​بعد فشل مشروع إدانة الحركة في الأمم المتحدة

قانونيان: ملاحقة "الكونغرس"قادةَ حماس إفلاس سياسي

إحدى جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيف)
غزة - جمال غيث

عدّ خبيران في القانون الدولي تمرير مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين بأغلبية جمهورية مشروع قرار يستهدف قادة حماس وحزب الله كأفراد، ويتهمهم باستخدام المدنيين "دروعًا بشرية"، إفلاسا سياسيا بعد فشل مشروع إدانة الحركة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ورأى الخبيران في حديثين منفصلين لصحيفة "فلسطين" قرار الولايات المتحدة الأمريكية الجديد تأكيدًا على إفلاسها في التعامل مع القضايا الدولية خاصة فيما يتعلق بالشأن الفلسطيني، وانحيازها لسلطات الاحتلال.

وكانت الإذاعة العبرية الرسمية قد ذكرت أن المشروع القانوني سيقدم للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاعتماده.

بدوره، قال الخبير في القانون العام الدولي والدستوري أحمد الخالدي: "إن لجوء واشنطن إلى مشرّعها الداخلي لسن قانون يشهر بقادة حركة حماس كمقدمة لمحاسبتهم، يأتي لتجاوز فشلها في إدانة الحركة بالجمعية العامة للأمم المتحدة".

وأوضح الخالدي أن تأثير القرار على الحركة محدود ويقتصر على الولايات المتحدة الأمريكية فقط، مشيرًا إلى أن واشنطن ستحاول تجميد أموال الحركة أو محاكمة قادتها هناك.

وأكد أن القانون الأمريكي الجديد يخالف مبادئ وأخلاقيات وأعراف القانون الدولي، مشددًا على ضرورة رفع دعاوى قانونية في الأمم المتحدة لمخالفة واشنطن القواعد والأعراف الدولية.

كما شدد على ضرورة إطلاع الدول على الغاية من القانون خاصة الدول المؤيدة للإدارة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي وتحشيد الطاقات لإدانته وإعلان رفضه لمخالفته نصوص وأعراف القانون الدولي.

ودعا الخالدي المستوى الرسمي الفلسطيني لاستخدام الدبلوماسية ومنظمات حقوق الإنسان لرفض جميع القرارات العنصرية التي تخالف نصوص وأعراف وقواعد القانون الدولي والإنساني وتطبيق جميع القرارات التي تدين الاحتلال.

انحياز وحقد

ووصف الخبير في القانون الدولي حنا عيسى القانون الأمريكي بأنه غير شرعي وغير قانوني وينم عن انحياز واضح وعلني للاحتلال، ومدى الحقد على المقاومة الفلسطينية.

وقال عيسى: "لا يجوز للإدارة الأمريكية سن قانون يدين حركة حماس أو فصائل المقاومة الفلسطينية لأنها حركات تحرر محمية بموجب القانون الدولي والإنساني".

وأضاف: "لا يجوز للإدارة الأمريكية مهاجمة حركة حماس وإلصاق التهم بها قانونيًّا على اعتبار أنها شخص من أشخاص القانون الدولي".

وأشار عيسى إلى أن إدانة حماس تخدم الاحتلال وتحفظ مصالحه في المنطقة، مؤكدًا أن ذلك يتنافى مع نصوص القانون الدولي والإنساني الذي يشرع للشعوب المحتلة الدفاع عن حقوقها المشروعة وحقها في تقرير المصير.

وقال: "مشروع القرار هذا يؤكد إفلاس الإدارة الأمريكية سياسيًّا في التعامل مع القضايا الدولية خاصة التي تتعلق بالقضية الفلسطينية".

ورأى عيسى أن من يقف خلف مشروع القرار "هو اللوبي الصهيوني، ومنظمة الإيباك اليهودية الأمريكية، ومنظمة "مسيحيون متحدون من أجل (إسرائيل)"، التي تريد تجريم كل الفلسطينيين خدمة لأهدافها ومشاريعها الاستيطانية".

وحث على ضرورة الانتباه إلى مخاطر القانون الأمريكي الجديد وآثاره على المقاومة الفلسطينية وحركات التحرر الوطني، وأن يتحرك الفلسطينيون على المستويات كافة لإلغاء مثل تلك القوانين وإطلاع العالم على أبعادها ومن يقف خلفها ومخالفتها القانون الدولي والإنساني.

وفشلت الولايات المتحدة الأمريكية مساء الخميس الماضي، في تمرير مشروع قرار يدين حركة حماس والمقاومة الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وحصل مشروع القرار على موافقة 87 دولة واعتراض 57 وامتناع 33، في حين كان يحتاج ثلثي أصوات الجمعية لاعتماده.