إقرأ المزيد <


بعد أن هدمتها (إسرائيل) ودمرتها

فلسطينيون يقررون إعادة بناء قريتهم المهدمة

قررت لجنة المتابعة العليا للجماهير الفلسطينية، في اجتماعها الطارئ الذي عقدته الثلاثاء 27-7-2010، في قرية العراقيب (غير المعترف بها) من قبل سلطات الاحتلال في النقب المحتل جنوب الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، اتخاذ خطوات عملية ترد من خلالها على آلة الهدم الإسرائيلية ومن يقف من ورائها، أبرزها إعادة بناء البيوت في قرية العراقيب من جديد.

وكان المئات من أهالي المنطقة قد تجمهروا في القرية، محتجين على سياسة الهدم البربرية التي طالت جميع بيوت القرية، وشردت الشيوخ والأطفال والنساء، مؤكدة من جديد على الوحشية الإسرائيلية في التعامل مع الجماهير العربية عامة وأهالي النقب خاصة، في مختلف القضايا وعلى رأسها قضايا الأرض والمسكن.

أما ابرز القرارات التي خرج بها الاجتماع فهي:

1- إعادة بناء بيوت القرية مجددا من اجل إيواء الأطفال والنساء والشيوخ.
2- تشكيل لجنة خاصة لملاحقة هذا القرار من قبل لجنة المتابعة.
3- السعي لتوفير الدعم المادي وليس المعنوي فقط من اجل تجسيد قرار البناء وتنفيذه.
4- تقديم مذكرة استنكار للدوائر الحكومية المختلفة ومنها مكتب رئيس الحكومة.
5- إرسال مذكرة للهيئات الدولية لشرح معاناة الجماهير العربية عامة وأهالي النقب خاصة في هذا المضمار.
6- إقامة صلاة الجمعة القادمة على أراضي القرية المهدمة يعقبها اعتصام في القرية.
7 تبقى اللجنة المنبثقة عن الاجتماع في حالة انعقاد مستمر من أجل تنفيذ ومتابعة القرارات.
8- ستتم دراسة خطوات عملية أخرى ووضع برنامج منظم لمتابعة قضايا البناء في العراقيب والنقب عامة.

وأقدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي صباح الثلاثاء معززة بقوات كبيرة من الشرطة والوحدات الخاصة تقدر بالآلاف، على هدم قرية العراقيب المحاذية لمدينة رهط في النقب.

وعلم أن قوات شرطة الاحتلال قامت بإخلاء السكان وهدم قرابة ال30 منزلاً من الصفيح، ودفن محتوياتها تحت الأرض، كما قامت بتجريف الأراضي واقتلاع الأشجار.

وأدت عملية الهدم إلى ردود فعل غاضبة من الأهالي، فأشعلوا الإطارات المطاطية وأغلقوا الشوارع، ووقعت مواجهات بينهم وبين قوات الشرطة. وبدورها قامت الشرطة بتطويق البلدة وإغلاق مداخلها.

كما جاء أن مواجهات عنيفة حدثت بين قوات الشرطة والأهالي، حيث وقع عدد من الإصابات، وقامت قوات الشرطة باعتقال عدد من المتظاهرين المحتجين على عملية الإخلاء والهدم.

ويؤكد أهالي القرية أنهم لن يرحلوا عن أراضيهم، وأنهم سيعيدون بناءها مرة أخرى في الغد.

من جهته دعا رئيس لجنة الدفاع عن العراقيب يوسف أبو زايد لجنة المتابعة العليا ووسائل الإعلام للوقوف على الحدث.

وأعربت لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية في الداخل عن استنكارها الشديد لعمليات الإخلاء والهدم البربرية التي تقوم بها المؤسسة الإسرائيلية ترافقها الشرطة منذ الليلة الماضية، في قرية العراقيب غير المعترف بها في النقب.

وفي وقت سابق من اليوم، دعت لجنة المتابعة، في ظل هذه التطورات، جميع مركباتها لعقد اجتماع طارئ على أرض قرية العراقيب، بجانب مقبرة القرية، في الساعة الثانية عشرة من اليوم بمشاركة أعضاء سكرتارية اللجنة، والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها وممثلون عن بلدية رهط وشخصيات وقوى أخرى.

يذكر أن ترحيل أهالي العراقيب من المنطقة إلى داخل رهط، يأتي في إطار مخطط ضم أراضي العراقيب إلى بئر السبع. علما أنه يوجد في القرية مقبرة تاريخية وآثار بيوت قديمة جدا يعود تاريخها إلى مئات السنين تعود لأصحاب الأرض الفلسطينيين الأصليين، في حين يرفض أهالي القرية رفضا قاطعا الرحيل عن أراضيهم.

ملفات أخرى متعلفة