​رفع الحظر عن إدخال المولدات الكهربائية لغزة يُسعف المنشآت الصناعية

الاحتلال يسمح بدخول المولدات الكهربائية للقطاع بعد منع استمر سنوات عديدة (أرشيف)
غزة - رامي رمانة

اعتبر مسؤولون اقتصاديون رفع الاحتلال الإسرائيلي الحظر الأمني عن إدخال مولدات كهربائية إلى قطاع غزة خطوة مهمة تساعد المنشآت الصناعية في سدّ النقص من حاجتها للتيار الكهربائي، وترفع من طاقتها الإنتاجية.

وكانت سلطات الاحتلال قررت، أول من أمس، توريد مولدات كهربائية إلى قطاع غزة، بعد منع استمر أكثر من عشر سنوات.

وأكد مدير عام الصناعة في وزارة الاقتصاد الوطني عبد الناصر عواد، أن إدخال مولدات كهربائية إلى غزة بعد أكثر من عشر سنوات من المنع، خطوة مهمة وضرورية للقطاع الصناعي الذي يواجه تراجعًا حادًّا بسبب أزمة الكهرباء المتفاقمة.

وقال عواد لصحيفة "فلسطين: "إن المنشآت الصناعية تواجه أزمة حادة في توفر الطاقة اللازمة لتشغيل آلاتها ومعداتها، مما حدا بها إلى خفض طاقتها الإنتاجية إلى مستويات متدنية هبطت أكثر في ظل نقص السيولة دون أية حلول ملموسة على أرض الواقع".

وبين أن ساعات الكهرباء التي توفرها شركة توزيع الكهرباء للمصانع غير كافية خاصة لدى مصانع المنتجات البلاستيكية التي تتطلب عدة ساعات في تسخين الآلات.

وأشار إلى أن قطع التيار الكهربائي بصورة فجائية وتذبذب جدول التوزيع يُفسد "الخلطة" داخل الآلات ويحول المادة من سائلة إلى صلبة قبل وصولها لمرحلة التشكيل المرغوبة.

وأكد مدير عام الصناعة أن مصانع إنتاج الألبان ومشتقاته والآيس كريم، ومحلات بيع اللحوم والمجمدات أكثر الفئات تأثرًا بنقص التيار الكهربائي.

تجدر الإشارة إلى أن كميات الكهرباء التي تصل إلى المنتفعين لا تتعدى 4 ساعات متواصلة مقابل 16 ساعة قطع، ذلك أن الكميات المتوافرة فقط من خطوط شركة الكهرباء الإسرائيلية.

من جانبه اعتبر أمين صندوق اتحاد الصناعات الفلسطينية، وضاح بسيسو رفع الحظر عن توريد المولدات إلى قطاع غزة خطوة جديدة لكن لها أبعاد مختلفة تتعلق بتحكم الاحتلال بتوريد الوقود اللازم لتشغيلها فضلًا عن تأثيرها في المنظومة البيئية.

وشدد بسيسو في حديثه لصحيفة "فلسطين" على أن القطاع الصناعي في تراجع حادّ بسبب مواصلة الاحتلال إبقاء عراقيله أمام إدخال احتياجات المصانع من الآلات والمعدات والمواد الخام اللازمة بسهولة، وتصدير الإنتاج إلى الخارج.

وتواجه الصناعة في قطاع غزة بوجه عام حالة من التراجع، ويخيم الركود التجاري على الأسواق المحلية، حيث إن معدلات البطالة والفقر في ارتفاع يقابل ذلك إبقاء الاحتلال حصاره قائمًا واستمرار السلطة في فرض عقوباتها الاقتصادية ضد غزة.