إقرأ المزيد <


إقليم متمرد .. هل في جعبتكم جديد !!

عماد الإفرنجي
خميس ٢٢ ٠٨ / ٢٠١٣
تصدمنا وسائل الإعلام يوميا بتصريحات لبعض من الساسة وكتاب مرتزقة بتهديدات صريحة لقطاع غزة وأهله الصامدين تحت عناوين مختلفة .

أكثر ما آلمني وأضحكني الحديث عن استخدام القوة العسكرية لما يسمى استعادة غزة ، وهنا لا يوجد تفسير للقوة العسكرية سوى استدعاء الاحتلال الإسرائيلي مجددا للانقضاض على غزة وتخليصها من حكم حماس لتسليمها للرئيس ، أشك أن شخصا ذا جينات فلسطينية يمكن أن يفكر بهذه الطريقة !!.

إن مصلحة (إسرائيل) لمن يفهم سياسة أن يبقى الانقسام قائما ،وألا تكون غزة والضفة خاضعة لجهة فلسطينية واحدة مهما كلفها الأمر فهي تحتل الضفة وتحاصر غزة وتهدد الجميع .

بطانة الرئيس تتفطر قلوبهم على المساكين في غزة ويبحثون في خيارات عقاب غزة وعلى رأسها اعتباره إقليما متمردا ، وهم بذلك يعايشون الكذبة التي أدخلتنا إليها أوسلو أننا نعيش في دولة مستقلة وفيها محافظات ووزارات وسيادة وقرار ، والرئيس نفسه يعترف أنه لا يتحرك إلا بإذن إسرائيلي .

يريدون إنقاذ سكان غزة من الفقر والمرض والبطالة والاستبداد ،ولذلك سيقطعون عن موظفيها رواتبهم المرسلة لهم من المساعدات العربية والأوروبية وستذهب إلى جيوب المجرمين ، وسيقطعون عنهم الكهرباء –المقطوعة بمكرهم أصلا- ،وربما يقطعون الماء غير الموجود في غزة ،ويمنعون المساعدات الإنسانية .

أقول لهم لا تذرفوا دموع التماسيح على غزة ، فغزة التي حملت عبء الثورة الفلسطينية منذ القدم قادرة على الاستمرار في الحياة والنهوض والصمود والانتصار ، ومحاولاتكم للتنصل من مسؤولياتكم الوطنية والأخلاقية لا تحتاج إلى مبررات ، بل هي مقدمات للتعمية لما ستنتجه طاولة المفاوضات الخسيسة من مصائب وحلول هزيلة على شعبنا وقضيتنا الوطنية .

غزة يا هؤلاء التي احتضنت ووقفت إلى جانب الرئيس أبو عمار وأنتم خذلتموه بل خنتموه ،وغزة التي خرجت الشهداء القادة أمثال أحمد ياسين والشقاقي وأبو جهاد وغيرهم الكثير لن يوقف مسيرتها صبية أو مرتزقة ، غزة التي صمدت في حربين شنها أقوى جيش بالمنطقة بل ردعته ، غزة التي وقفت بوجه الانقلابيين والمتمردين على الديمقراطية والشرعية لن يفت بعضدها تهديدات فريق " الحياة مفاوضات " ، بل ستكنسهم غزة من القاموس الوطني الفلسطيني .

غزة في رعاية الله وكنفه ففيها إيمان صادق ويقين عميق وحفظة للقرآن وعلماء ومصلحون وفيها مجاهدون الموت أحب إليهم من الحياة ، وفيها أجهزة أمنية وطنية لا تنسق مع العدو الإسرائيلي .

أنا على يقين أنه لا توجد قوة مهما بلغ جبروتها يمكنها أن تكسر إرادة شعبنا في غزة ، نعم قد يصيبها بآلام وجروح وهذه طبيعة الأشياء لكن أبدا لن يقتلها أو يروضها أو يحتويها فهي عنوان العزة في أمتنا ،بل يقيني أن من يعادي غزة رقبته ستنكسر مهما بلغت سطوته .

غزة كطائر العنقاء تخرج من تحت الرماد لتحلق في سماء الوطن وتحمل معها كل الأحرار والوطنيين الشرفاء الذين لا يبيعون وطنهم بالمال السياسي القذر ،ولا يستبدلون فلسطين بقطع من الجزر البشرية ، ولا يقبلون أن تكون القدس تحت سيادة غير فلسطينية ،ولايفرطون بحقوق اللاجئين بتوطين أو تجنيس ،ولا يقبلون باستمرار أسراهم في سجون الاحتلال .

غزة يا هؤلاء هرب منها آخر ملوك بني إسرائيل شارون لكن لعنتها لا تزال تطارده فهو يتمنى الموت ولا يجده وهو ما لا أتمناه لكم .

ملفات أخرى متعلفة