إقرأ المزيد


قرارات أم مجرد عصف ذهني؟

د.عصام شاور
إثنين ٠٥ ٠٢ / ٢٠١٨

منذ انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني للرد المتأخر 40 يوميا على جريمة الرئيس الامريكي دونالد ترامب ونحن نحصي القرارات والاجتماعات والخطابات المتتالية التي تقوم بها منظمة التحرير ومؤسساتها وقيادتها الا اننا لم نلمس اي خطوة تجاه تنفيذ قرارات مهمة مثل سحب الاعتراف بالكيان الاسرائيلي او فك الارتباط عنه او حتى الاعلان بشكل رسمي وضع حد لاتفاقية اوسلو المشؤومة، وهنا سؤال يطرح نفسه: هل هذه قرارات أم مجرد " عصف ذهني" واستعراض قدرات لإخافة الطرف الاسرائيلي فقط ؟.


أنا على قناعة تامة ان اول خطوة يجب اتخاذها ردا على اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لدولة اليهود وردا على جرائم الاحتلال والمؤامرات العربية التي تحاك ضد الشعب الفلسطيني هي المصالحة ووحدة الصف الفلسطيني، لانه بدون وحدة الصف ووحدة الجبهة الداخلية لا يمكننا ان نواجه كل هذه التحديات، وأول خطوة للمصالحة هي تخفيف المعاناة عن قطاع غزة وقيام الحكومة بكافة مهامها والالتزام بما تم الاتفاق عليه. احد قادة منظمة التحرير يقول ان المصالحة لا تكون الا وفق برنامج الدولة ومفهوم واضحللمقاومة وشكل النظام السياسي الذي يجب ان يحظى بقبول دولي، وهذا كلام يعطل المصالحة ويضعف الصف الفلسطيني، فهل ما قيل ورد في اتفاقية القاهرة او اعلان الدوحة او اتفاق الشاطئ؟ ومثلما يقول هذا القيادي فهناك العشرات من المتحدثين او المسؤولين الذي يقولون ما لم يرد به نص، وعدم الالتزام بما تم الاتفاق عليه يترك مصير المصالحة ومصالح الناس لأهواء وامزجة من تأتيهم الفرصة للظهور الاعلامي بكافة اشكاله، وهذه هي الفوضى بعينها.


أما بالنسبة لدولة الاحتلال فالذي يؤرقها تداعيات حصار غزة خشية من الانفجار ومقاوم اسمه احمد جرار في الضفة الغربية يكاد يتحول الى اسطورة ويشعل الضفة من جديد، وهي لا تلتفت لأي من القرارات التي اتخذتها منظمة التحرير الفلسطينية. لذلك نقول ان الرد على جرائم الاحتلال والامريكان يكون بوحدة فلسطينية تشمل وحدة الصف والقرار والتنفيذ، وإن عجزت الفصائل على تحقيق ذلك فعليهم اخلاء سبيل الشعب بالذهاب الى انتخابات عامة ليختار الشعب من يمثله ويقوده الى بر الامان.

مواضيع متعلقة: