​رفض فلسطيني لرسالة ليبرمان إلى أهل غزة بشأن الحصار

أفيغدور ليبرمان (يميناً) (أ ف ب)
غزة - أدهم الشريف

قوبلت رسالة وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي "أفيغدور ليبرمان"، لأهالي غزة بعد إعادة فتح معبر كرم أبو سالم المخصص لإدخال البضائع إلى قطاع غزة، برفض شديد وتأكيدات على ضرورة رفع الحصار المفروض منذ قرابة 12 عاما.

وربط ليبرمان في رسالة وجهها باللغة العربية إلى المواطنين في القطاع، بين توفير الهدوء وفتح المعابر؛ وذلك ضمن المعادلة الإسرائيلية التي يحاول الاحتلال فرضها؛ وهي "الأمن مقابل الغذاء".

وعلق ليبرمان في رسالة نشرتها وسائل إعلام عبرية، أمس، على إعادة فتح معبر "كرم أبو سالم" بعد إغلاق استمر نحو شهر: "لديكم (أهالي القطاع) ما تربحونه عندما يتمتع مواطنو (إسرائيل) بالهدوء والأمن، وما تخسرونه حين يتم انتهاك الهدوء"، على حد قوله.

لكن الناشط نمر المصري، يقول إن الشباب الفلسطيني الثائر، يستنكر كل انتهاكات الاحتلال وجيشه بحق المواطنين في قطاع غزة، ونرفض تصريحات ليبرمان بشأن الحصار على غزة.

وأضاف المصري لـ"فلسطين"، وهو عضو في إحدى لجان الهيئة الوطنية لمسيرة العودة: إن هذه المسيرات خرجت إلى شرق غزة للتأكيد على التمسك بحق العودة إلى أراضينا وبلادنا التي هجر منها أهلنا قبل عشرات السنين، وستبقى العودة حلما نعمل على تحقيقه.

وتابع أن هدف هذه المسيرات كان أيضًا كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة مرة واحدة وإلى الأبد.

واعتبر ما جاء في رسالة ليبرمان، مجرد تصريحات إعلامية يسعى من خلالها إلى تخويف الشباب الثائرين.

وفي 30 مارس/ آذار الماضي؛ أحيا الفلسطينيون الـذكرى الـ42 ليوم الأرض بطريقة جديدة، إذ تدفق مئات آلاف الغزِّيين إلى السياج الفاصل بين القطاع والأراضي المحتلة سنة 1948، في مسيرات العودة وكسر الحصار التي استخدم فيها جيش الاحتلال قوة مميتة بحقها، فقتل 168 مواطنًا، وجرح قرابة 18 ألفًا، خلال 5 أشهر ونصف الشهر.

لكن هذا كله لم يعد يرهب الشاب عبيدة جمال، الذي يقول إنه سيشارك في كل جمعة تنطلق فيها مسيرات العودة إلى السياج الفاصل.

وأضاف جمال لـ"فلسطين":" سنواصل عملنا الدؤوب وسنبقى منتفضين من أجل مستقبلنا وحياتنا الكريمة في قطاع غزة، وسنواصل وجودنا في مخيمات العودة ( مخيمات5 تنتشر من الشمال الشرقي للقطاع وحتى أقصى الجنوب)، وسنثبت ذلك في الجمعة المقبلة.

أما الشاب ميسرة صيام عضو لجنة العمل الجماهيري في الهيئة الوطنية لمسيرات العودة، فيؤكد أهمية أي جهد من شأنه رفع الحصار عن قطاع غزة في ظل ما يعانيه الأهالي بفعل تردي الأوضاع الاقتصادية واستمرار العقوبات التي فرضتها السلطة برام الله في نيسان/ أبريل عام 2017.

وقال صيام لـ"فلسطين"، إن موقف الأهالي في غزة الرافض للحصار حق لهم للعيش حياة كريمة بعيدًا عن المعاناة اليومية التي يعيشونها.

وأضاف: "لن نتخلى عن بعض، وسنبقى مشاركين في مسيرات العودة حتى إنهاء إجراءات الاحتلال الإسرائيلي كاملة وتخدم الشعب الفلسطيني".

وتابع صيام: "ما يدعيه ليبرمان لن يؤثر في شعب صامد أمام إغلاق المعابر واستمرار الحصار".

وتفرض سلطات الاحتلال حصارا بريا وبحريا على قطاع غزة منذ فوز حركة المقاومة الإسلامية حماس بالانتخابات البرلمانية عام 2006، والذي شددته أواسط العام 2007.