​رئيس بلدية خان يونس: نفذنا مشاريع حيوية بقيمة 5.5 مليون دولار خلال عام

الزميل ربيع أبو نقيرة يحاور رئيس بلدية خان يونس علاء الدين البطة
خان يونس- حاوره ربيع أبو نقيرة

قال رئيس بلدية خان يونس جنوب قطاع غزة علاء الدين البطة إن إدارته نفذت مشاريع حيوية واستراتيجية متنوعة تخدم سكان المدينة بقيمة خمسة ملايين وخمسمائة وعشرين ألف دولار.

وأوضح البطة في حوار صحفي مع صحيفة "فلسطين" أن بلدية خان يونس منذ توليه منصب رئاستها قبل عام، استطاعت إحداث اختراق إيجابي في قضايا عدة رغم الاحتلال والحصار.

مشاريع الطرق

ولفت إلى أنه تم تعبيد وصيانة وفتح شوارع بتكلفة تصل إلى مليون وخمسمائة وأربعين ألف دولار، منها تأهيل 14 شارعا لخدمة جرحى مسيرات العودة الكبرى وذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن للتخفيف من معاناتهم ومساعدتهم في الانخراط أكثر في المجتمع.

وقال: "استجابت مؤسسات عربية وأوروبية لنداءات الاستغاثة من البلدية لخدمة تلك الشريحة، كما أن البلدية وفرت الأيدي العاملة وسخرت إمكاناتها المختلفة من أجل إنجاز الشوارع الموائمة لذوي الاحتياجات الخاصة التي شملت معظم أحياء مدينة خان يونس حسب الأكثر احتياجا ثم الأقل"، موضحا أن التكلفة الإجمالية لمشاريع المواءمة بلغت 150 ألف دولار.

وتابع: "نفذنا المرحلة الرابعة من مشروع تطوير شارع رقم (5) والمعروف باسم شارع عمر المختار، بتكلفة بلغت 400 ألف دولار، مبينا أهمية تعبيده "إذ يعتبر أحد الطرق الرئيسة في المدينة للوصول من شارع صلاح الدين شرقاً إلى منطقة المحررات وشاطئ البحر غرباً، إلى جانب ربط مركز المدينة بالأحياء الغربية".

وبين أن أعمال معظم مشاريع الشوارع تشمل إنشاء خطوط الصرف الصحي وضبط مناسيب مصاريف مياه الأمطار، وتسوية الشوارع، وفرد طبقة بيس كورس وأخرى إسفلتية، وتركيب أعمدة إنارة وإشارات مرورية، موضحا أن معظمها بدعم من صندوق تطوير وإقراض الهيئات المحلية، وبعضها بتمويل ذاتي وبدعم جهات مانحة أخرى.

وذكر أن البلدية أنهت إعادة تأهيل شارع اليرموك الممتد من مفترق عمارة جاسر جنوباً وحتى شارع السيقلي شمالاً، بتكلفة 160 ألف دولار بتمويل من صندوق تطوير وإقراض الهيئات المحلية، وكذلك شارع رقم 100 المحاذي لمجمع ناصر الطبي غرب المدينة بتكلفة 80 ألف دولار.

وأعادت البلدية تأهيل شارع القدرة الواقع في حي الأمل غرب المدينة بتكلفة 450 ألف دولار وشارع حي المنارة جنوب المدينة بتكلفة 120 ألف دولار، وشارع جلال بتكلفة 150 ألف دولار، وأجرت عمليات صيانة على شارع أصداء بتكلفة 30 ألف دولار، وفق البطة.

وعلى مستوى الرياضة، أوضح البطة أن المدينة شهدت افتتاح ملعب خان يونس البلدي، بعد تأهيله ضمن المنحة السعودية ودعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والتي شملت الأضواء الكاشفة وترتيب المدرجات الرئيسية وإنشاء المقصورة والسور الشرقي، بقيمة مليون دولار.

نقلة نوعية

كما شهدت مدينة خان يونس تحسين شبكات المياه في مختلف المناطق والأحياء بتكلفة 100 ألف دولار، وإنشاء خزاني مياه "البراق" و"السطر" بتكلفة 2 مليون دولار، لخدمة سكان المدينة، والحديث للبطة، مشيرا إلى أن ذلك حسّن خدمات المياه الواصلة لمنازل المواطنين.

وعلى صعيد شبكات الصرف الصحي، أوضح البطة أنه تم تأهيل شبكات الصرف الصحي في مركز المدينة وفي حي الأمل بتكلفة 250 ألف دولار، قائلا: "كذلك نفذنا مشروع إنشاء شبكة ووحدة معالجة لمياه الصرف الصحي في حي المواصي الجنوبي غرب المدينة بتكلفة 500 ألف دولار".

ونبه إلى أن أهمية المشروع تكمن في تعزيز الجوانب الصحية والبيئية وتطوير الخدمات في منطقة المواصي، من خلال ربط 260 منزلا على الشبكة، وردم الحفر الامتصاصية العشوائية، من أجل الحد من مشكلة تلوث الخزان الجوفي.

