​تغزو شواطئ غزة في الصيف

قناديل البحر.. لسعات حارقة أعراضها موضعية

صورة أرشيفية
غزة/ هدى الدلو:

مع قدوم فصل الصيف لا يجد الغزيون أمامهم متنفسًا للهروب من ارتفاع درجات الحرارة، وقضاء العطلة للتنزه والترفيه سوى شاطئ البحر، وينطلق الأطفال والكبار للاستجمام في مياهه وعلى شاطئه، ولكن ما يعكر صفو رحلتهم هو إصابة بعض المصطافين في أثناء السباحة بلسعات من قناديل البحر.

وفي السياق قال د. بسام أبو ناصر مدير طبي في الرعاية الصحية الأولية، اختصاصي أمراض باطنية وصدرية: "لابد من تعريف فصيلة قنديل البحر، فهو من الكائنات البحرية الرخوية كالمرجان، وشقائق البحر، وهو ينتمي إلى مجموعة القارصات، فأذرعه هي من توفر له الغذاء والحماية والحركة، وهي نفسها تحتوي على خلايا لاسعة".

وأضاف أبو ناصر لـ"فلسطين": "كل خلية لاسعة تحتوي على سهم طويل وكيس سم يفرغ بقوة عند التصاقه بالضحية، وتنشيط الخلية يؤدي إلى تمرير السهم في الأشواك التي تصيب الضحية، والسم يُحقن في مكان الإصابة بالجسم".

وأوضح د. أبو ناصر أن لسعة قنديل البحر تأتي نتيجة ملامسة أهداب قنديل البحر لجسم الإنسان، وللسعات القناديل أعراض موضعية وأعراض عامة ناتجة عن المواد السامة، وتبدأ بحدوث طفح جلدي بسيط واحمرار، وحمى وألم شديد.

وبين أنه قد يتدهور الأمر ليصل إلى حساسية شديدة تسبب ضيقًا في مجرى التنفس وحدوث ما يعرف بـ(صدمة قاتلة)، أساسها ضيق سريع في الأوعية الدموية، والوفاة، وتشكل ما نسبته 1،2%، إضافة إلى انتشار الانتفاخات الناتجة عن اللسع والألم الحارق.

أما عن كيفية التخلص من آثار لسعة قنديل البحر، وما قد يتبع ذلك من أضرار، إذا لم يسعف المصاب بالطريقة الصحيحة، فأوضح د. أبو ناصر أنه من الضروري خروج المصاب من المياه بسرعة، وعدم حك الجلد المصاب على الإطلاق.

ونصح بتهدئة المصاب وعدم القلق فور الإصابة باللسعة، ويجب عدم لمس المنطقة المصابة باليد أو فركها، وغسل مكان الإصابة بماء مالح، وأفضل شيء مياه البحر.

ولفت د. أبو ناصر إلى أنه بعد غسلها توضع مياه دافئة فوق مكان اللسعة (كمادات)، ويوضع خل أو ليمون على منطقة اللسع، لمعادلة المادة السامة التي تكون قلوية التأثير.

وتابع حديثه: "وتستخدم المسكنات لتخفيف الألم الناتج عن اللسعة، وهذا كفيل بحل أكثر من 90%من المشكلة، ولكن في حال استمر الألم يجب اللجوء إلى الإشراف الطبي".