​قال: إن عباس يبحث سبلًا للقضاء على المقاومة في غزة

قاسم: من الأجدى حل السلطة بعد فشلها على مدار 25 سنة

رام الله-غزة/ مريم الشوبكي:

أكد أستاذ العلوم السياسية د. عبد الستار قاسم، أنه من الأجدى حل السلطة الفلسطينية، التي ثبت فشلها على مدار 25 سنة، قائلا في الوقت نفسه إن النقطة المضيئة في القضية الفلسطينية هي المقاومة في غزة، التي يبحث رئيس السلطة محمود عباس سبلا للقضاء عليها.

ورأى قاسم في حديث مع صحيفة "فلسطين"، أن السلطة "لا تصلح للبناء بل للهزيمة"، قائلا: "لا نريد من السلطة أن تبحث عن بدائل (عن اتفاق أوسلو)، إن عليها أن ترحل".

وأوضح أن السلطة أوهمت الناس بأنها ستحرر القدس وأن فلسطين ستتحول إلى جنة، ولكنها لم تحقق ذلك على أرض الواقع، عادًا اتفاق أوسلو الموقع بين منظمة التحرير و(إسرائيل) في 1993، "أسوأ مرحلة مرت في التاريخ الفلسطيني".

وأشار إلى مسألة حل العديد من الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة، التي لا تقدم خدمات للشعب الفلسطيني، واستثمارها بمشاريع إنتاجية.

ونبه إلى أهمية دعم القطاع الزراعي والفلاحين الذين باتوا يخسرون كل سنة ولا يستطيعون إعالة أسرهم، وكذلك دعم المنتجين والصناعة المحلية.

وقال قاسم: "ما حصل بعد اتفاق أوسلو وقيام السلطة هو تخريب المجتمع الفلسطيني، حيث نعيش في حالة دمار اجتماعي وأخلاقي، لأن السلطة هدمت الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي، ودمرت المنظومة الأخلاقية، ونشرت الفساد والكثير من الأمراض كالمخدرات والسرقات وغيرها".

وأضاف : "من وقع أوسلو كان يدرك النتائج لكن مهمته كانت القضاء على المجتمع الفلسطيني، لأن تخريب المجتمع هو مفتاح تصفية القضية الفلسطينية".

وأكد أن المجتمع الفلسطيني يحتاج إلى سنوات طويلة لإعادة بنائه، بفعل أضرار "أوسلو".

ورأى قاسم أن مكانة القضية الفلسطينية تدهورت بصورة خطيرة على المستوى العربي والعالمي والفلسطيني أيضا، عادا أن "الهمّ الوطني تراجع بصورة كبيرة تجاه الهمّ الشخصي".

وتساءل : " إلى أين ذاهبون يا محمود عباس؟ لا مفر، فالتدهور مستمر سواء بمكانة القضية أو بتماسك المجتمع أو بانهيار المنظومة الأخلاقية، ارتبطنا بأخلاقيات قيادة (السلطة ومنظمة التحرير) وهي ليست أهلا لبناء مجتمع واستعادة حقوق".

ولفت إلى إمكانية تغيير الواقع الفلسطيني عبر الانتخابات، لكن هذا يحتاج إلى جهود وطنية للضغط على قيادة السلطة ومنظمة التحرير لإجرائها.

ورأى أستاذ العلوم السياسية أن اجراء الانتخابات احتمال ضعيف، "لأنها قد تطيح بالعديد من الرؤوس التي تريد البقاء على كراسيها".

وقال: "لا توجد حلول مطروحة لإلغاء اتفاق أوسلو، وحتى عباس لم يقدم أي برنامج للشعب الفلسطيني، وقدراته (عباس) الفكرية والمعرفية واهية، لا يوجد أي طرح محترم لأي برنامج يمكن أن نعتمد عليه وننفذه".

وأكد قاسم، أن "النقطة المضيئة الوحيدة في القضية الفلسطينية، هي المقاومة في غزة، وعباس يبحث سبلا للقضاء عليها".

وختم: "لم يحقق اتفاق أوسلو ما يسمى حل لدولتين، كما أن وجود الفلسطينيين على هذه الأرض أصبح موضع تآمر من أغلب الدول، وبعضها عربية".