إقرأ المزيد


​لا مبرر لاستمرار الإجراءات العقابية.. وأبلغنا الأحمد بذلك

سفير مصري لـ "فلسطين": عباس أحد أسباب تعثر المصالحة

كريم (أرشيف)
القاهرة / غزة - نور الدين صالح

انتقد السفير المصري الأول لدى السلطة الفلسطينية محمود كريم، سياسة رئيسها محمود عباس، في التعامل مع قطاع غزة، وملف المصالحة الفلسطينية، وعده أحد أسباب تعثر سيرها بسبب عدم اتخاذ خطوات عملية تجاه قطاع غزة، خاصة فيما يتعلق برفع العقوبات عنها.

وقال: "هناك انتقاد مصري من أوضاع المصالحة، وسياسة عباس تجاهها، لاسيما في ظل المخاطر التي تحيط بالقضية الفلسطينية".

وأضاف في حديث لصحيفة "فلسطين"، أن "الوسيط المصري لا يريد إعلان فشل المصالحة، ولا المسؤول عن تعثرها في الوقت الراهن، نظراً للأزمات التي تحيط بالفلسطينيين، والمخاطر التي تحدق بالقضية الفلسطينية"، داعياً إلى اللحمة الفلسطينية.

وأكد على ضرورة رفع عقوبات التي فرضت على غزة "لتمكين المصالحة، فلا مبرر لاستمرارها، كونها تضر بالموقف الفلسطيني بالدرجة الأولى".

وفرض عباس في أبريل/ نيسان 2017 إجراءات بحق قطاع غزة، قال إنها رد على تشكيل "حماس" لجنة لإدارة شؤون القطاع (حلتها في سبتمبر/ أيلول الماضي في إطار اتفاق المصالحة)، ومنها تخفيض رواتب موظفي السلطة الفلسطينية بنسبة 30 %، وإحالة بعضهم إلى التقاعد المبكر، وتخفيض إمدادات الكهرباء للقطاع.

وبيّن كريم، أن المخاطر التي تحدق بالقضية الفلسطينية، بدأت بالقرار الأمريكي بشأن القدس، مروراً بقرار سلطات الاحتلال ضم الضفة الغربية المحتلة، "وهذا يتطلب وضع الخلافات الداخلية جانباً".

ورجح أن يكون المسؤولون المصريون قد أبلغوا عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد خلال زيارته الأخيرة للقاهرة، بالمشاركة في اجتماع البرلمانات العربية، موضحاً أنهم انتهزوا فرصة قدومه لمصر "وأبلغوه بانتقادهم لاستمرار سياسة الرئيس عباس في بطء تنفيذ المصالحة".

وجدد تأكيده على أن مصر لا تزال تقوم بواجبها تجاه قطاع غزة، والسير نحو تطبيق المصالحة الفلسطينية، مرجحاً أن تشهد تقدماً خلال الأيام القليلة المقبلة.

واستبعد كريم، حلاً سريعاً لأزمات الفلسطينيين "فالنزاع الذي بدأ منذ 10 سنوات، لا نتوقع أن يزول خلال 10 أسابيع"، داعياً عباس، لضرورة تغيير سياساته تجاه غزة، وتخفيف أزماتها نتيجة الحصار المطبق منذ أكثر من 11 عاماً.

الدور المصري

وتوقع السفير المصري، أن يزور وفد المخابرات المصرية، قطاع غزة خلال الأيام المقبلة، للوقوف على مسار المصالحة ومتابعة تسلم وزراء حكومة الوفاق للوزارات، والإجراءات الأخرى المتعلقة بها.

واتفاق المصالحة الأخير بين حركتي "فتح" و"حماس" برعاية المخابرات المصرية، أكد على ضرورة تسوية ملف موظفي غزة وصرف دفعات مالية لهم بقيمة 50% من بداية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني حتى انتهاء عمل اللجنة القانونية والإدارية في شهر فبراير/ شباط 2018، ولكن هذا لم يحصل حتى الآن.

وفيما يتعلق بالاتصالات بين مصر وحماس، فأكد أنها لم تتوقف على جميع المستويات الأمنية والفصائلية، لبحث كافة القضايا الفلسطينية العالقة، لافتا إلى أن حماس عملت كل جهودها واتخذت كل الوسائل المتاحة لديها، من أجل اتمام المصالحة، وتحقيق الوحدة.

وبيّن أنها سلّمت كل الوزارات في قطاع غزة، والمعابر الحدودية، معتبراً ذلك "خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح لسير المصالحة".

اجتماع الدول المانحة

في سياق متصل، أعرب السفير المصري، عن أمله بأن تتخذ الدول المانحة قرارات هامة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أبرزها الاعتراف بشرعية القدس، كعاصمة لفلسطين.

وأوضح أن أوروبا لا تملك الضغط على (اسرائيل) مثل الولايات المتحدة الامريكية، "لكنها تملك مفاتيح الموقف الاقتصادي الذي يساعد على حل المشكلة".

ومن المقرر أن تجتمع الدول المانحة في العاصمة البلجيكية بروكسيل في الثاني والعشرين من الشهر الجاري، لبحث عملية التسوية والقضية الفلسطينية.