إقرأ المزيد


​رومانس سعيد .. الرسم وأدواته كنزٌ فنيّ ورثته من جدّها

رومانس سعيد (أرشيف)
غزة - هدى الدلو

أخذت موهبة الرسم عن جدها، وورثت أدواته التي كانت بالنسبة له أغلى ما يملك، لتقطع عهدًا على نفسها بأن تعمل بكل طاقاتها من أجل النهوض بموهبتها، وتكمل طريق جدها في الرسم، لتحقق حلمها بأن تصبح فنانة معروفة بيوم من الأيام.

رومانس سعيد (23 عامًا)، من سوريا محافظة حلب، تدرس الأدب العربي، تقول: "عندما كنت صغيرة، كان عشقي يتمثل في الألوان والورق والرسم، عندما التحقت بالمدرسة بدأت أجذب من حولي بقدرتي على الرسم، حتى مدرساتي لاحظوا خفة يدي بالرسم والتلوين، وبتُ محط تشجيعهم وتحفيزهم".

وأوضحت أن اكتشاف المدرسات موهبتها في الرسم دفعها للمشاركة أكثر من عام في مسابقة رواد الطلائع الخاصة بالرسم، ومثلت مدرستها على مستوى المحافظات السورية، وكانت في كل مرة ترفع اسم مدرستها قبل اسمها عاليًا.

ومع مرور الوقت أصبحت سعيد تلاحظ ظهور ملامح للموهبة وهو ما يحتم عليها تنميتها بمفردها دون الاعتماد على أحد، أو انتظار هذه الخطوة من أقاربها أو مدرستها، فعكفت في تعلمه عن طريق كتب خاصة بتعليم الرسم، ومتابعة قنوات تعليمية على اليوتيوب والانستغرام.

فكانت لا تكل ولا تمل من التدريب والرسم من أجل تحسين مستواها في الرسم، وبالفعل وصلت إلى ما كانت تسعى إليه من إبداع وتميز، وشجعها على ذلك تشجيع أهلها الدائم، وسعيهم لتوفير كل ما تحتاجه من أدوات ومستلزمات للرسم.

بعد أن تمكنت من قدراتها ورسمها بدأت ترسم بأدوات جدها التي ورثتهم منه، فقد كان رسام كاريكاتير وبورتريه، وتابعت سعيد حديثها: "وبعد وفاته ورثت منه كل أدواته التي كان يستخدمها، حتى ألوانه التي عمرها أكثر من 50 عامًا، ورسمت فيهم أكثر من لوحة".

وأشار إلى أنها تفضل رسم الزخارف الإسلامية والهندسية والمناظر الطبيعية والطبيعة الصامتة، ومن جديد بدأت ترسم لوحات بنظام 3d ولوحات مانديلا، وذلك بخلاف جدها الذي كان يعشق رسم البورتريه، ولكنه لا يستهويها.

وبينت أنها تواكب بشكل دائم ومستمر الاطلاع على كل ما هو جديد، وتتعلم الرسم بأساليب وطرق جديدة، فكانت ترسم التظليل بقلم الرصاص، ومن ثم بألوان الخشب، وألوان الباستيل والسوفت باستيل والمائي، وبالإضافة لشغفها بالرسم لديها هواية في الأشغال اليدوية.

حيث تحاول عمل إعادة تدوير للأشياء القديمة الموجودة لديها والمركونة لا يستفيد منها أحد، فصنعت حوض أسماك للزينة من علبة أحذية قديمة، بالاستعانة بفن الاوريغامي ما يعرف بطي الأوراق الملونة.

تواجهها مشكلة ضيق الوقت بسبب دراستها وواجباتها الجامعية، ومع ذلك تسعى لتطوير نفسها أكثر، لتستطيع أن تثبت نفسها واسمها، وتصبح فنانة مشهورة تمثل وطنها في الدول الخارجية.

مواضيع متعلقة: