سارية وصدور عارية !

الشاعر والأكاديمي السوري د. محمد حاج محمد

سارية وصدور عارية.

على تلك التلة،

نام الزمن،

وتوقف الأذان،

وعلا الصدء المدفع،

وأجراس العودة،

تنتظر اليد والمدد،

لكي تقرع...

الأجراس صامتة،

وصافرات الموكب،

تصدح،

وهراوات تضرب،

وتدفع.

وعلى تلك التلة،

زليخة،

على عرش الطهارة،

تتربع،

تزيل الستارة،

وتقول وتقول،

والكل يصغي،

والكل يشاهد،

والكل... يسمع...

هنا،

أوقفوا الزمن،

أعادوا للوراء الزمن،

وعلى سارية العلم،

صلبوا الزمن.

وعلى الأرض،

طعنت الأرض السارية،

وعند الساتر الترابي،

يطعن الرصاص صدوراً عارية،

والحرة،

أصبحت الرهينة،

وأصبحت الجارية.

هنا الحب عار،

والغدر استثمار،

وقتل أمه،

عزف على الأوتار،

والثمر ليس،

من شيم الأشجار،

والنار للرقص،

وليست للثأر

لأن الهزيمة جعلوها

أكبر انتصار.

طفل الحجارة،

ينام في أطلال داره

يتبارك بحجارتها،

وتظله سماؤها،

وتطعمه دالية عنب،

ترفض المغادرة...

ومثل أم،

تمنح رحيق الحياة

لحراس الحياة،

وتحنوا على أيامه،

مثل ماء الأردن،

ورطب بيسان،

وطرقات القدس،

وترعاه بعين ساهرة..

فهو العلم والراية،

وهو السارية...

هامته في السحاب،

والسماء لا تنسى،

الحساب،

للرايات الغريبة،

وأغراب البحر،

والإعراب...

مواضيع متعلقة: