​قانون التجنيد في (إسرائيل) يشق صفوف المعارضة

بعض من جنود الاحتلال (أ ف ب)
القدس المحتلة - الأناضول

أقر برلمان الاحتلال الإسرائيلي "الكنيست" أمس بالقراءة الأولى، قانون التجنيد الذي أثار جدلاً لشهور طويلة.

وتسبب القانون الجديد بشق صفوف معارضة الاحتلال، كما أنه يهدد الائتلاف الحكومي، إثر تهديد الأحزاب الدينية بالانسحاب منه في حالة إقرار القانون نهائياً بعد القراءة الثالثة.

وفاجأ يائير لبيد زعيم حزب "هناك مستقبل" المعارض، كلاً من الائتلاف الحكومي بزعامة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، والمعارضة أيضاً، بقراره دعم مشروع القانون، الأمر الذي أثار حفيظة المعارضة الإسرائيلية التي اتهمت لبيد بأنه أضاع فرصة لتوجيه ضربة سياسية لحكومة الاحتلال، كما ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أمس.

وترفض الأحزاب الدينية في (إسرائيل) تجنيد أعضائها المتفرغين لدراسة التوراة، فيما تصر الأحزاب العلمانية خاصة حزب "(إسرائيل) بيتنا" الذي يقوده وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان الذي صاغ مشروع القانون، وحزب "هناك مستقبل" المعارض، على شمول المتدينين (الحريديم) في الخدمة العسكرية الإلزامية على أساس المساواة في توزيع العبء على الجميع في (إسرائيل).

واعتبرت صحيفة "يسرائيل هيوم" المؤيدة لحكومة نتنياهو في تعليقها على الخبر اليوم، أن تصويت يائير لبيد زعيم حزب "هناك مستقبل" المعارض مؤشر على انشقاق كبير في صفوف معارضة الاحتلال.

وفي المعارضة، برزت عضو "الكنيست" تسيبي ليفني من "المعسكر الصهيوني" (تحالف حزب العمل وحركة الحركة) وكذلك زعيمة حركة "ميرتس" (يسار) تمار زاندبيرغ من بين منتقدي موقف لبيد، كما نقلت عنهما "يديعوت أحرونوت" أمس.

وقالت ليفني إن القانون بصيغته الجديدة يخفف العقوبات عن المتدينين الذين يرفضون الخدمة العسكرية، ويمنحهم خيارات للتهرب منها، وهذا يخالف مبدأ المساواة في توزيع العبء في (إسرائيل).

فيما اعتبرت زاندبيرغ إن موقف لبيد لا يعبر عن موقف حزب معارض لحكومة ستستغل هذا الموقف لتحقيق إنجاز لها على حساب المعارضة.

وسبق أن شارك لبيد في حكومة ائتلافية بقيادة نتنياهو وتولى منصب وزير مالية الاحتلال، وكان شرطه حينها عدم إشراك الأحزاب الدينية فيها.

وبعد انتخابات عام 2015 انضمت الأحزاب الدينية للائتلاف الحكومي الذي انسحب منه لبيد.

بالمقابل، انسحب أعضاء حزب "يهدوت هتوراه" من الجلسة التي جرى فيها التصويت على قانون التجنيد بالقراءة الأولى، وبقيت قراءتان حتى يتم اعتماد هذا القانون نهائياً.

وينص القانون الجديد بالمجمل على فرض عقوبات مخففة على المؤسسات التي يتعلم فيها رافضي الخدمة العسكرية من المتدينين وليس على رافضيْ الخدمة كأشخاص، وكذلك على إعفائهم من العقوبات في السنوات الثلاث الأولى.

ورغم ذلك أعلنت الأحزاب الدينية رفضه، وقالت إنها لن تقبل "فرض قيود على دارسي التوراة"، كما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم.

وفيما قالت "يسرائيل هيوم" أن المتدينين يعارضون القانون، لكنهم داخلياً راضون عنه، لأنه قدم تنازلات لهم عبر تخفيف العقوبات أو الإجراءات التي يمكن أن تُتخذ ضد رافضي الخدمة العسكرية منهم.

رغم ذلك نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن حزب "يهدوت هتوراه" قولهم إن إقرار القانون بصيغته الحالية سيؤدي إلى انسحابهم من الائتلاف الحكومي.

وكان ليبرمان مصراً في الأشهر الماضية على ضرورة تجنيد المتدينين في الجيش، الأمر الذي هدد بانهيار الائتلاف الحكومي في حالة فشل إقرار القانون في "الكنيست"، وطلب نتنياهو منه كحل وسط إعداد صيغة جديدة تتضمن حلاً وسطاً لضمان عدم انهيار الائتلاف.

مواضيع متعلقة: