إقرأ المزيد


رياضي قطري: أطفال الروهنغيا يحتاجون الفرح قبل الطعام

كوكس بازار (بنغلاديش) - الأناضول

دعا لاعب كرة القدم وسفير مؤسسة قطر الخيرية إلى بنغلاديش، عادل لامي، الشباب العربي والمسلم لزيارة مخيمات لاجئي الروهنغيا، الذين فرّوا من إقليم أراكان نتيجة أعمال عنف ترتكبها قوات الجيش والشرطة في ميانمار.


وفي حديث مع موفد الأناضول إلى بنغلادش، قال لامي الذي يزور مخيمات لاجئي الروهنغيا ضمن رحلة إغاثية، "أدعو الشباب إلى العيش مع هؤلاء بضعة أيام، لتحفيزهم ورفع معنوياتهم."

وأضاف: "تعالوا وشاهدوا كيف يعيش الأطفال بمخيمات اللجوء (..) إنهم يحتاجون الفرح والابتسامة وإدخال السرور عليهم".

لامي أكد أهمية دعم الحالة النفسية لهؤلاء الأطفال الذين تعرضوا لحوادث لا يستطيعون تحملها، في إشارة إلى الجرائم والاعتداءات والمجازر الوحشية التي عاشوها منذ 25 أغسطس/آب الماضي.

ومن باب التخفيف من معاناتهم النفسية، قال سفير مؤسسة قطر "سنأتي بفرق متخصصة في التسلية والترفيه لهؤلاء الأطفال إلى ان تنتهى أزمتهم، لرسم السعادة على وجوههم."

وأكد أن أطفال الروهنغيا بحاجة إلى الابتسامة والفرح أكثر من حاجتهم للطعام.

ويستطرد لامي: "بداية ظننا أنهم يريدون الطعام فقط، لكن عندما عشنا معهم أدركنا مدى حاجتهم إلى السعادة ومن يذكرهم بأنهم كأطفال العالم".

"الأطفال هنا لا يملكون حتى ملابس تداري أجسادهم النحيلة"، يضيف لامي.

ويتابع: "على الرغم من معاناتهم، فإنهم يضحكون كأنهم يملكون الدنيا، فقط لأنك شاركتهم اللعب والابتسامة (..) من حقهم أن يضحكوا كباقي الأطفال".

اللاعب القطري المشهور يقول أيضا إنه "عندما تلعب معهم تُشعر الأطفال والكبار بأنهم أسعد الناس، فهم يفقدون أدنى مقومات العيش، وبيوتهم عبارة عن قطعة بلاستيك مشدودة على أغصان الشجر".

ورصدت عدسة الأناضول بعض أنشطة اللاعب عادل لامي مع الأطفال في مخيمات الروهنغيا، وسط أجواء من الفرح وعلامات السعادة التي ملأت وجوههم.

وعبر لامي عن تأثره لحال هؤلاء الأطفال، وقال "إنّهم كأطفالنا يفرحون ويبتسمون لأبسط الأشياء، على الرغم من حالة الفقر والنقص التي يعيشوها (..) ربما كلمات بسيطة نقولها لهم تعني لهم الكثير".

واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم".

ويردف قائلًا: "فما بالك إذا كان هذا (المسلم) طفل مظلوم ومضطهد ولاجئ لا يملك أي شيء.. إنّه يتيم رغم وجود والديه".

"أطفال الروهنغيا مضطهدون كآبائهم وعائلاتهم، وأعدادهم كبيرة تقّدر بعشرات الآلاف، ويعيشون معاناة كبيرة ترفع عنهم أبسط حقوقهم في الفرح والسعادة"، يقول الناشط القطري.

وأكد أن الزيارات الإغاثية التي يجريها إلى مخيمات الروهنغيا في بنغلاديش، تركز دائماً على جانب واحد، وهو إسعاد الأطفال هناك، "فأنا أؤمن أن من أعظم الأعمال منح السعادة لمن يفتقدها."

ومنذ 25 أغسطس/ آب الماضي، يرتكب جيش ميانمار مع مليشيات بوذية جرائم واعتداءات ومجازر وحشية ضد أقلية الروهنغيا المسلمة أسفرت عن مقتل الآلاف منهم، بحسب ناشطين محليين.

ودفعت أعمال العنف أطفال الروهنغيا إلى الفرار مع أسرهم إلى مخيمات على الحدود مع بنغلاديش، في رحلة صعبة محفوفة بالخوف والمخاطر.

وأطفال الروهنغيا أكبر المتضررين من أزمة اللجوء المأساوية، فهم يقعون تحت ضرر نفسي وجسدي كبير؛ وكذلك يتعرضون للإهمال في مخيمات اللجوء مع استمرار تدفق آلاف اللاجئين.

وفي وقت سابق قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إنّ نحو 300 ألف من أطفال اللاجئين يعانون ظروفًا معيشية صعبة في مخيمات اللجوء ببنغلاديش.

وأضافت أن نسبة الأطفال تشكل أكثر من 60 في المائة من إجمالي لاجئي الروهينغا.

مواضيع متعلقة: