إقرأ المزيد


​أقام 120 مستوطنة خلال الــ20 عامًا الماضية

عساف:الاحتلال اقترب من الوصول لمخططه النهائي للضفة

الاحتلال يواصل بناء المستوطنات (أ ف ب)
رام الله / غزة - يحيى اليعقوبي

أكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير وليد عساف، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي باتت قريبة من الوصول للشكل النهائي للمخطط الاستيطاني الذي وضعته عام 1979، والقاضي بإسكان مليون مستوطن بالضفة الغربية ومدينة القدس المحتلتين حتى عام 2020.

وقال عساف في حوار مع صحيفة "فلسطين"، أمس: إن المخطط الاستيطاني "لا يقسم الضفة الغربية إلى كنتونات معزولة عن بعضها فقط، بل يقسمها إلى مجموعة من الجزر الصغيرة المتناثرة والمعزولة عن بعضها".

وأضاف عساف: "إن الاحتلال يقوم برسم المعالم الرئيسة لخطة تقسيم الضفة الغربية"، مبينًا، أن كل مستوطنة جديدة تكون جزءًا من الخطة، للوصول في المحصلة النهائية لعملية الفصل في الضفة.

وأشار إلى أن الاحتلال يسيطر على أكثر من 45% من مساحة الضفة ، منها 9.5% مساحة المستوطنات ومخططاتها الهيكلية، و18% سيطر عليها بوضع اليد بفعل أوامر عسكرية، 24% من الأراضي أعلنها "أراضي دولة".

وذكر عساف أن سلطات الاحتلال هدمت 230 منزلًا فلسطينيًا منذ بداية العام الجاري، مبينًا أن شهر يناير/ كانون الثاني الماضي سجل أعلى نسبة هدم على مدار الـ50 عامًا الماضية من خلال هدم 145 منزلًا.

120 مستوطنة

وحول مصادقة حكومة الاحتلال على بناء مستوطنة جديدة في منطقة "مرج شيلو"، وسط الضفة الغربية، للمستوطنين الذين تم إخلاؤهم من "بؤرة عامونا"، قال رئيس هيئة مقاومة الاستيطان: "إن حكومة الاحتلال تحاول ترويج كذبة كبيرة بأن المستوطنة الجديدة المستوطنة الأولى منذ عشرين عامًا".

وأضاف: "صحيح أنها الأولى التي يصادق عليها بقرار حكومي، ولكن هناك 120 مستوطنة أقيمت خلال الـ20 عاما الماضية، مولت بشكل كامل بطريقة غير معلنة من قبل حكومة الاحتلال التي تعمل على تشريعها اليوم من خلال "قانون التسوية".

وتابع أن الهدف من ذلك إغلاق الثغرة المفتوحة ما بين القرى الفلسطينية وعزلها لتشكيل فاصل بين قرية عين جالوت الواقعة ما بين محافظتي نابلس ورام الله، لفصل شمال الضفة عن وسطها، مشيرًا إلى أن مساحة مستوطنة عمونا "48 دونمًا"، في حين تبلغ مساحة المستوطنة الجديدة قرابة ألف دونم.

واعتبر أن مصادقة حكومة الاحتلال على بناء المستوطنة الجديدة، "إعلان تحدٍ رسمي وعلني لقرارات مجلس الأمن الدولي الذي أدان تواصل الاستيطان مؤخرًا، وكذلك تحدٍ للعرب والفلسطينيين".

6 آلاف وحدة استيطانية

ولفت إلى أن بناء المستوطنة الجديدة لا يشكل إضافة كبيرة للمشاريع الاستيطاني الإسرائيلية، مبينًا أن حكومة الاحتلال اتخذت قرارات منذ بداية العام ببناء 6 آلاف وحدة استيطانية، أي ما يعادل أكثر من ستة أضعاف المستوطنة الجديدة.

وأوضح أنه منذ أكثر من عامين تسير حكومة الاحتلال في تنفيذ مشروعها الاستيطاني الكبير ضاربة بعرض الحائط المصالح الفلسطينية، وموقف المجتمع الدولي بهذا الإطار.

وقال: إن "الاحتلال لا يخفي شيئًا ويتصرف بشكل مكشوف وواضح، ويعلن عن مخطط التهجير القسري للفلسطينيين من مناطق "ج".

وعن مخطط منطقة "إيوان" ومشروع ضم مستوطنة معاليه أدوميم، أوضح عساف أن المشروع يشكل الطوق الثالث من حصار مدينة القدس، والغلاف النهائي الخارجي للمدينة المقدسة، والذي يستهدف ربط جبل أبو غنيم الواقع بين محافظتي بيت لحم والقدس، مع مستوطنة بمنطقة العيزرية بالقدس ثم ربطها مع مستوطنة أدوميم التي يتم توسيعها بشكل كبير.

كذلك يتم الربط، حسب عساف، عبر مشروع قرار ضم "معاليه أدوميم"، ومن خلال شبكة الخطوط السريعة للقطارات، بحفر أنفاق شمال شرق رام الله مع منطقة إيوان الاستيطانية الواقعة شرق القدس.

ونوه إلى أن مخططي ربط إيوان، وضم أدوميم، تم تجميدهما بسبب الموقف الأمريكي خلال الإدارات السابقة، موضحًا، أن الأمر الثاني الذي يعيق تنفيذ المخطط هو فشل عمليات تهجير المجمعات البدوية في منطقة إيوان.

ولفت أن هناك 23 تجمعًا بمنطقة "ج" لا تعترف سلطات الاحتلال بها، وتسعى لتهجيرهم عبر علميات الهدم، منوهًا إلى أن هيئته تقوم بإعادة بناء ما تهدمه سلطات الاحتلال في تلك التجمعات لعدم ترحيلها.

ومع ذلك، والكلام لعساف، هدم الاحتلال 1114 منزلًا فلسطينيًا خلال العام الماضي، مشيرًا إلى أن الفلسطينيين أعادوا بناءها بشكل كامل وبقوا في أراضيهم، وهذا يشكل أحد العوامل الرئيسة المعيقة لتنفيذ مخطط ضم "أدوميم".