قاضي "العليا" الأسبق: مرشحون رُفِضوا بشبهة التزامهم بحقوق الإنسان

الناصرة- فلسطين أون لاين

وجه رئيس محكمة الاحتلال العليا الأسبق، القاضي المتقاعد أهارون باراك، انتقادات شديدة إلى حكومة اليمين المتطرف، ووصف النظام السائد في (إسرائيل) حاليا بأنه "ديمقراطية استبداد ودكتاتورية الأغلبية".

ونقلت وسائل إعلامية عبرية، اليوم ، عن باراك قوله في خطاب ألقاه في الجامعة العبرية في القدس المحتلة: إنه "لم أتوقع صعود الديمقراطية غير الليبرالية في (إسرائيل). هي تمر في عملية تتغلب فيها أسس غير ليبرالية على ديمقراطيتنا الدستورية. وثمة خوف من أننا في قمة منزلق أملس".

وتأتي أقوال باراك على ضوء الهجوم من جانب الحكومة واليمين عموما على المحكمة العليا وقضاتها، وأنهم ليسوا منتخبين ولذلك لا يمكنهم إلغاء قوانين سنها أعضاء الكنيست المنتخبون.

وأكد أن "مرشحين لمنصب قاضٍ رُفضوا لأنهم اشتبهوا بأنهم ملتزمون بحقوق الإنسان".

وشدد باراك على أن "الديمقراطية الدستورية في (إسرائيل) تخلت عن الأسس اللاجمة للتوازنات والكوابح، وتحولت إلى استبداد الأغلبية ودكتاتورية الأغلبية".

يشار إلى أنه لا يوجد دستور في (إسرائيل)، لكن هناك قوانين أساس، تعتبر دستورية، وعملت المحكمة العليا على إلغاء قوانين تتعارض مع القوانين الأساس، لكن اليمين الإسرائيلي الحاكم يسعى إلى سحب هذه الصلاحية من المحكمة.

وأضاف باراك أن الهجوم على المحكمة العليا جرى من خلال ثلاث موجات: غاية الموجة الأولى هو المس بشعبية المحكمة وثقة الجمهور، من خلال وصف قضاتها بأنهم ينتمون إلى اليسار الصهيوني؛ وجاءت الموجة الثانية من خلال محاولات إلغاء صلاحيات النقد القانوني للمحكمة على القوانين، وبضمن ذلك منع المحكمة من النظر في قضايا تتعلق بالممارسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة ؛ وتم التعبير عن الموجة الثالثة من خلال محاولات تغيير طريقة تعيين القضاة.