إقرأ المزيد <


بل نسيهم قطار أوسلو !!

عماد الإفرنجي
سبت ١٧ ٠٨ / ٢٠١٣
أغرب ما قرأت حول الإفراج عن 26 أسيراً من سجون الاحتلال على وقع مفاوضات رئاسة السلطة الفلسطينية مع اسرائيل هو ما كتبه أحدهم أن " الرئيس عباس جاء لينقذ الأسرى الذين نسيهم قطار "شاليط" وكدنا نصلي عليهم صلاة الغائب ".

ثم يتمادى في عبارة ماكرة ليقول إن هذه الدفعة جاءت لتصويب الاعوجاج الذي تركته صفقة شاليط !!.
حاول المذكور اللعب على الكلمات والتصيد في مقاله انتصارا لموقف سياسي يدين له بالولاء ، والطعن بالغمز واللمز على صفقة وفاء الأحرار ، وهو عيب واستهتار واستخفاف بعقول شعبنا لتقزيم انجاز كبير للمقاومة الفلسطينية .

إن من حق كل فرد التعبير عن وجهة نظره ورأيه بحدث ما ، لكن دون خلط الأوراق عن عمد أو محاولة استهبال الرأي العام الذي هو أذكى مما يتوقع ، فالأسرى المذكورون وهم الذين اعتقلوا قبل أوسلو كان يفترض الافراج عنهم عند توقيع اتفاق أوسلو نفسه أو بعده بقليل وهو ما أكده الأسير كريم يونس في رسالته الني نشرتها وسائل الاعلام وقال فيها" إن ما جرى تصحيح للغبن والاجحاف الذي ارتكب بحقهم منذ 20 عاما " .

كنت قد رحبت في مقال سابق بالإفراج عن أي أسير فلسطيني باعتبار ذلك حقا أساسيا له ، مرتبطا بتحذيري من دغدغة مشاعر الجماهير واستخدام عملية الافراج رشوة سياسية على حساب الوطن والتنازل عن حقوقنا لأن مفاوضنا الفلسطيني بدون خطوط حمراء .

الإشادة بالإفراج عن الأسرى يجب ألا تجعلنا نغمض عيوننا عن أي خطر يحدق بالأسرى أنفسهم أو القضية الوطنية، فالمفاوض الفلسطيني هو الذي أخطأ بحق الاسرى عندما ترك الافراج عنهم لحسن نوايا اسرائيل رغم وجود اتفاق بينهما ، وقد حذر الاسير يونس من ذلك بقوله " نحن لا نخفي قلقنا بشأن عدم إتمام الصفقة والاتفاق، وخصوصا في ضوء ما أقرته حكومة إسرائيل بشأن إعادة عرض الدفعة الأخيرة والخاصة بإطلاق سراح أسرى الداخل مرة أخرى على مجلس الوزراء بعد 8 أشهر لا سيما في ظل تصريحات الوزراء والحملة الإعلامية غير المسبوقة ضد إطلاق سراح أسرى الداخل، ومشروعية المطالبة بهم أصلا، حيث إن أغلبية الوزراء أعلنوا معارضتهم لذلك".

عمل الرجل في مقاله على دس السم في العسل وتمرير عبارات خبيثة للطعن بإنجاز المقاومة ومحاولة التوظيف السياسي للأخبار من خلال محاولته إظهار التوازن في مديح كل من أفرج عن الأسرى لكنه لم يفلح

بقي أن نقول إن عملية الافراج عن 26 أسيرا حظيت بتغطية اعلامية من قبل موقعه الالكتروني أكبر بكثير مما حظيت به صفقة وفاء الاحرار ، لكننا بانتظار ما ذكره صديقنا أن رئيس السلطة وعد بعد اتمام صفقة الأحرار بالإفراج عن 1100 أسير وهذه الدفعة الأولى من الوعد ونحن وهو وشعبنا بانتظار الوفاء بوعده والافراج عن 1000 أسير !! سنكون فرحين جدا اذا وفى به .

سنقول لكل من يفرج عن أسير واحد شكرا وشكرا جزيلا لكن دون أن نعطيه تفويضاً لبيع الوطن.

ملفات أخرى متعلفة