قيادي في فتح يشكِّك بإمكانيّة استغناء "عباس" عن مستشاريه

غزة/ أحمد المصري:

شكك قياديٌ في حركة فتح "التيار الإصلاحي الديمقراطي" بإمكانية استغناء رئيس السلطة محمود عباس عن مستشاريه كافة، الذين أنهى خدماتهم أول من أمس بشكل مفاجئ.

ورجح القيادي عبد الحميد المصري، بقاء عدد من المستشارين حتى ممن أُعلن الاستغناء عنهم، مضيفا: "وفقا للواقع المنظور هم باقون في مواقعهم ولم تحنِ لحظة التخلي عنهم رغم القرار".

وشدد في تصريح لـ"فلسطين" أمس، على أن مصلحة "عباس" مرتبطة ببقاء هؤلاء المستشارين حوله، ومن الصعب تخليه عنهم بسهولة، "لاعتقاده بأن للمستشارين جمهورهم وسلطتهم وهو اعتقاد خاطئ تمامًا".

كما أكد المصري أن المستشارين غالبا ما ينظر إليهم "عباس" كماكنة دعائية لتنقية صورته لدى الناس، لذلك من مصلحته بقاء عدد منهم حوله، مضيفا "هم فعليًا لا يمثلون في أحسن الأحوال إلا أنفسهم ولا علاقة لهم في الاستشارة أو الخبرة".

ولفت إلى أن هؤلاء المستشارين فرضتهم الظروف السياسية "ولا يتبعون لحركة فتح وتنظيمها العريض غالبًا، كما الحال مع محمود الهباش".

وذكر أنَّ "عباس" ورغم ترجيح احتفاظه ببعض المستشارين "إلا أن هذه المدة لن تطول طويلا، "فعباس ليس له صديق على مدار الزمن، وطالما انتهت مصلحته مع شخصية ما يخرجها من المشهد".

ورأى المصري أن ملف مستشاري "عباس" يمثل ملف فساد من الدرجة الأولى، سواء على صعيد كفاءة التعيين أو بما يشكله من عبء على موازنة السلطة.

وقال: "إنهاء خدمات المستشارين مطلب لكل الداعين للإصلاح ومحاربة الفساد، ومهما كانت خطوة محاربة الفساد صغيرة، إلا أنها مرحب بها من جميع الأوساط".

والاثنين الماضي قرر عباس إنهاء خدمات جميع مستشاريه بغض النظر عن مسمياتهم ودرجاتهم وإيقاف حقوقهم وامتيازاتهم، دون ذكر للأسباب التي دفعته لهذا القرار المفاجئ.

وذكرت عدد من المواقع الإخبارية، أمس، أن القرار الصادر لا يشمل الجميع، وأن هناك مستثنين، هم علي مهنا المستشار القانوني، ومجدي الخالدي، ومحمد مصطفى، وإسماعيل جبر، ومحمود الهباش.