إقرأ المزيد


ساسة الاحتلال يهاجمون شاباً محتجاً ضد الفساد الحكومي

جانب من التظاهرة (أ ف ب)
غزة - ترجمة فلسطين أون لاين

تظاهر أمس السبت الآلاف من مواطني دولة الاحتلال الإسرائيلي بساحة "روتشلد" في "تل أبيب" ضد الفساد الحكومي المستشري ، ورفعت اللوحات المنددة بفساد اليمين الإسرائيلي ،وكان من بين اللوحات مجسم لمقصلة يحملها معارض لرئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو"،وفقاً لما نشره "معاريف" الإسرائيلي.

وعقب يوم واحد فقط من موجة الاحتجاجات العارمة التي اجتاحت ساحات "تل أبيب" بسبب الفساد الذي بات ديدناً لحكومة الاحتلال، أثار شاب إسرائيلي معارض ضجة إعلامية واسعة بسبب مجسم "المقصلة" الذي رفعه في ساحة "روتشلد" بـ"تل أبيب".

ولاقى الشاب الإسرائيلي معارضة واسعة ليس فقط من الأطر اليمينية بل اليسارية أيضاً ، حيث اعتبرت أغلبية الأطر السياسية أن تعبير الشاب بمجسم المقصلة الذي يحمله إنما يدعو بوضوح إلى قتل نتنياهو بالإضافة إلى أنه يشكل نقضاً صريحاً للحركة الصهيونية.

وقال "نفتالي بينت" زعيم حزب "البيت اليهودي" :"إن المظاهرات شرعية بحد ذاتها ولكن دون علامات الوحشية التي تتضمنها تلك الاحتجاجات" ، ودعا "بينيت" إلى وقف مظاهر التحريض ضد "نتنياهو" قبل أن تتحول إلى تصرفات واقعية وليست كلامية وتعبيرية فيتم قتل رئيس الحكومة "نتنياهو" بنفس الطريقة التي يدعون إليها.

فيما دعا أعضاء من حزب "الليكود" إلى التأكد من هوية الشاب الذي حمل مجسم المقصلة للتأكد من عدم ارتكابه أي أعمال جنائية.

وهاجم رئيس دولة الاحتلال "رؤوبين ريبلين" الشاب العارض للمقصلة وقال:"هذا تحريض واضح فالشاب قد أخطأ بحق المتظاهرين جميعهم ومس بالديمقراطية وحقوق التظاهر".

ونالت طريقة الشاب معارضة جميع الناشطين على الخارطة السياسية في دولة الاحتلال حيث هاجم رئيس حزب العمل "آفي جباي" سلوك الشاب بشدة وقال:"لقد خرج هذا الأسبوع آلاف الإسرائيليين الطيبين وانتقدوا ثقافة التسلط الحكومي الفاسدة،ولكن مجسم المقصلة الذي رفعه الشاب قد أخرج التظاهرات عن مسارها وهو فساد الحكومة" .

ودافع الشاب "بيران" عن نفسه من خلال صفحته الشخصية على الفيس بوك قائلاً :"أنا لم أدع إلى العنف ولم أنشأ على ذلك"،وأوضح الشاب أن المقصلة هي رمز لانتصار الشعب على النظام الفاسد،ومن يفسر بطريقة أخرى فهو يريد أن يضرب الشعب ببعضه البعض ويتهرب من مسؤولياته الحكومية تجاه شعبه.

واتهم الشاب"بيران" كل من غيرَّ معنى رسالته أنه ضال ومضل فهو لم يدعو إلى العنف كما اتهمته الأوساط الرسمية بل دعا إلى بتر الفساد،واستغرب "بيران" من الفهم الخاطئ لرسالته وأكد على أنه حضر للاحتجاج لوحده بشكل شخصي وأن لاصلة له بمنظمي الاحتجاج ومموليه.

وعبر "بيران" عن سئمه من قذارة وفساد الحكومة اللا محدود، فالأخير يرى أن الصرخات والتنديدات لا تجدي نفعاً في ظل الفساد الحالي، داعياً إلى بتر الفساد بأي طريقة كانت.

وامتداداً للرفض الحكومي لتلك المظاهرات زعم موقع "0404" الداعم لجيش الاحتلال أن حركة حماس قد أيدت ودعمت الاحتجاجات و التظاهرات في ساحة روتشلد وذلك من خلال صفحة حركة حماس على "تويتر" باللغة الإنجليزية.