أصبحت قصتها تُدَرس في عمان

"رزان الخزندار".. ريادية فلسطينية تفتتح متجراً عبر الانترنت

صورة لإحدى منتجات "رزان الخزندار"
غزة/ نور حميد:

شَغَفَها بالحياة، وحُبها للتصميم، جعل منها امرأة ريادية مُحققة لذاتها، الفلسطينية رزان الخزندار صاحبة مشروع" "Rozza Designs، أول متجر هدايا متخصص على الإنترنت في قطاع غزة.

تروي الخزندار "بدأت قصتي عندما قررت العودة إلى قطاع غزة بعد أنّ أنهيت دراسة برمجة الكمبيوتر في مصر، ومن ثمّ تمكنت من الحصول على فرصة عمل مع الأونروا ومعشركات خاصة، ولكن دائماً ما كان ينتابني شعور بالملل، وأن هذا العمل روتيني، وأنّه لابد عليَّ أن أبحث عن شيء أبدع وابتكر به".

وتُتابع "بحثي عن كل ما هو جديد، وشغفي بالحياة، وعدم رغبتي في الوظائف التي حصلت عليها، دفعني لأن أتوقف عن العمل، باحثةً عن فعل شيءٍ خاص بي يُسعدني ويُسعد من حَولي".

فكرة المشروع

بَدأت فكرة مشروعها بعمل مشغولات يدوية لعائلتها ولأصدقائها، ولكن دراستها لعالم الحاسوب دفعها لأنّ تفكر بالتغريد خارج السرب، فبدأت الدمج بين ما تمتلكه من مهارة وبين ما تعلمته في عالم الحاسوب، حتى تمكنت من الخروج بمشروعها وهو" "Rozza Designs.

وخلال حدثيها لصحيفة "فلسطين" تقول: "فكرة مشروعي قائمة على تصميم الأفكار التي يطلبها الزبائن من خلال إرسالهم تلك الطلبات برسالة عبر الانترنت، ومن ثم طباعتها على العديد من الأشكال مثل الأكواب، الملابس، والوسائد، أو لوحات تعلق على الجدران، وأغطية الهواتف المحمولة، والحقائب المدرسية، وأشكال مختلفة من الإكسسوارات".

وتُضيف الخزندار "يوجد لديَّ خطان إنتاج، الأول يستطيع الشخص اختيار التصميم المعين، وبعد ذلك شَعرتُ أن هناك ربح بدون قيمة للعمل".

وتُبين، أن الخط الثاني من العمل خصصت فيه جزءاً من أرباحها لاحتضان سيدات وشباب لديهم أفكار وخبرات، والاختصاص بعمل منتجات خاصة تَعرِض فيها الجانب المُشرق من قطاع غزة، وعمل تصاميم تُظهر فيها الجمال والطبيعة والمعالم الأثرية، والشخصيات المبُدعة في غزة.

وتُشير إلى أنّها تعمل علىإنتاج مُنتجات خاصة بالتراث مثل: خشب الزيتون، والتي تتمثل في طباعة شكل غزة على شجر الزيتون، وأعمال أكثر تطوراً؛ كي يقتنيها الأجانب عند زيارتهم لقطاع غزة، وشرائهم مثل هذه المنتجات.

الإنجازات والتحديات

" كل مرحلة من مراحل حياتي كانت بمثابة إنجاز لي"، بهذه الكلمات تُعبر رزان عن نجاحها، وتُشير إلى أن أكبر إنجازين حققتهم عام 2017م ، كان الأول؛ حينها حصلت على لقب المرأة الريادية وتم اختيارها للسفر إلى أمريكا، وذلك للمشاركة في برنامج"women entrepreneurial".

أما عن إنجازها الثاني والذي تعتبره أكثر من إنجاز وفخر بالنسبة لها ولأهل غزة؛ وهو أنه يتم تدريس قصة نجاحها كامرأةفلسطينية من غزةفي الجامعات الأهلية والمدارس الحكومية الأردنية في عَمان، من خلال كتاب "تأسيس الشركات"، المدعوم من الملكة رانية والملك عبد الله، والذي يحتضن جميع المشاريع الناشئة الكبيرة وكيف يُمكن أن تُصبح ريادياً، فكان من أول قصص النجاح المذكورة في الكتاب، قصة نجاحي "روزان الخزندار من غزة".

وتلفت إلى أن أكبر الصعوبات التي واجَهتها خلال مشروعها، هو كونها فتاة، وكيفية عملها في مجال الطباعة، والانتقادات التي كانت تسمعُها من حين إلى آخر، إضافةً إلى شُح المواد الخام، وعدم توافرها في قطاع غزة، مما يتسبب ذلك بضعف السيولة.

وتطمح الخزندار إلى توسيع مجال العمل لديها، وأن يكون مشروع "Rozza "Designs ماركة عالمية، وتقول: "ما المانع من وجود منتج من منتجاتنا في الدول الخارجية، لماذا لا يكون صنع في فلسطين، في غزة بالتحديد".

وتسعى لأن يكون لديها نقاط بيع في العالم، وتعمل حالياً على ربط الشبكات لكي تصل منتجاتها ذات القيمة للخارج، وهي "الأثواب الجاهزة من غزة"؛ لكي يرى العالم التصاميم التي تخرج من أبناء غزة أصحاب الأفكار و الإبداع.