الأسرى يبدؤون "معركة الكرامة 2" بالإضراب المفتوح عن الطعام

غزة-فلسطين اون لاين:

أعلن الأسرى في سجون الاحتلال مساء اليوم، بدء معركة الكرامة الثانية بالإضراب الشامل عن الطعام لانتزاع حقوقهم المشروعة.

وأكد مكتب إعلام الأسرى في تصريح له وصل "افلسطين أون لاين" أن قيادات الحركة الأسيرة شرعوا مع مئات الأسرى في إضرابهم المفتوح عن الطعام، وذلك بعد تعنت إدارة السجون وعدم استجابتها لمطالب الحركة الأسيرة".

وأشار الى أن الأسرى ارتدوا ملابس السجن (الشاباص) بعد إعلان حالة النفير في كافة السجون استعدادا للالتحاق بالفوج الأول من المضربين.

وأكد أن قيادة الحركة الأسيرة سلمت إدارة السجون قوائم بأسماء المضربين عن الطعام من كافة أقسام السجون.

وكانت الحركة الأسيرة قد أعلنت أمس الأحد تأجيل الاضراب لساعات في ضوء المفاوضات التي كانت تجري مع إدارة السجون لتحقيق المطالب لكن سرعان ما تنصل الاحتلال وامتنع عنها ما دفع الأسرى لبدء الإضراب الشامل.

من جهتها، أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، مساء اليوم الأثنين، عن فشل جلسات الحوار بين إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي وممثلي فصائل وتنظيمات الحركة الأسيرة في معتقلات الاحتلال، بعد أن استمرت لساعات طويلة على مدار اليومين الماضيين في سجن ريمون.

وبينت الهيئة، في بيان لها، أن قرابة 150 أسيرا فلسطينيا شرعوا ظهر اليوم بإضراب مفتوح عن الطعام والماء، في سجني ريمون والنقب، في معركة أطلقوا عليها اسم "معركة الكرامة 2"، على أن تدخل دفعات متتالية من الأسرى للإضراب من مختلف السجون خلال الأيام المقبلة.

وقالت إن الحوار مع إدارة سجون الاحتلال وقيادة الحركة الأسيرة وصل لطريق مسدود، بسبب تعنت الإدارة ومن خلفها المستوى السياسي الإسرائيلي في الاستجابة للمطالب الحياتية الإنسانية للحركة الأسيرة والمكفولة بكل الشرائع والقوانين الدولية.

ولفتت إلى أن إدارة سجون الاحتلال لم تستجب لمطالب الحركة الأسيرة كإزالة أجهزة التشويش وإعادة زيارات أهالي أسرى قطاع غزة، وعدم التوصل إلى تفاهمات واضحة حول تركيب أجهزة تلفونات عمومية بين أقسام السجون، وعدم إنهاء عزل الأسرى المعاقبين إثر الأحداث الأخيرة في سجن النقب الصحراوي، ووقف عمليات الاقتحام والتنكيل والإهمال الطبي بحقهم، وغيرها من مطالب.

وطالب الأسرى أبناء شعبنا، بضرورة الالتفاف حول قضيتهم العادلة ومعركتهم النضالية، وإسنادهم بمختلف السبل والأدوات الممكنة، وفضح السياسات الإسرائيلية تجاههم التي تخرق كل الشرائع الدولية ومبادئ حقوق الإنسان.

وكان الأسرى قد أعلنوا استعدادهم للشروع بإضراب عن الطعام، لاستعادة إنجازاتهم وحقوقهم التي سلبتها إدارة معتقلات الاحتلال، والحفاظ على ما تبقى منها، وكذلك رفضا لإجراءات حكومة الاحتلال التنكيلية والتي بدأت بتنفيذها بحق الأسرى منذ شهر آب/أغسطس العام الماضي.

وتتلخص مطالب الأسرى بحسب ما أعلنت عنها الحركة الأسيرة، بتمكينهم من التواصل مع أهلهم وذويهم، من خلال تركيب الهاتف العمومي المنتشر في السجون الاسرائيلية.

كما شملت المطالب، رفع أجهزة التشويش، وإعادة زيارات الأهالي إلى طبيعتها، وإلغاء كافة الإجراءات والعقوبات السابقة بحق الأسرى.

ومنذ مطلع 2019، تشهد السجون الإسرائيلية توترا، على خلفية إجراءات تتخذها مصلحة السجون بحق المعتقلين الفلسطينيين، وتزايدت وتيرة التوتر في الأيام الماضية، إثر اقتحام قوات خاصة عددا من المعتقلات، والاعتداء على السجناء بالضرب والغاز المسيل للدموع، ما أدى لإصابة العشرات.

ووفق إحصائيات رسمية صدرت عن هيئة شؤون الأسرى، فقد وصل عدد الأسرى الفلسطينيين إلى نحو 5700 أسير، من بينهم 48 سيدة، و230 طفلًا، و500 معتقل إداري.