إقرأ المزيد <


خرجت اثنين من أوائل الثانوية العامة

مدرسة فلسطينية تخلد ذكرى الرئيس "عرفات"

غزة- هدى الدلو
بسعادة غامرة استقبلت مدرسة "عرفات للموهوبين" الثانوية بشقيها البنين والبنات في مدينة غزة، حصول اثنين من طلبتها على المرتبة السابعة على محافظات الوطن، والثالثة على محافظات قطاع غزة، ضمن نتائج الثانوية العامة التي أُعلنت أمس، وذلك للمرة الأولى في تاريخ المدرسة منذ تأسيسها قبل ستة عشر عاماً.

وحصد كل من: الطالب بهاء الدين عطا مصطفى عطا الله على معدل 99.4% من مدرسة عرفات للموهوبين الثانوية للبنين، ومثله الطالبة نور محمد سعيد المقادمة من مدرسة عرفات للموهوبين الثانوية للبنات، ليمنحان مدرستهم وسام الشرف.

وأُعلنت نتائج الثانوية العامة "التوجيهي" في مؤتمر صحفي مشترك بين غزة والضفة الغربية بشكل موحد، أمس، حيث أكدت وزارة التربية والتعليم أن نسبة النجاح أفضل بكثير من الأعوام السابقة.

وبين كل من مروان شرف, مدير عام القياس والتقويم في وزارة التربية والتعليم بغزة، وجهاد زكارنة, مسؤول ملف الثانوية العامة في الوزارة برام الله, أن نسبة المتفوقين في الفرع العلمي لهذا العام بلغت 85.8%، فيما بلغت نسبة التفوق للفرع الأدبي 60.6%.


شفا الشرفا, مديرة مدرسة عرفات للموهوبين للبنات, تقول وملامح الفرحة ظاهرة على وجنتيها :"لم يأتِ هذا النجاح من فراغ فقد كان بفضل الله أولاً، ثم بفضل المُدرسات اللواتي بذلن أقصى جهدهن لتحقيق هذا التفوق الذي حظيت به المدرسة"، لافتةً إلى أن توقعات كانت تشير إلى أن نور المقادمة ربما تكون من الأوائل العشرة على محافظات الوطن.

وأضافت الشرفا لـ"فلسطين" :"كنا لحظة بداية المؤتمر الصحفي لوزارة التربية والتعليم ننتظر الإفصاح عن أسماء العشرة الأوائل على أحر من الجمر".

وأعربت عن فخرها بنجاح المقادمة، معتبرةً إياه إنجازاً عظيماً؛ "لأن المدرسة من بداية تأسيسها لم يخرج منها أوائل على قطاع غزة وذلك بالنسبة للبنات"، مشيرةً إلى أن تعيينها كمديرة للمدرسة تم قبل عامين فقط.

وأوضحت أن نسبة النجاح بالنسبة لطالبات مدرستها بلغت 96%، وأن 17 طالبة منهن حصلن على معدلات فوق 90%، وأردفت قائلة :"كانت المدرسة تتخذ منهجية معينة منها عدم السماح للطالبات بالغياب إلا تحت ظروف صعبة، ومن خلال ضبطهن بالانتظام بالدوام المدرسي وإجراء امتحانات متواصلة لهن وإرشادهن بأنها مرحلة تحديد مصير".

من جهتها، أعربت وكيل المدرسة منى العرابيد عن بالغ سرورها بتفوق نور، مؤكدةً أنها كانت ذات أدب وأخلاق تحترم مدرساتها وعلاقاتها مع زميلاتها كانت مميزة.

وتجدر الإشارة إلى أن عدد المتقدمين لامتحان الثانوية العامة خلال العام الحالي كان قد بلغ (37165) طالباً وطالبة في كافة الفروع، منهم (30510) في فرع العلوم الإنسانية، و(6352) في الفرع العلمي، و(303) في الفروع المهنية.


مدير "عرفات للموهوبين" للبنين زكريا التركماني, أرجع تفوق عطا الله إلى كفاءة المدرسين وجهودهم المتواصلة.

وأوضح التركماني لـ"فلسطين" أنهم كانوا خلال أوقات الفراغ يقومون بإرشاد الطلاب وتوعيتهم من خلال جلوسهم معهم وحل مشاكلهم التي كانوا يواجهونها سواء في بيوتهم أو مدرستهم، قائلاً :"كنا نحذرهم في أغلب الأوقات بأن الامتحانات مشتركة والسنة أصعب من السنوات السابقة، وذلك لتشجيعهم على الدراسة والجد والاجتهاد".

من جهته، قال مؤيد الحنجوري, أستاذ الرياضيات :"إن الجميع كان يتوقع النتيجة التي حصل عليها "بهاء الدين" لأنه كان مجتهداً ونشيطا بين زملائه في الفصل، كما أن علاماته النصفية والتجريبية كانت جميعها عالية".

ويضيف الحنجوري وعلامات الفرحة تعلو قسمات وجهه :"لقد كنت أجعلهم دائماً يُجيبون عن أسئلة الكتاب والأسئلة الخارجية (الذكائية) فكان يسبق جميع زملائه"، وأضاف :"إنه كان في بعض الأحيان يتفوق على أساتذته".

وأشار إلى أن بهاء الدين كان يأخذ الأمور على محمل الجد ليس كباقي زملائه، مضيفاً :"بالرغم من تفوقه إلا أنه كانت له موهبة في إلقاء الشعر وتأليفه، وكان قد حصل على المستوى الأول في المدرسة بذلك".

وأكد أن عطا الله بالرغم من اجتهاده وتفوقه، إلا أنه كان دائماً "متواضعا مع جميع زملائه ويساعدهم في حل بعض المسائل"، مضيفاً :"إن شخصيته مرحة وهو صاحب خلق وأدب".

ملفات أخرى متعلفة