إقرأ المزيد <


خارطة عباس

إياد القرا
أحد ٢٦ ٠٥ / ٢٠١٣
الطريق الوعر للمفاوضات بين السلطة الفلسطينية والاحتلال يقود السلطة دوما نحو منعطفات خطرة يهدد وجودها، وهذا ليس مهمًا لأن السلطة إذا ما انتزعت شرعيتها تصبح بلا قيمة إن لم تتحول رويدا رويدا إلى تبع للاحتلال وهنا يكون الاحتلال قد حقق مراده.

التنازع الإيجابي بين السلطة والاحتلال في فترات مختلفة كان حول السقف الذي توافق عليه السلطة من تنازلات مع بعض المبادئ المتفاهم عليها والمسكوت عنها فصائليًا مثل التنسيق الأمني الذي دفع ثمنه الشعب الفلسطيني كثيرا ولا يزال.

كل ذلك سيبدو هامشيًا إذا ما طرحت القضايا المحورية والثوابت الفلسطينية التي يجري الحديث عنها بين الفترة والأخرى، والتي كان آخرها تبادل الأراضي بغطاء من بعض الدول العربية وما تبعها من خارطة الرئيس الفلسطيني محمود عباس التي تقوم على مبدأ مبادلة الأراضي، وهنا يطرح تساؤل منطقي أي أراضي سيتم تبادلها ومن يمتلك الشرعية عليها؟.

حينها سيبدو الأمر كحال السارق الذي اغتصب أرضًا ولم يتمكن من اغتصاب جزء يسير بزاويته وحينها جاء للمالك وعرض عليه أن يوسع له داره ليبني سورا لما تبقى، ويترك السارق في حاله وبأن ما سرق بوجود بعض الشهود من الجيران.

المشهد هو واقع السلطة اليوم وانخراطها في مفاوضات عبثية مبدأها خارطة تسويه عبثية رسمها محمود عباس بشكل يدل على الاستهتار بالثوابت الفلسطينية وفي مقدمتها الأرض أساس الصراع مع الكيان الصهيوني والتي سربت إسرائيليا ولم تنفى من قلل السلطة مما يعني تأكيدا على صديقتها وخاصة أنها لا تبعد عن ما كان يدار من مفاوضات سابقاً.

زيارة التسلية والتلهي التي يقوم بها وزير الخارجية الأمريكي لرام الله هدفها الهاء السلطة وجرها لتشييع مزيد من الوقت لصالح الاحتلال المشتغل بما هو أهم من مسيرة التسوية المرتبط بالوضع العسكري الذي يزداد خطورة في الشمال على الحدود مع سوريا والذي قد ينهار في أي لحظة والغطاء الأمريكي لاعتداءته على سوريا وكذلك مع يحدث بالقرب من الحدود الجنوبية مع مصر حيث سيناء المتحركة وان كانت اقل خطورة
كل ما ذكر يؤكد أن السلطة لا تملك من مفاتح الأمر شيء ولا حتى مفتاح الخارطة التي رسمها عباس بيده وستستخدم فقط من قبل الاحتلال للتفاوض عليها ومفتاحها وسياسة بقرة المفاوضات التي ستمتد لسنوات أخرى تكون حينها فقدت السلطة مزيداً من الخسائر والتنازلات التي سيدفع ثمنها الشعب الفلسطيني غاليا.

ملفات أخرى متعلفة