ولفت إلى أنه تم تنفيذ مشاريع تطوير حدائق عامة بتكلفة 40 ألف دولار، قائلاً: "كذلك نفذنا مشروع صيانة سبعة مرافق خدماتية مختلفة وهي المركز الثقافي والمكتبة العامة والمركز التجاري والحمامات العامة بسوق حراء والمتنزه البحري والمدينة الرياضية ومضخة السلام للصرف الصحي والمبنى الرئيس للبلدية، بتكلفة نحو 90 ألف دولار.

ونبه رئيس بلدية خان يونس إلى تعثر بعض المشاريع كمشروع شارع جمال عبد الناصر وعدد من الشوارع الفرعية ضمن المنحة الكويتية بقيمة مليوني دولار، بسبب تأخر وصول الحوالات المالية مما أدى إلى إعاقة العمل.

نحو بلدية ذكية

أما على صعيد مسايرة البلدية التطور التكنولوجي، أوضح أن البلدية أطلقت تطبيق "مدينتي خان يونس" للأجهزة الحديثة المحمولة، ويحتوي على العديد من المميزات والإمكانيات، ويتيح للمواطنين التعرف على مواعيد ضخ المياه، وإمكانية إرسال الشكاوى والاقتراحات عبره، وخدمات أخرى.

وثمن الإنجاز الكبير المتمثل بافتتاح مكب النفايات الجديد الصحي، في يونيو الماضي، الذي يخدم محافظات خان يونس ورفح والوسطى، بتكلفة 31.5 مليون دولار بدعم من البنك الدولي والوكالة الفرنسية للتنمية وإشراف مجلس الخدمات المشترك لإدارة النفايات الصلبة، عبر صندوق تطوير وإقراض الهيئات المحلية.

وزف بشرى تحقيق الحلم الذي انتظرته محافظة خانيونس طويلاً، وهو إنشاء محطة الصرف الصحي بمنطقة صوفا على مساحة 100 دونم بطاقة استيعابية 26 ألف كوب يوميا، بتكلفة 60 مليون دولار في مرحلته الأولى ويخدم 60% من سكان المحافظة، وبتكلفة 20 مليون دولار بعد أربع سنوات في مرحلته الثانية ليخدم السكان الباقين، بطاقة استيعابية 44 ألف كوب.

ولفت البطة النظر إلى أن المشروع الذي يحل أزمة تاريخية تعاني منها المحافظة، اكتمل فنيا وإنشائيا وبقي تشغيله وتجاوُز عقبات توصيل الكهرباء إليه وتوفير التكلفة التشغيلية بمليوني دولار سنويا.

وأكد أن بلديته تولي اهتماما كبيرا بالأحياء المهمشة وخصصت أراضي لإنشاء مدرسة في حي معن ومدرستين في حي السلام، على طريق التطوير والتنمية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

كما أكد أن البلدية تسعى دائما إلى تحسين العلاقات مع المواطنين، من خلال تنفيذ الأنشطة الاجتماعية والترفيهية وفتح باب رئيس البلدية كل يوم سبت للمواطنين وكل يوم ثلاثاء للمؤسسات، والتواصل إعلاميا والتفاعل مع شكاوى الناس والرد عليهم وحل مشاكلهم.

وأشاد البطة بالتفاعل الكبير من عائلات خان يونس وتعاونها في حل إشكاليات عملية التطوير الجاري تنفيذها والتي قد تعترضها بعض المعيقات نتيجة لانغلاق الأفق في بعض الملفات، سيما عند فتح الشوارع المغلقة والمتعدَّى عليها وإنهاء ظاهرة الاستراحات الشخصية على شاطئ البحر، موضحا أن البلدية تسعى دائما لتطوير بيئة العمل الداخلية والتي تنعكس إيجابا على الخدمات المقدمة للجمهور.

الحصار والاحتلال

وأشار البطة إلى أن خان يونس تتعرض لمظلومية كبيرة وهي بحاجة إلى مشاريع خاصة لأسباب عدة أهمها أنها تحتضن مجموعة من أحياء الموظفين الجديدة، وكونها أكبر بلدية جغرافيا، وحرمانها من التنمية الخدماتية منذ 40 عاما، خصوصا المناطق الغربية، وذلك كله يزيد العبء على كاهل البلدية.

ولفت إلى أن البلدية رفعت خططا لتطوير غرب خان يونس وطالبت جهات الاختصاص بتوفير منح خاصة، وتلقت وعودا إيجابية بشأن ذلك، مشيرا إلى أن عدد سكان المدينة 254000 نسمة ومن المتوقع ارتفاعه خلال خمس سنوات إلى 354000 نسمة، موضحا في الوقت ذاته أن 15% من شوارع المدينة معبدة فقط في حين نحو 85% منها تحتاج إلى تعبيد.

وذكر أن نظافة البيوت والشوارع تكلف بلدية خان يونس نحو 500 ألف شيكل شهرياً، سيما أنها ترحل 4000 طن نفايات شهريا، قائلا: "البلدية لها ديون على المواطنين تقدر بنحو 200 مليون شيكل على مدار 30 عاماً".

وأوضح أن معوقات عدة تواجه التطوير أبرزها الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 12 عاماً، وتهالك معدات البلدية وعدم القدرة على صيانتها، وانعدام التواصل مع الجهات المانحة بسبب الحصار والانقسام وإغلاق المعابر أمام سفر الوفود، والوضع الاقتصادي السيئ.