38
إقرأ المزيد


​رسالة في يوم النكبة

د. كمال الشاعر
أحد ١٤ ٠٥ / ٢٠١٧

إلى أحرار العالم، إلى الهيئات والمؤسسات التي تنادي باحترام حقوق الإنسان، رسالتنا لكم اليوم: أنه يوجد أكثر من (7) ملايين لاجئ فلسطيني ينتظرون تطبيق قرار (194) القاضي بوجوب عودتهم إلى ديارهم التي هُجروا منها. هذا الحق ليس منحة من أحد ولا تفضلًا منكم، ولكن هذا حق كفله لهم القانون الدولي الإنساني الذي طالما ناديتم به.

أيها العالم، في هذا اليوم نذكركم بأن الشعب الفلسطيني منذ سبعة عقود وهو يتعرض للتعذيب والقهر والمعاناة، يعيش مشردًا في دول الجوار ينتظر لحظة العودة التي وعدتموه بها، لكن إرادة (إسرائيل) فوق إرادتكم، وهي تمارس أبشع طرق الإذلال بحق الفلسطينيين فهي تعتقل منهم عشرات الآلاف، وتمارس بحقهم الانتهاكات المستمرة التي ترتقي لجرائم حرب ضد الإنسانية، وتصادر مئات الهكتارات من الأراضي في الضفة الغربية، وتقيم عليها مستوطناتها التي هي أصلًا أرض محتلة ومشمولة ومصنفة عالميًا بأنها أرض تقع تحت الاحتلال.

أيها العالم، في نفس الشهر الذي قام به كيان المسخ في المنطقة على أنقاض دولة فلسطين، تسابقتم للاعتراف به مُنكرين حق السكان الأصليين الذين عاشوا على هذه الأرض منذ ما يزيد على 5000 عام. وبهذه الطريقة خلقتم حالة عداء بين السكان الأصليين الذين أصبحوا بعد ذلك لاجئين، وبين السكان المهاجرين الجدد الذين استوطنوا على تلك الأرض التي أقاموا عليها كيانهم الجديد والمسمى بـ(إسرائيل).

أي سلام هذا الذي تبحثون عنه، أي حقوق تتحدثون عنها أليس من حق الفلسطينيين أن يكون لهم وطن يعيشون فيه، أليس من حقهم أن يعيشوا بسلام مثل باقي شعوب العالم على أرضهم جنبًا إلى جنب مع جارتهم (إسرائيل)، (ألا يرضيكم هذا التعبير)، ها نحن قد اعترفنا بالكيان المقام على أرضنا رغم تحفظنا على وجوده أصلًا ورغم كل ممارساته العنصرية تجاه أبنائنا الفلسطينيين الذين يعيشون بداخله ويحملون جنسيته.

أيها الأحرار في هذا العالم، إننا شعب لا نبحث عن الإرهاب ومعاداة الآخر، إننا شعب يبحث عن العيش بكرامة وحرية على تراب وطننا الحبيب داخل حدود عام 1967م، وعاصمتها القدس الشريف، أطهر بقاع الأرض أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

إننا وبعد سبعة عقود من المعاناة لن ننسى ولم يمحُ التاريخ تلك اللحظات التي ترك بها أهلنا أرضهم التي شُرد منها، ما يقارب من 550 قرية هُجرت بفعل الهجمات الإرهابية من قبل عصابات الحركة الصهيونية –حينها- والتي لم يحاسبها العالم بفعل تلك الهجمات والذي أصبح قادة تلك العصابات بعد ذلك سياسيين يسيرون على البساط الأحمر في عواصمكم.

كفاكم تنكرًا لحقوق هذا الشعب الذي همه الوحيد أن تكون له هوية وأن يندمج مع شعوب العالم للعيش بكرامة.

إننا شعب لا نبحث عن الحرب والدمار فالحروب لم تُجنِ شيئا والخاسر الوحيد من هذه الحروب هم الشعوب، والمستفيد الوحيد من تلك الحروب هم المتطرفون والمتشددون في المواقف في كلا الجانبين (الفلسطيني والإسرائيلي)، دعونا نطوي صفحة الماضي ونعيش جنبا إلى جنب وفق قرارات الشرعية الدولية (194- 242- 338).