قبل الطلاق فكّر بأشكال السعادة مع الأبناء

غزة - نسمة حمتو

قد يصل الزوجان في بعض الأحيان إلى طريق مسدود تماماً ورغم المحاولات وتدخلات الآخرين لإصلاح الوضع تبقى المشكلة قائمة وهو ما يؤثر بشكل سلبي على حياة الأبناء ويشتت استقرارهم ويؤدي إلى حالة من التوتر داخل المنزل قد تؤدي لاتخاذ قرار الانفصال من قبل الطرفين ولكن يبقى الأبناء العقبة الوحيدة في هذه الحالة ..

الحكمة مهمة

يقول الأخصائي النفسي والاجتماعي زهير ملاخة، إنه في الأصل على الأزواج أن يتحكموا بعقولهم ولا يستجيبوا لردود أفعالهم ويفكروا بأشكال السعادة في الحياة مع وجود الأبناء فيجلسوا سوياً ويكون أحدهم أكثر عقلانية وهدوء واقناع من الأخر.

وأضاف:" على هذا الطرف أن يبدأ بفرض البدائل ووضع الفرضيات المنطقية التي تحفظ لأولادهم حق العيش في كنف والديه دون حسرة أو عُرضة للألم أو التفكك والضياع أو الظلم".

وتابع قوله :" الحوار بالمنطق مهم جداً لأن استمرار الحياة يبدأ بالتعود والود وبالتالي يجب أن نقطع عن أنفسنا التفكير بالطلاق بمجرد غياب مشاعر الحب بين الزوجين، علينا أن نصبر أنفسنا وأن نكمل طريق البناء ورسالتنا مع الأولاد ونجنبهم حياة البؤس والنزاع".

جسور السعادة

مضى بالقول:" يمكن للزوجين الاتفاق على ما يزعج بعضهما البعض من التصرفات والبدء بالعمل على التخلص منها، وتجنب العصبية أو الانجرار لاستجابات مزعجة وأسئلة وأفعال أو مشاهد ونحاول التقرب من الأبناء أو ننسج الحب واللطف عن طريقهم والاهتمام وبناء جسور السعادةمن خلالهن فهذا الشيء يمكنه تحريك عواطف الزوجين وتلطيف مشاعرهم".

وقال:" كذلك حسن الكلام الطيب وحسن الالتزام بالوعود وتأصيل معاني الاحترام يقلل من الخلافات بين الأزواج هذا ما ينبغي فعله والحرص عليه من قبل الزوجين أو أحدهما لو غلبت الحكمة على أحدهما دون الآخر".

ونوه إلى أنه في حال استمر أحدهما في حالة الرفض وعدم الرضا أو القبول بالتعايش فيجب توصية أحد الصالحين من ذوي القربى على أن يكون ناصح وأمين له ومبصر لطريق الخير، مؤكداً على ضرورة أن يكون هذا الشخص لديه نظرة عميقة وتفكير بالمستقبل دون النظر إلى مرحلة مؤقتة تزول ويبقى الأولاد والمسئولية.

صاحب رسالة

وأضاف:" ولكن إذا استمر ظلم طرف من الأزواج على الأخر رغم كل المحاولات فينبغي على الأخر أن يتقوى على نفسه ويكون صاحب رسالة فلا يفتر ولا يتخلى ولا يساهم في هدم وضياع أولئك الأبناء لأنه سيكون صاحب أجر في الدنيا والأخرة رغم الصعاب التي ستتحول الى فخر وسعادة لدى المربي سواء كانت أم أو أب".

وشدد ملاخة على ضرورة أن يكون الشاب أو الفتاة أصحاب مسئولية وأن أخر العلاج الكي أي الطلاق لأنه يمكن أن يتسبب في ضرر نفسي واجتماعي وإنساني خاصة في وجود الأبناء، لافتاً إلى أنه في بعض الحالات قد يكون الطلاق هو الحل الأمثل في ظل روتين الخلافات الزوجية القاتل للأبناء والأسرة.

مواضيع متعلقة: