركة السفر للتعليم والعلاج والتجارة.