قادة أحزاب المعارضة البريطانية يهاجمون زيارة ابن سلمان

لندن - فلسطين اون لاين

هاجم عدد من قادة أحزاب المعارضة البريطانية، زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، إلى بريطانيا، وما رافقها من حملة إعلامية ترحيبية، في شوارع لندن.

وعبرت القيادية في حزب الخضر البريطاني كارولين لوكاس، عن استهجانها لحملة الدعاية، لابن سلمان في شوارع لندن، وقالت في مجموعة تغريدات على حسابها بموقع "تويتر": "لم أستطع تقبل مدى غرابة أن تخرج تلك السيارات، وتجوب شوارع لندن، في استقبال لقائد نظام يعذب مواطنيه، ويرتكب جرائم حرب. من العار أن تدير شركاتنا هذه الإعلانات، كان يجب عليها عدم قبول هذه المهم من الأساس".

وأضافت في تغريدة أخرى: "ليس جيدا للإعلام البريطاني.. حقا شيء صادم أن العديد من وسائل النقل تحمل تلك الإعلانات".

ولفتت إلى أنه من المستغرب، وجود هذا العدد من الشاحنات، التي تجوب في جميع أنحاء لندن، للترحيب بزعيم نظام يعذب مواطنيه ويرتكب جرائم حرب..عار على تلك الشركات التي تدير هذه الاعلانات ينبغي أن لا تقبل.

وعبرت لوكاس عن صدمتها من الإعلانات المنشورة، على صحيفة الغارديان، للترحيب بابن سلمان وقالت: "في الحقيقة أشعر بصدمة من الغارديان.. هذا الرجل (ابن سلمان) مسؤول عن عملية عسكرية، وصفت بأنها جريمة حرب، كيف يمكن تبرير استضافة هذه الإعلانات، على الموقع لرفع العلامة التجارية؟".

وأضاف: "يجب على كل المواقع، التي تنشر تلك الإعلانات، التوقف فورا".

واعتبرت أن "مبيعات الأسلحة التي يمكن الاتفاق عليها هذا الأسبوع، يمكن أن تغذي الحروب والقمع في المستقبل"، وقالت إنه "من المؤكد أن الوقت قد حان لإعادة التفكير، في نهجنا تجاه النظام السعودي القمعي؟" على حد وصفها.

وكان رئيس حزب العمال البريطاني، جيرمي كوربين، دعا رئيسة وزراء بلاده، تيريزا ماي، إلى مطالبة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بوقف إطلاق النار في اليمن.

وقال كوربين، خلال جلسة لمجلس العموم البريطاني، إنه "لا يمكن أن يكون الأمر صحيحا أن تكون حكومتها (تيريزا ماي) متواطئة فيما تصفه الأمم المتحدة بالدليل على جرائم حرب في اليمن".

وتساءل: "هل ستستخدم رئيسة الوزراء اجتماعها مع ولي العهد السعودي لوقف تزويد السعودية بالسلاح، والمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار في اليمن؟".

وأشار كوبين إلى انتهاكات حقوق الإنسان المتورطة فيها السعودية باليمن، لافتا إلى حالات اعتقال المواطنين والمدافعين عن حقوق الإنسان وحالات التعذيب، التي أكد أن جميعها موثقة عبر تقارير منظمة العفو الدولية.

وفي تقرير نشرته الغارديان قالت وزير الخارجية في حكومة الظل ببريطانيا، إميلي ثورنبيري، إن زيارة ابن سلمان التي تمتد لـ 3 أيام تظهر أن الحكومة البريطانية، لا تبالي مثقال ذرة بوضع حقوق الإنسان.

وأشارت ثورنبيري، إلى أن "مهندس التدخل السعودي في اليمن سيزور بريطانيا وسيتلقى معاملة ملكية ومميزة من قبل حكومة حزب المحافظين، كما لو أن الضيف نيلسون مانديلا".

وأضافت أن "هذا الرجل يقف خلف الحصار المفروض، على الموانئ اليمنية، الواقعة تحت سيطرة المتمردين، مانعا المدنيين من التزود بالحاجيات الغذائية الضرورية، والدواء والوقود. كما أنه ينتهك القانون الدولي من خلال استخدام التجويع سلاح حرب".

بدوره أدان زعيم الحزب الليبرالي فينس كيبل قيام الوزراء البريطانيين بـ"فرش البساط الأحمر" وتوفير ترتيبات توازي زيارة رسمية لـ"رئيس دكتاتوري لنظام ديني من القرون الوسطى".

ودعا كيبل حكومة بلاده بمطالبة السعوديية إنهاء "القصف المنهجي" للأهداف المدنية في اليمن والتي يوجهها ولي العهد (ابن سلمان).