إقرأ المزيد


​عقار يعالج ارتداد الحموضة قد يزيد خطر الإصابة بسرطان المعدة

لندن - الأناضول

أفادت دراسة دولية، بأن عقارًا يستخدم لمعالجة ارتجاع حموضة المعدة، قد يضاعف خطر الإصابة بسرطان المعدة، إذا تم استخدامه لمدة طويلة.

الدراسة أجراها باحثون بجامعة هونج كونج الصينية، وكوليدج لندن البريطانية، ونشروا نتائجها اليوم الخميس، في دورية (Gut) الطبية المتخصصة في أمراض القناة الهضمية.

وكشفت نتائج الدراسة أن ثمة علاقة بين تناول دواء مثبطات مضخة البروتون (PPIs) لمدة طويلة وازدياد خطورة الإصابة بسرطان المعدة.

ويعمل الدواء على تقليل كمية الحموضة في المعدة كما أنه يستخدم لمعالجة ارتداد حموضة المعدة وقرحة المعدة.

وقام العلماء بمقارنة تناول عقار (PPIs) وعقار "حاصرات أتش 2 الهيستامينية" المضاد للالتهاب، وهو يخفف من أعراض ارتداد حموضة المعدة، وشارك في الدراسة نحو 63 ألفًا و397 شخصًا.

وأعطى العلماء المشاركين في الدراسة عقار (PPIs) والعقار الآخر للقضاء على بكتيريا "أتش بيلاروي" بعد أن قسموهم إلى مجموعتين، على مدى أسبوع كامل ما بين عام 2003 و2012.

وخلال هذه الفترة، تناول 3.271 مشاركًا في الدراسة عقار (PPIs) على مدار 3 سنوات، فيما أُعطي 21.729 مشاركًا العقار الآخر.

ووضع الباحثون المشاركين تحت المراقبة حتى أصيب عدد منهم بمرض سرطان المعدة أو فارق البعض منهم الحياة أو بقوا على قيد الحياة حتى عام 2015.

وفي نهاية الدراسة، أصيب 153 شخصًا منهم بسرطان المعدة، فيما لم يصابوا ببكتيريا "أتش بيلاروي" رغم معاناتهم الطويلة من التهابات في المعدة.

وخلصت الدراسة إلى أن الاستخدام اليومي لعقار (PPIs) له علاقة بخطورة زيادة الإصابة بسرطان المعدة 4 مرات أكثر من أولئك الذين يتناولون العقار مرة أسبوعيًا.

وأضافت نتائج الدراسة أن استخدام العقار أكثر من عام واحد، يزيد من نسبة إصابة المرضى بسرطان المعدة 5 مرات أعلى من المعدلات الطبيعية.

وكان عدد من الباحثين كشفوا من قبل عن مضاعفات تناول العقار التي تتمثل بارتفاع خطر الإصابة بسرطان المعدة، إلا أنه لم يتم إجراء دراسة طبية بعد القضاء على البكتيريا المسؤولة عن تطور المرض.

وأجرى فريق البحث دراسته الجديدة، واكتشف أنه بعد القضاء على بكتيريا يدعى "هليوباكتير بلروي"، فإن خطورة تطور المرض بقيت في ازدياد عند الأشخاص الذين تناولوا جرعات معينة من العقار وعلى فترة زمنية محددة.

ووفقًا للجمعية الأمريكية للسرطان، فإنه يتم تشخيص حوالي 28 ألف حالة جديدة بسرطان المعدة فى الولايات المتحدة الأمريكية وحدها سنويًا.

وأضافت أن سرطان المعدة، من الأورام الأكثر شيوعًا بين كبار السن، حيث أن حوالي 60% من البالغين الذين تم تشخيص إصابتهم بالمرض هم في سن 65 عامًا فأكثر.