قطاع صحي مدمر وحياة منهكة.. تقرير يعرض واقع مؤلم بغزة

جانب من عرض التقرير السنوي
غزة - فلسطين

كشفت معطيات إحصائية النقاب عن استمرار تردي الأوضاع الإنسانية بجوانبها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في قطاع غزة، الذي يخضع لحصار مطبق منذ 12 عاما.

واشتمل التقرير السنوي لجمعية "غزي دستك" التركية الذي أطلقته الخميس، على بيانات إحصائية شاملة للقطاع الاجتماعي تناولت التعليم والصحة والأسرة والمساكن والفقر والديموغرافيا السكانية والحال الثقافية والدينية في قطاع غزة.

كما شمل الجانب الاقتصادي للتقرير معطيات عن الإنتاج والعمالة والبطالة والزراعة والتكنولوجيا، فيما غطى القطاع البيئي واقع الطاقة والمخلفات والمياه.

وشهد إطلاق التقرير الذي أعلن عنه رسميا في مؤتمر بمدينة إسطنبول التركية على هامش معرض إسطنبول الدولي الرابع للكتاب العربي، حضورًا واسعًا من وسائل الإعلام التركية والدولية ومؤسسات حكومية ومنظمات إنسانية عالمية ومحلية.

قطاع صحي مدمر

وتحدث ياسر فتن، ممثل الهلال الأحمر التركي عن الواقع الصحي في قطاع غزة، مؤكدا تسجيل أكثر من 17 ألفا و530 حالة إصابة بمرض السرطان منذ فرض الحصار على القطاع عام 2006.

وقال فتن: إن القطاع يفتقر لأكثر من 45% من احتياجاته من الدواء، و26% من المستهلكات الصحية كالحقن والضمادات، و85% من لوازم المختبرات الطبية.

وأشار المسؤول التركي إلى أن 350 جهازًا من مقتنيات القطاع الطبي في غزة معطلة، وأن عدد التحويلات للعلاج في الخارج بلغت 19 ألفا و32 تحويلة.

وأوضح أن المطلوب بشكل عاجل هو العمل على توفير الأدوية والمستلزمات الطبية والأدوات المساعدة، وصيانة الأجهزة المعطلة وتطويرها، وكفالة المريض الفقير.

ويعاني 50 ألفا و147 غزيًّا من الإعاقة وفقا للتقرير الذي أكد أن من النساء في غزة 22 ألفا و680 من الأرامل، بينما يبلغ عدد الأيتام 15 ألفا و223.

حياة منهكة

من جهته عرض ياسين قايجي، رئيس مؤسسة "بايدار"، ورقة عمل مشتركة مع مؤسسة "العدالة الواحدة" في فرنسا، حول أثر الحصار على الاقتصاد في القطاع.

وأوضح قايجي أن 56% من سكان القطاع يعيشون تحت خط الفقر، وأن 30% منهم يعيشون تحت خط الفقر المدقع، و80% من العائلات تعيش على المساعدات، في حين تبلغ نسبة البطالة بين الشباب 60%.

كما أظهرت المعطيات أن ما نسبته 72% من سكان غزة يعانون من نقص حاد في مستوى الأمن الغذائي، فيما تصل نسبة الاستهلاك إلى 137% من قيمة الدخل.

أما على صعيد التعليم، فأوضح التقرير أن 426 مدرسة في قطاع غزة تعمل بنظام المدّتين، وبسعة 37 طالبا للشعبة الدراسية الواحدة؛ نظرًا لشح عدد المدارس.

وأظهرت المعطيات أن 4950 منزلا ما تزال مهدومةً، أغلبُها دُمّرت في العدوانات الإسرائيلية الثلاثة، دون احتساب المنازل التي دمرت وأعيد إعمارها.

كما أظهر التقرير وجود 5100 بيت غير لائق للسكن، ويعجز أصحابها عن ترميمها بسبب الفقر.

وقدمت أزرا بانو، الأمينة العامة لمؤسسة "فيفا بالستينا" في ماليزيا، تقريرا حول أثر الحصار على البيئة في قطاع غزة في النصف الأول من العام الجاري.

وورد في التقرير أن ما نسبته 95% من المياه في غزة ملوثة ولا تصلح للاستخدام الآدمي، فيما تنقطع خدمة الكهرباء عن قطاع غزة بمعدل 18 إلى 22 ساعة يوميا.

وعرض عبد الماجد العالول، مدير عام جمعية "غزي دستك"، تقرير الجمعية عن الحالة الإنسانية في قطاع غزة، والذي يعتمد على دراسات ميدانية نفِّذت منذ العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع عام 2014.

وقال العالول: إن إطلاق التقرير يهدف إلى إيصال صوت غزة للعالم وتحفيز جميع الجهات على اتخاذ التدابير اللازمة لإنقاذ القطاع وسكانه الذين يعانون من ظروف في غاية التعقيد بسبب الحصار الإسرائيلي المستمر والاعتداءات المتواصلة.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام