​رسالة هاتفية تَقلب توتّر "إيمان" إلى فرحة عظيمة

غزة/ جمال غيث:

لم تنل عائلة الطالبة إيمان الحاج علي أي قسط من الراحة قبل ليلة من الإعلان عن نتائج الثانوية العامة "الإنجاز"، فوالداها حاولا تهدئتها كثيرا لكن دون جدوى، لتنتهي معاناتها برسالة نصية وصلت هاتف والدها، لتحسم لحظات الانتظار الصعبة.

وتحولت لحظات التوتر والقلق في منزل عائلة الحاج علي، في مخيم المغازي وسط القطاع، إلى أجواء فرح وسعادة فور إعلامهم بحصول "إيمان" وهي من مدرسة مريم بنت عمران الثانوية للبنات على معدل 99.1 الثالث على مستوى الوطن في الفرع الأدبي.

وعملت العائلة طوال العام الدراسي على إتاحة كل سبل الراحة لابنتها كي تحقق علامات متميزة، وفق والدها أشرف الذي أظهر مدى حرص ابنته على الدراسة لساعات طويلة كي تحقق هدفها.

وتقول إيمان وعلامات الفرح تجتاح وجهها: "منذ بداية العام الدراسي وضعت نصب عيني أن يكون اسمي من بين قائمة أسماء الطلبة الأوائل على مستوى الوطن، والحمد للمولى تحقق حلمي".

ولم تغفل المتفوقة عن الصعوبات التي اعترضت طريقها خلال العام الدراسي، بدءا من العدوان الإسرائيلي المتكرر على القطاع، وانقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة.

وتؤكد أن سر نجاحها تمثل بدراستها المستمرة منذ بداية العام الدراسي، وعدم تأجيل الدراسة، والبدء بالمواد الصعبة فالسهلة، وردت الفضل في نجاحها للمولى عز وجل أولًا ولأسرتها التي كانت توفر لها كل ما تحتاج من دعم معنوي وتهيئة أجواء الدراسة ثم للمدرسة والمعلمين الذين لم يبخلوا عليها بعلمهم.

وتعتزم الحاج علي دراسة اللغة الإنجليزية، من أجل التواصل مع العالم الخارجي بكل سهولة وإطلاعهم على جرائم الاحتلال بحق شعبنا وقضيتنا ومقدساتنا.

ودعت الطالبة المتفوقة جميع الطلبة إلى الابتعاد عن الخوف والقلق في أثناء الدراسة، وتحديد هدف سامٍ نصب أعينهم من أجل الوصول إليه، وعدم مراكمة الدراسة والدروس التعليمية.