إقرأ المزيد


​راتب الزوجة.. حقٌ لا يتدخل فيه الزوج والأهل

غزة - مريم الشوبكي

راتب الزوجة هو حق كفله الشرع خالصا لها، ولها أن تنفقه وتتصرف به كما تشاء، وهو ما لا يقبله كل الأزواج، خاصة فيما يتعلق بإعطاء الزوجة جزءًا من راتبها لأهلها، فمن الأزواج من يرفض ذلك، فيمنع زوجته من إعطاء أهلها المال الخاص بها، وفي بعض الأحيان، وبسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الزوج، تتوقف الزوجة عن إعطاء أهلها شيئا من راتبها، ما يُحدث شرخا في علاقاتها بهم.. فما قول الشرع في الحالتين؟

ملك خاص

قال أستاذ الفقه المقارن المشارك في كلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية الدكتور ماهر السوسي: "يجوز للزوجة أن تعطي جزءًا من راتبها لأهلها؛ لأن راتبها ملكٌ خاص بها، والشرع لم يمنعها من أن تبرّ أهلها بجزء من مالها".

وأضاف السوسي لـ"فلسطين": "هذا الحق نابع من أنه يجوز لكل إنسان أن يتصرف بملكه الخاص دون إذن من أحد، ما دام تصرفه هذا غير ممنوع شرعًا، لكن من باب الأدب والمودة تستأذن الزوجة زوجها في ذلك".

وفي حال رفض الزوج أن تعطي زوجته أهلها من راتبها، فهل تَأثم إن لم تستجب له؟، أجاب السوسي: "لا يجوز للزوج أن يمنع زوجته من إعطاء أهلها جزءا من راتبها، إذ ليس له أن يعترض على تصرفها في ملكها الخاص بها، وإذا كان غير موافق، فإنها تزيل ما بينها وبينه من خلاف بطريقة ودية حتى لا تفسد العلاقات بينهما".

لا تَأثم

وفي سياق ذي صلة، تقع بعض الزوجات في حيرة بين الزوج والأهل، نظرا لكونها اعتادت، قبل زواجها، أن تعطي أهلها جزءًا من راتبها، ولكن بعد الزواج لم تعد قادرة على الاستمرار بسبب الحال المادي الصعب لزوجها، ما يسبب خلافات بين السيدة وأهلها، قد تصل حد القطيعة، فما قول الشرع في ذلك؟

قال السوسي: "الزوجة ليست آثمة إن لم تستمر بإعطاء المال لأهلها، وخصوصاً إذا كانت ظروفها المادية لا تسمح لها بذلك، لا سيما إذا لم يكن الأهل في حاجة إلى هذا المال، وهناك من ينفق عليهم، مع ملاحظة أنه يجب عليها ألا تقاطع أهلها بأي حال من الأحوال".

مواضيع متعلقة: