عمرو: الاحتلال يسعى لتحويله لكنيس يهودي

صبري: مصلى باب الرحمة لن يغلق وسيبقى إسلاميًا

رئيس الهيئة الاسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى د.عكرمة صبري
القدس المحتلة/ مصطفى صبري:

أكد رئيس الهيئة الاسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى د.عكرمة صبري أن مصلى باب الرحمة في المسجد الأقصى المبارك، لن يغلق وسيبقى مفتوحا بالرغم من استفزازات شرطة الاحتلال واعتقال المصلين ومصادرة بعض المقتنيات داخل المصلى.

وقال صبري لصحيفة "فلسطين":" إن باب الرحمة سيبقى مفتوحا وستقام الصلوات فيه، وشرطة الاحتلال ليس لها أي سلطة على المصلى وهو ملك للمسلمين كسائر المصليات في المسجد الأقصى".

وكان آلاف المقدسيين تمكنوا في 22 فبراير/ شباط الماضي من الدخول إلى مصلى باب الرحمة شرقي المسجد الأقصى وأداء الصلاة فيه للمرة الأولى منذ عام 2003، وذلك في أعقاب إزالتهم السلاسل الحديدية عن بواباته.

وأضاف صبري: "إن تدخل شرطة الاحتلال في باب الرحمة ليس له علاقة بالقانون، فالمرجعية الرسمية هي دائرة الأوقاف وما تمثله من ولاية على المسجد الأقصى، وعمليات جس النبض الإسرائيلية بتحريض من الجماعات المتطرفة مصيرها الفشل، فالمقدسيون ومعهم كل المسلمين مصممون على اقامة الصلوات في المصلى وإعماره، فهو حق خالص للمسلمين".

وحذر رئيس الهيئة الاسلامية، الاحتلال من أن أي تصرف أرعن سيقود إلى ردة فعل لا تحمد عقباها، قائلاً: "إن على الاحتلال أن يأخذ العبر من معركة "البوابات الالكترونية" في 14 يوليو/تموز 2017، وكيف استطاع أهل القدس ومعهم كل الأحرار رفض البوابات وإزالتها".

من جانبه، أكد الخبير المقدسي د. جمال عمرو أن الاحتلال يريد تحقيق رغبات أكثر من 27 منظمة صهيونية متطرفة في إقامة كنيس يهودي داخل المسجد الأقصى على مساحة 12 دونما، ومن ضمنها مبنى باب الرحمة.

وأشار عمرو في حديث لصحيفة "فسطين"، إلى أن هذا المخطط الإسرائيلي يجري التحضير له منذ سنوات، وإعادة فتح مصلى باب الرحمة من قبل المصلين بالقوة في فبراير الماضي أحبطت هذا "المخطط المرعب".

وأضاف: "أن هناك تحضيرات عمل الاحتلال عليها لتحقيق هذا المخطط من خلال مصادرة دونمات من مقبرة باب الرحمة حتى تكون مسارا تلموديا إلى داخل المنطقة الشرقية، فالناصر صلاح الدين الأيوبي أغلق باب الرحمة لأنها منطقة رخوة بالنسبة للمسجد الأقصى ويسهل اقتحام المسجد إبان الغزو الصليبي للقدس".

وبين أن منطقة باب الرحمة بالنسبة للمتطرفين اليهود هي أفضل من ساحة البراق لأنها تقع بجوار ما يطلقون عليه قدس الأقداس (مسجد قبة الصخرة)، خاصة بعد تحويل القصور الأموية التي تقع بمحاذاة الأقصى من الناحية الجنوبية إلى مطاهر للهيكل وحدائق تلمودية.

ولفت عمرو إلى أن المقدسيين كعادتهم هم رأس الحربة في مواجهة هذه المخططات، فرغم الحالة العربية البائسة الا أن الشعوب أصبحت تدرك ما يحدق بالمسجد الاقصى من أخطار وهذا ما يقلق الاحتلال وقادته.

ويقع باب الرحمة على بعد 200م جنوبي باب الأسباط في الجدار الشرقي للمسجد الأقصى، ويمثل جزءاً من السور الشرقي للبلدة القديمة، وهو من أقدم أبواب المسجد، حيث إنه يعود للفترة الأموية بدلالة عناصره المعمارية والفنية.

وأغلقت سلطات الاحتلال باب الرحمة في 2003 بقرار من إحدى محاكمها، بدعوى وجود مؤسسة (دائرة الأوقاف) غير قانونية فيه، على حد تعبيرها.