إقرأ المزيد


​قريقع .. مصور يأخذ من كرسيه المتحرك زاوية لصورته

غزة - جمال غيث

يتنقل المصور الصحفي مؤمن قريقع، بكاميراته، بين مختلف مناطق قطاع غزة، عبر كرسيه المتحرك، لتغطية الأحداث والفعاليات غير آبه بإعاقته، ومصرًا على مواصلة عمله وتوثيق الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها أبناء شعبه، وتغطية معاناتهم تحت وطأة الحصار وعذاباته.

وفقد قريقع ( 30 عامًا) ساقيه إثر استهداف مباشر من قبل طائرات الاحتلال في 7 كانون أول/ ديسمبر 2008 أثناء إعداده تقريرا صحفيا عن معاناة أهالي قطاع غزة جراء الحصار الإسرائيلي المفروض عليهم.

ورغم بتر ساقيه، لم يستسلم الشاب "قريقع" وقرر العودة للعمل في مهنة البحث عن المتاعب بعد شهر من عودته من رحلة علاج في المملكة العربية السعودية، استمرت تسعة أشهر وانهت بحلول عام 2009م، لكنه فوجئ بقرار إيقافه عن العمل كمصور فيديو، بسبب بتر ساقيه.

وفي محاولة منه للتغلب على إصابته وممارسة عمله تحول "قريقع" من مصور فيديو إلى مصور فوتوغرافي، وعمل مع عدد من الوكالات المحلية في قسم التصوير الفوتوغرافي إلى أن التحق بالعمل مع "المركز الفلسطيني للإعلام" وبعض المواقع على بند "الفري لانسر".

ويقول قريقع لصحيفة "فلسطين": "في بداية عودتي للعمل، قبلت بالرفض من قبل بعض الزملاء الذين نصحوني بالجلوس في البيت بسبب حالتي.. إلا أنني لم أهتم لأحد وواصلت عملي؛ دون استسلام للأمر الواقع، وبدأت أوثق بكاميراتي جميع حياة الغزيين".

ويصف قريقع دور المؤسسات الإعلامية وقت إصابته وبتر ساقيه، بـ"الخجولة جدًا ولديها ضعف في الترابط بسبب الانقسام السياسي .. فتجد نقابة الصحفيين تعمل في جهة والصحفيين في جهة أخرى".

ويستدرك: " للأسف! كنت أنقل صورة معاناة أهالي القطاع وأنا اليوم أنقل معاناتي ومعاناة الصحفيين"، داعيا في الوقت ذاته، إلى تشكيل جسم نقابي يجمع الكل الفلسطيني، وفق رؤية إعلامية ووطنية تواجه الاحتلال ومخططاته القمعية ضد الصحفيين وأبناء شعبنا.

ويؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي يستهدف الصحفيين والعاملين في مهنة البحث عن المتاعب بشكل مباشر رغم امتلاكهم إشارات ورموزا صحفية توضح طبيعة عملهم الصحفي، مدللاً على ذلك، باستشهاد 17 صحفيا خلال العدوان الإسرائيلي الأخير بالإضافة إلى قصف أكثر من 40 مؤسسة صحفية في ذات العدوان.

ودعا قريقع، في اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني، كافة العاملين في مهنة الصحافة للتوحد وتضافر الجهود تحت مظلة نقابة الصحفيين الموحدة، والعمل على إنجاح عملها ليسهل التواصل مع كافة الجهات الصحفية، وتوجيه خطاب وحدوي جامع للكل الفلسطيني.

مواضيع متعلقة: